أعلنت جماعة الحوثي اليمنية، السبت، مقتل اثنين من ضباطها بنيران القوات الحكومية، في أحدث مؤشر على استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين، رغم حالة التهدئة النسبية التي يشهدها اليمن منذ عام 2022.
وقالت وكالة الأنباء «سبأ» التابعة للحوثيين إن العاصمة صنعاء شهدت تشييع اللواء حسن حسين علي مطهر والعقيد محمد محسن أحمد الغاثي، مشيرة إلى أنهما قتلا «وهما يؤديان واجبهما الوطني في جبهات العزة والكرامة».
ولم تقدم الوكالة تفاصيل بشأن ملابسات مقتل الضابطين أو مكان وتوقيت مقتلهما، فيما لم يصدر عن القوات الحكومية اليمنية تعليق رسمي على إعلان الحوثيين حتى الساعة 17:40 بتوقيت جرينتش.
تجدد المواجهات على عدة جبهات
ويأتي الإعلان عن مقتل الضابطين في وقت تشهد فيه عدة مناطق يمنية تجددًا للمواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، بعد تصاعد العمليات العسكرية منذ مطلع يوليو 2026.
وتتركز المواجهات في عدد من الجبهات، من بينها محافظة مأرب وسط البلاد، ومحافظة الجوف شمالًا، إلى جانب محافظتي الضالع وتعز جنوب غربي اليمن، في ظل استمرار التوتر الميداني بين الجانبين.
ويعكس تجدد القتال هشاشة الوضع الأمني في اليمن، حيث لم تنجح جهود التهدئة خلال السنوات الماضية في إنهاء الصراع بصورة نهائية، بينما لا تزال خطوط التماس تشهد بين الحين والآخر مواجهات وعمليات عسكرية متبادلة.
حرب مستمرة منذ أكثر من عقد
ويعيش اليمن منذ أبريل 2022 حالة من التهدئة النسبية بعد سنوات من الحرب التي اندلعت بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي أحكمت سيطرتها على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات والمدن منذ سبتمبر 2014.
وتسببت الحرب في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا في المنطقة، مع استمرار الانقسام السياسي والعسكري وتعدد الأطراف المنخرطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في الصراع.
وتحظى القوات الحكومية اليمنية بدعم تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، في حين تتهم الحكومة اليمنية ودول إقليمية إيران بتقديم الدعم لجماعة الحوثي.
تصعيد حوثي في البحر الأحمر ومحيط السعودية
ويتزامن التصعيد البري مع توتر متزايد في الملف البحري، بعدما أعلنت جماعة الحوثي في يوليو 2026 فرض ما وصفته بـ«حظر بحري» على المملكة العربية السعودية.
ويضيف هذا التطور بُعدًا جديدًا إلى المشهد اليمني، في ظل ارتباط الصراع الداخلي بالتوترات الإقليمية الأوسع، بما يجعل أي تصعيد عسكري على الجبهات اليمنية قابلًا للانعكاس على أمن الملاحة والتحركات العسكرية في المنطقة.
ومع استمرار المواجهات في عدد من المحافظات، يبقى المشهد اليمني مفتوحًا على احتمالات التصعيد، في وقت تبدو فيه التهدئة القائمة منذ 2022 عرضة للاهتزاز مع عودة العمليات العسكرية إلى عدة جبهات.
900 حريقًا بالضفة الغربية منذ 2023.. تقرير فلسطيني يتهم المست...
مضيق هرمز في قلب التفاهمات.. بزشكيان يطلع خامنئي على التفاصيل
