حذرت أوكرانيا من احتمال شن روسيا هجومًا بريًا جديدًا باتجاه العاصمة كييف ومدينة تشيرنيهيف شمالي البلاد، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الروسية على الأراضي الأوكرانية، وسط تقييمات استخباراتية وعسكرية في كييف تشير إلى أن موسكو تدرس سيناريوهات لفتح جبهة جديدة على الحدود الشمالية.
وقال بافلو باليسا، نائب رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، إن بلاده تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن القيادة العسكرية الروسية تستعد لاحتمال تنفيذ عملية هجومية جديدة باتجاه المناطق الشمالية، لافتًا في الوقت ذاته إلى عدم وجود مؤشرات حتى الآن على تجمع وحدات روسية ضاربة قرب الحدود الشمالية لأوكرانيا.
كييف تراقب التحركات الروسية
وأوضح باليسا، في تصريحات للصحفيين، أن الاستعدادات الروسية لا تعني وجود موعد محدد لبدء الهجوم، مشيرًا إلى أن موسكو تجري تقييمات وتدرس خيارات عسكرية محتملة.
وقال المسؤول الأوكراني إن أولوية كييف في المرحلة الحالية تتمثل في منع القوات الروسية من تنفيذ أي عمليات هجومية جديدة، في ظل استمرار حالة التأهب على الحدود الشمالية، واحتمال تحول الخطط الروسية إلى تحركات عسكرية فعلية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواصل فيه أوكرانيا مراقبة التحركات العسكرية الروسية على امتداد حدودها، خصوصًا في المناطق القريبة من كييف وتشيرنيهيف، خشية تكرار سيناريو الهجمات التي استهدفت العاصمة في المراحل الأولى من الحرب.
موسكو وخطط "المناطق العازلة"
وأشار باليسا إلى أن روسيا، وفق التقييمات الأوكرانية، لم تتخل عن خططها لإنشاء ما تسميه "مناطق عازلة" في شمال وشمال شرقي أوكرانيا.
وبحسب المسؤول الأوكراني، تشمل هذه الخطط مناطق خاركيف وتشيرنيهيف وسومي، وهي مناطق تقع بالقرب من الحدود الروسية، وقد تمتد المنطقة العازلة لمسافة تصل إلى نحو 20 كيلومترًا، مع إمكانية توسيع نطاقها في وقت لاحق.
وترى كييف أن إقامة مثل هذه المناطق قد تشكل ضغطًا عسكريًا إضافيًا على المدن والبلدات الحدودية، فضلًا عن توسيع نطاق العمليات البرية الروسية في حال تحولت الخطط المعلنة إلى تحركات ميدانية.
دونباس في صدارة الأهداف الروسية
وفي شرق أوكرانيا، قال باليسا إن موسكو لم تتراجع عن هدف السيطرة الكاملة على منطقة دونباس، مؤكدًا أن القيادة الروسية تستهدف إتمام السيطرة على المنطقة بحلول 31 ديسمبر.
وأضاف أن بعض القادة العسكريين الروس يطالبون بتمديد المهلة حتى نهاية مارس المقبل، إلا أنه استبعد، وفق تقييمه الشخصي، إمكانية تحقيق هذا الهدف حتى مع تمديد الموعد.
وتعكس تصريحات المسؤول الأوكراني استمرار تمسك موسكو، بحسب تقديرات كييف، بأهدافها العسكرية في شرق البلاد، بالتزامن مع مخاوف أوكرانية من احتمال توسيع نطاق العمليات إلى جبهات أخرى، ولا سيما الحدود الشمالية.
مخاوف من اتساع رقعة المواجهة
ويأتي التحذير الأوكراني في ظل استمرار الحرب بين موسكو وكييف وتعدد محاور القتال، ما يضع احتمالات فتح جبهات جديدة ضمن حسابات الطرفين.
ورغم تأكيد كييف عدم رصد تجمعات روسية هجومية قرب الحدود الشمالية حتى الآن، فإن إعلان مسؤول بارز في مكتب الرئيس الأوكراني عن استعدادات روسية محتملة يشير إلى أن القوات الأوكرانية تتعامل مع احتمال الهجوم باعتباره سيناريو يستوجب الاستعداد المبكر.
وبينما تركز موسكو، وفق الرواية الأوكرانية، على استكمال أهدافها في دونباس، تظل مناطق الشمال والشمال الشرقي موضع مراقبة مكثفة، في ظل مخاوف كييف من عودة العمليات البرية باتجاه العاصمة أو توسيع نطاق المناطق العازلة على الحدود.
قطر تؤكد دعمها للجهود الدبلوماسية لضمان حرية الملاحة وخفض الت...
تصعيد إسرائيلي جديد في جنوب لبنان.. كفررمان والنبطية تحت القص...
