يواصل برشلونة دراسة خياراته خلال الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية، وسط رغبة من إدارة النادي في تدعيم الخط الخلفي بعنصر شاب يمكنه خدمة الفريق على المدى الطويل، لكن التحرك في هذا الاتجاه لا يزال مرتبطًا بعدة عوامل مالية ورياضية يجب حسمها قبل إغلاق باب الانتقالات.
برشلونة يضع شرطًا لحسم صفقة دفاعية جديدة
وكشف الصحفي الموثوق لويس روخو عبر صحيفة «ماركا» الإسبانية أن إدارة برشلونة تدرس بالفعل إمكانية التعاقد مع مدافع شاب واعد، إلا أن إتمام الصفقة لن يكون قرارًا منفصلًا عن ملف أليخاندرو بالدي، الذي يظل أحد الأسماء التي قد تؤثر بصورة مباشرة على تحركات النادي في الأيام الأخيرة من الميركاتو.
وبحسب روخو، فإن برشلونة وضع شرطًا أساسيًا للتحرك من أجل مدافع جديد، يتمثل في رحيل أحد المدافعين عن صفوف الفريق، وعلى رأسهم بالدي، سواء من خلال البيع النهائي أو الإعارة، من أجل توفير المساحة المالية والرياضية اللازمة لإضافة لاعب جديد إلى القائمة.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار برشلونة في التعامل بحذر مع ملف الرواتب وتسجيل اللاعبين، حيث لا ترغب الإدارة في الدخول في صفقة جديدة دون التأكد أولًا من قدرتها على تسجيل اللاعب والاستفادة منه بصورة طبيعية خلال الموسم.
ويعني ذلك أن مستقبل بالدي قد يصبح مرتبطًا بصورة غير مباشرة بخطة برشلونة لتعزيز دفاعه، إذ إن رحيله سيمنح النادي مساحة أكبر للتحرك في السوق، بينما استمرار اللاعب سيجعل الإدارة أكثر ميلًا للاعتماد على المجموعة الحالية وعدم الدخول في التزام مالي جديد.
ورغم الحديث عن إمكانية تدعيم الخط الخلفي، فإن برشلونة لا يخطط للدخول في صفقات ضخمة من أجل التعاقد مع أسماء عالمية، حيث أوضح روخو أن النادي لا يستهدف حاليًا لاعبين مرتفعي التكلفة مثل أليساندرو باستوني، مدافع إنتر ميلان.
وتفضل الإدارة الكتالونية الاتجاه نحو لاعب شاب يمتلك قابلية كبيرة للتطور، ويمكنه العمل تحت قيادة هانز فليك واكتساب الخبرة التكتيكية تدريجيًا، ليصبح جزءًا من مشروع الفريق على المدى الطويل، بدلًا من استثمار مبالغ ضخمة في مدافع جاهز.
وتتوافق هذه الرؤية مع سياسة برشلونة الحالية التي تعتمد على اكتشاف المواهب الشابة وتطويرها داخل الفريق، خاصة في ظل الظروف المالية التي تجعل من الضروري دراسة أي صفقة جديدة من الناحيتين الفنية والاقتصادية قبل اتخاذ القرار النهائي.
وفي المقابل، لا يرى هانز فليك أن فريقه يعاني من أزمة دفاعية تستدعي التعاقد العاجل مع لاعب جديد، إذ يشعر المدرب الألماني بالرضا عن الخيارات المتاحة لديه في الخط الخلفي، ولا يعتقد أن هناك حاجة ملحة لإجراء تغيير في الوقت الحالي.
ويمتلك فليك مجموعة من الخيارات الدفاعية التي تمنحه قدرًا جيدًا من العمق، يتقدمها باو كوبارسي وأندرياس كريستنسن وجيرارد مارتن وجول كوندي وإريك جارسيا، وهي مجموعة يرى الجهاز الفني أنها قادرة على التعامل مع متطلبات الموسم الحالي.
ولهذا السبب، فإن التعاقد مع مدافع جديد لن يكون أولوية مطلقة بالنسبة إلى فليك، وإنما قد يتحول إلى خيار ضروري فقط في حال رحيل أحد العناصر الحالية أو ظهور حاجة فنية مفاجئة خلال الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات.
ويبقى أليخاندرو بالدي في صدارة الملفات التي يمكن أن تحدد شكل تحركات برشلونة المقبلة، خاصة أن الظهير الإسباني ارتبط خلال الفترة الأخيرة بإمكانية الرحيل، في الوقت الذي تزداد فيه المنافسة على مركزه داخل تشكيلة الفريق.
وفي حال تلقى برشلونة عرضًا مناسبًا وقرر الموافقة على رحيل بالدي، فقد تتغير حسابات الإدارة سريعًا، ويصبح التعاقد مع مدافع شاب أكثر واقعية، أما إذا استمر اللاعب مع الفريق، فمن المرجح أن يكتفي النادي بخياراته الحالية.
وبذلك، تبدو خطة برشلونة الدفاعية خلال الساعات الأخيرة من الميركاتو معلقة على تطورات ملف بالدي، في ظل رغبة الإدارة في تعزيز المستقبل دون تحمل أعباء مالية إضافية، بينما يفضل فليك عدم التسرع والاعتماد على المجموعة المتاحة ما لم تفرض الظروف تغييرًا جديدًا.
