يواصل إيدير ميليتاو، مدافع ريال مدريد، رحلة التعافي من الإصابة القوية التي أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة، وسط مؤشرات إيجابية بشأن اقتراب عودته إلى حسابات الفريق الملكي، بعدما قطع اللاعب شوطًا مهمًا في برنامجه التأهيلي ويستعد للدخول تدريجيًا في المراحل الأخيرة قبل المشاركة في المباريات.
ميليتاو يقترب من العودة.. وريال مدريد يحدد موعد ظهوره مع مورينيو
ويخضع المدافع البرازيلي حاليًا لتدريبات فردية على أرض الملعب في مدينة فالديبيباس، مع زيادة الأحمال البدنية بصورة تدريجية وفق البرنامج المحدد له، في خطوة تهدف إلى استعادة قوته ولياقته قبل الانتقال إلى التدريبات الجماعية، تمهيدًا للعودة الكاملة إلى المنافسات الرسمية.
وكان ميليتاو قد تعرض في نهاية أبريل الماضي لتمزق شديد في وتر العضلة ذات الرأسين الفخذية بالساق اليسرى، وهي إصابة قوية أجبرته على الخضوع لعملية جراحية، قبل أن يبدأ رحلة طويلة من التأهيل امتدت لعدة أشهر، وسط متابعة مستمرة من الجهاز الطبي بالنادي.
ويتعامل ريال مدريد مع عودة اللاعب بمنتهى الحذر، رغم التحسن الملحوظ في حالته، إذ تضع إدارة النادي والجهاز الفني أولوية واضحة تتمثل في استعادة ميليتاو كامل جاهزيته البدنية والفنية قبل التفكير في الدفع به خلال المباريات، لتجنب أي انتكاسة جديدة قد تعيده إلى فترة الغياب.
وتشير التوقعات إلى أن شهر سبتمبر المقبل سيكون محطة مهمة في برنامج تأهيل المدافع البرازيلي، حيث سيعمل الجهاز الطبي والبدني على رفع شدة التدريبات تدريجيًا، قبل السماح له بالاندماج مع بقية زملائه في التدريبات الجماعية إذا سارت عملية التعافي وفق الخطة الموضوعة.
ويأمل ريال مدريد في أن يتمكن ميليتاو من العودة إلى التدريبات الجماعية خلال الأسابيع المقبلة، على أن يكون الهدف النهائي تجهيزه للمشاركة في المباريات عقب فترة التوقف الدولي المقررة في أكتوبر، وهو الموعد الذي قد يشهد عودة اللاعب إلى قائمة الفريق من جديد.
وتمثل عودة ميليتاو أهمية كبيرة لجوزيه مورينيو، في ظل حاجة المدرب البرتغالي إلى أكبر عدد ممكن من الخيارات في الخط الخلفي خلال موسم طويل يتضمن منافسات محلية وقارية، خاصة أن المدافع البرازيلي يمتلك خبرة كبيرة وقدرات بدنية وفنية تمنحه دورًا مهمًا في حسابات الفريق.
كما أن عودة اللاعب ستمنح مورينيو مساحة أكبر في عملية المداورة بين عناصر الخط الدفاعي، وتساعده على التعامل مع ضغط المباريات وتجنب الاعتماد المفرط على مجموعة محدودة من المدافعين، خصوصًا مع ارتفاع عدد المواجهات خلال الموسم.
ورغم رغبة ميليتاو في العودة إلى الملاعب في أسرع وقت ممكن، فإن اللاعب يدرك أهمية الالتزام بالبرنامج التأهيلي وعدم الاستعجال، خاصة أن الإصابة التي تعرض لها كانت قوية وتحتاج إلى استعادة القوة والمرونة والحركة بصورة كاملة قبل الحصول على الضوء الأخضر للمشاركة.
ويأتي ذلك في إطار رغبة ريال مدريد في حماية اللاعب على المدى الطويل، وعدم المخاطرة بعودته قبل الوصول إلى الجاهزية المطلوبة، خصوصًا أن أي عودة متسرعة قد تؤدي إلى تعرضه لإصابة جديدة وتضاعف فترة غيابه عن الفريق.
ويملك ميليتاو أهمية خاصة داخل مشروع ريال مدريد، نظرًا لما يتمتع به من سرعة وقوة وقدرة على التعامل مع المواجهات الفردية، إلى جانب خبرته الطويلة مع الفريق الملكي، وهو ما يجعل عودته إضافة قوية للخط الخلفي في المرحلة المقبلة.
وفي حال سارت عملية التأهيل دون أي عوائق، فإن أكتوبر سيكون الموعد الأقرب لعودة ميليتاو إلى حسابات ريال مدريد، ليحصل مورينيو على دفعة دفاعية قوية في مرحلة قد تكون حاسمة من الموسم، مع دخول الفريق في سباق المنافسة على مختلف البطولات.
وبذلك، يقترب ميليتاو خطوة جديدة من إنهاء فترة الغياب الطويلة، بينما يفضل ريال مدريد الانتظار وعدم المجازفة حتى يستعيد اللاعب كامل جاهزيته، أملاً في أن تكون عودته قوية ومستقرة وتمنحه فرصة للظهور مجددًا بقميص الفريق الملكي دون مخاوف من تكرار الإصابة.
