أكد النائب باسم كامل أن مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية على نهر روفيجي في تنزانيا يمثل نموذجًا مهمًا للتعاون المصري التنزاني، ويعكس ما يمكن أن تكون عليه العلاقات بين دول حوض النيل والقارة الإفريقية من شراكة تقوم على التنمية والمصالح المشتركة.

وأوضح كامل أن المشروع المائي الضخم يؤكد أن مصر لم تكن يومًا ضد التنمية في إفريقيا، بل كانت ولا تزال شريكًا أساسيًا في دعم المشروعات التنموية وتعزيز قدرات الدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن مشاركة التحالفات والشركات المصرية في تنفيذ المشروع تعكس قدرة الخبرات والكوادر والهندسة المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى داخل القارة وفق أعلى المعايير.

باسم كامل: السد يثبت قدرة مصر على دعم التنمية الإفريقية

وأشار النائب إلى أن مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري يستهدف توليد نحو 2115 ميجاوات من الكهرباء، بما يوفر مصدرًا مستدامًا للطاقة للشعب التنزاني، ويمثل إضافة مهمة إلى جهود تنزانيا في دعم التنمية وتوسيع قدراتها في مجال الطاقة.

وأكد أن نجاح الشركات المصرية في تنفيذ المشروع يمثل رسالة واضحة بشأن أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى بالقارة، كما يعزز التعاون الاقتصادي والفني بين مصر وتنزانيا ويفتح المجال أمام مزيد من الشراكات التنموية.

وشدد كامل على أن التعاون بين الدول الإفريقية يمكن أن يتحول إلى محرك حقيقي للتنمية، من خلال تبادل الخبرات والقدرات وتنفيذ مشروعات تستجيب لاحتياجات الشعوب وتدعم البنية الأساسية والاقتصادات الوطنية.

التعاون المائي يجب أن يقوم على القانون وحسن الجوار

وأكد باسم كامل أن المشروع يعزز الموقف المصري الثابت بأن تحقيق التنمية والاستفادة من الموارد المائية في دول القارة أمر ممكن ومرحب به، طالما يتم في إطار احترام القواعد المستقرة للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار والتعاون بين دول المنطقة.

وأوضح أن إدارة الموارد المائية المشتركة يجب أن تقوم على الحوار والتنسيق والتعاون الفني، بما يحافظ على مصالح جميع الأطراف ويمنع الضرر ويعزز فرص تحقيق التنمية المشتركة.

وأشار إلى أن التجربة المصرية التنزانية في مشروع جوليوس نيريري تقدم نموذجًا عمليًا لإمكانية الجمع بين التنمية والتعاون الإقليمي، بعيدًا عن الصراعات، من خلال المشروعات التي تحقق مصالح متبادلة وتعود بالنفع على الشعوب.

باسم كامل: الشراكات العادلة طريق استقرار القارة

ولفت النائب إلى أن مشروع سد جوليوس نيريري يمثل رسالة تعكس أهمية الشراكات العادلة التي تقوم على التوافق والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدًا أن هذه الشراكات يمكن أن تكون أساسًا لتعزيز التكامل الإقليمي ودعم الاستقرار في القارة الإفريقية.

وأضاف أن مستقبل القارة يتطلب مزيدًا من المشروعات المشتركة التي توظف الإمكانات والخبرات الإفريقية، وتفتح آفاقًا جديدة أمام التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة الشعوب، مع احترام حقوق الدول وسيادتها.

واختتم باسم كامل بيانه بتوجيه التحية والتقدير إلى العقول والكوادر المصرية والتنزانّية التي أسهمت في إنجاز هذا المشروع التنموي الكبير، معربًا عن تمنياته لتنزانيا وشعوب القارة الإفريقية بمزيد من التقدم والازدهار، مؤكدًا أن التعاون والتنمية المشتركة يمثلان الطريق الأكثر قدرة على بناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا لإفريقيا.