أكد الدكتور مصطفى عمارة، المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية، أن الدولة المصرية تواصل جهودها لتطوير أساليب زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، بهدف زيادة الإنتاجية وتحقيق مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي.
كيف تحقق مصر الاكتفاء الذاتي من القمح؟
وأوضح الدكتور مصطفى عمارة، خلال تصريحاته لبرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الزراعة على المصاطب تأتي في مقدمة الأساليب الزراعية الحديثة التي يعمل مركز البحوث الزراعية على التوسع في تطبيقها بين المزارعين، لما لها من دور في رفع إنتاجية محصول القمح بنسبة تصل إلى 30%، فضلًا عن توفير كميات كبيرة من مياه الري وتحسين جودة المحصول.
وأشار إلى أن الباحثين المصريين نجحوا في تقليص المدة الزمنية اللازمة لاستنباط أصناف وسلالات جديدة من القمح، لتتراوح حاليًا بين 6 و8 سنوات، مقارنة بنحو 12 عامًا في السابق، موضحًا أن جهود استنباط الأصناف الجديدة تستهدف تحقيق إنتاجية مرتفعة، إلى جانب تعزيز قدرتها على مقاومة الأمراض والآفات.
وشدد المتحدث الرسمي باسم مركز البحوث الزراعية على أن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، مؤكدًا ضرورة العمل بالتوازي على ترشيد معدلات الاستهلاك.
وأوضح أن متوسط استهلاك الفرد من القمح في مصر يتجاوز 175 كيلوجرامًا سنويًا، مقابل نحو 80 كيلوجرامًا كمعدل عالمي، وهو ما يجعل ترشيد الاستهلاك عنصرًا أساسيًا في معادلة تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأكد الدكتور مصطفى عمارة أن الجمع بين زيادة إنتاجية الفدان، واستنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية، وترشيد استهلاك القمح يمثل الطريق نحو تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من المحصول الاستراتيجي.
