أكد فارس حسني، الأمين العام لنقابة السياحيين فى تصريح خاص لموقع خمسة سياسة أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى جمهورية مصر العربية تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والسياحية، مشيرًا إلى أن السياحة يمكن أن تتحول خلال المرحلة المقبلة إلى أحد أبرز الجسور التي تربط بين الشعبين المصري والصيني، وتترجم عمق العلاقات السياسية والاستراتيجية إلى مشروعات ومصالح مشتركة تعود بالنفع على البلدين.

وقال حسني إن أهمية الزيارة لا تتوقف عند حدود الملفات السياسية والاقتصادية اوإنما تمتد بصورة مباشرة إلى القطاع السياحي باعتباره أحد القطاعات القادرة على خلق فرص واسعة للتعاون بين القاهرة وبكين، خاصة في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات حضارية وأثرية وسياحية فريدة، وما يتمتع به السوق الصيني من ثقل كبير على خريطة السياحة الدولية.

وأضاف أن العلاقات المصرية الصينية شهدت منذ عام 2014 توسعًا ملحوظًا في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والسياحة، وهو ما أسهم في بناء قاعدة قوية يمكن الانطلاق منها نحو مرحلة جديدة من التعاون، تقوم على توسيع حركة السياحة الوافدة، وزيادة الاستثمارات المرتبطة بالقطاع، وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات الإدارة والتكنولوجيا والتسويق السياحي.

وأشار الأمين العام لنقابة السياحيين لموقع خمسة سياسة  إلى أن التقارب بين مصر والصين يحمل أبعادًا تتجاوز الحسابات الاقتصادية المباشرة، لأن البلدين ينتميان إلى حضارتين ضاربتين في عمق التاريخ، وتمثلان نموذجًا فريدًا لاستمرار الحضارة والثقافة عبر آلاف السنين، الأمر الذي يجعل السياحة الثقافية والحضارية مجالًا طبيعيًا لتعميق التواصل بين الشعبين.

الحضارة المصرية بوابة مصر إلى السائح الصيني

وأوضح فارس حسني فى تصريحه لخمسة سياسة  أن الشعب الصيني يمتلك اهتمامًا واضحًا بالحضارة المصرية القديمة والآثار الفرعونية، وهو اهتمام يمكن البناء عليه من خلال استراتيجية متكاملة للترويج للمقصد السياحي المصري داخل السوق الصينية، لافتًا إلى أن ما حظي به المتحف المصري الكبير من اهتمام إعلامي دولي خلال افتتاحه في نوفمبر 2025 يؤكد قوة المنتج الثقافي المصري وقدرته على جذب أنظار الأسواق العالمية.

ولفت  حسنى إلى أن التغطيات التي تناولت المتحف المصري الكبير في وسائل الإعلام الصينية، ومن بينها التلفزيون الرسمي الصيني ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام المختلفة، ساعدت في تقديم صورة واسعة عن الحضارة المصرية القديمة وفنونها وتراثها، مؤكدًا أن هذا الحضور الإعلامي ينبغي أن يتحول إلى أداة تسويقية مستدامة تستهدف السائح الصيني بصورة مباشرة.

وقال إن مصر تمتلك فرصة حقيقية لتقديم منتج سياحي متكامل للسائح الصيني، لا يعتمد فقط على زيارة المواقع الأثرية، وإنما يجمع بين السياحة الثقافية والترفيهية والشاطئية وسياحة المغامرات والتسوق والتجارب المحلية، بما يتناسب مع اختلاف شرائح السائحين وتنوع اهتماماتهم.

وأضاف  فارس حسنى  فى تصريحه لخمسة سياسة أن التعامل مع السوق الصيني يحتاج إلى فهم دقيق لاحتياجات السائح، وطبيعة اختياراته، وأنماط إنفاقه، ومدة إقامته، فضلًا عن أهمية توفير الخدمات التي تتوافق مع خصوصية هذا السوق، سواء فيما يتعلق باللغة أو وسائل الدفع أو الخدمات الرقمية أو الإرشاد السياحي أو المحتوى الإلكتروني.

السوق الصيني.. قوة إنفاق وفرصة استثمارية لمصر

وأكد فارس حسني، الأمين العام لنقابة السياحيين لخمسة سياسة  أن السوق السياحي الصيني يمثل واحدًا من أهم الأسواق المصدرة للسياحة عالميًا، وأن قوته لا ترتبط فقط بحجم أعداد المسافرين، وإنما أيضًا بالقدرة الشرائية وارتفاع متوسط الإنفاق خلال الرحلة، وهو ما يجعله سوقًا استراتيجيًا بالنسبة لمصر.

وأوضح  حسنى أن متوسط الإنفاق للسائح الصيني، وفق البيانات الواردة في التصريحات والقراءات المتعلقة بالسوق، يتراوح بين نحو 1800 و3500 دولار أمريكي للرحلة الواحدة، مع مدة إقامة قد تمتد إلى أسبوع أو أسبوعين، وهو ما يعكس القيمة الاقتصادية الكبيرة التي يمكن أن يضيفها هذا السوق إلى الاقتصاد المصري في حال وضعه ضمن أولويات استراتيجية الترويج السياحي.

وأشار إلى أن زيادة أعداد السائحين الصينيين لا تعني فقط ارتفاع الإيرادات المباشرة للفنادق وشركات السياحة والطيران، بل تمتد آثارها إلى قطاعات متعددة تشمل النقل والمطاعم والتجزئة والحرف اليدوية والمنتجات التراثية والمزارات السياحية والخدمات الثقافية، بما يجعل السائح الوافد عنصرًا مؤثرًا في دورة اقتصادية متكاملة.

وأضاف الأمين العام لنقابة السياحيين أن النمو السياحي المستهدف من السوق الصينية يمكن أن يمثل عاملًا داعمًا لمزيد من الاستثمارات في البنية التحتية السياحية، وإنشاء وتطوير المنشآت الفندقية، ورفع كفاءة الخدمات، وتوسيع شبكات النقل والربط الجوي، إلى جانب توفير فرص جديدة أمام الشركات المصرية للعمل مع نظيراتها الصينية.

قفزة في أعداد السائحين الصينيين ومؤشرات إيجابية للمستقبل

وأوضح الأمين العام لنقابة السياحيين  فى تصريحه لموقع خمسة سياسة أن حركة السياحة الصينية إلى مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة نموًا لافتًا، حيث ارتفعت الأعداد من نحو 165 ألف سائح في عام 2023 إلى قرابة 300 ألف سائح في عام 2024، قبل أن تواصل الارتفاع إلى نحو 360 ألف سائح في عام 2025، وفق الأرقام المشار إليها في البيانات السابقة.

وأكد أن هذه الزيادة تحمل رسالة واضحة مفادها أن المقصد المصري يمتلك القدرة على استعادة حضوره بقوة داخل السوق الصينية، وأن هناك طلبًا حقيقيًا يمكن مضاعفته خلال السنوات المقبلة إذا توافرت الأدوات التسويقية والتنظيمية اللازمة.

وشدد حسني على أن الوصول إلى أرقام أكبر يتطلب الانتقال من مرحلة الترويج التقليدي إلى استراتيجية أكثر احترافية تقوم على دراسة السوق الصينية بصورة تفصيلية، وتحديد الشرائح الأكثر اهتمامًا بالسفر إلى مصر، وتصميم برامج سياحية تلائم احتياجاتها، والاستفادة من المنصات الرقمية ووسائل الإعلام الصينية في الوصول إلى الجمهور المستهدف.

وأشار  حسنى إلى أن مصر تستهدف الوصول إلى نحو 3.5 مليون سائح صيني سنويًا، وهو هدف طموح يمكن أن يشكل نقلة نوعية في حجم السياحة الوافدة من الصين، لكنه يحتاج إلى خطة تنفيذية متدرجة وتعاون وثيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وشركات الطيران ومنظمي الرحلات ونقابة السياحيين وكافة الأطراف المعنية.

بكين وشنغهاي وقوانغتشو.. منصات لتسويق المقصد المصري

وقال فارس حسني فى تصريحه لخمسة سياسة  إن الترويج للمقصد السياحي المصري داخل الصين يجب ألا يقتصر على الحملات الإعلانية العامة، وإنما ينبغي أن يمتد إلى إقامة فعاليات ومعارض وملتقيات سياحية متخصصة في المدن الصينية الكبرى، وفي مقدمتها بكين وشنغهاي وقوانغتشو، إلى جانب الاهتمام بالأسواق والمناطق الصينية ذات الكثافة السكانية والقدرة العالية على السفر والإنفاق.

وأوضح  حسنى أن المشاركة المصرية الفعالة في المعارض السياحية الصينية تمثل فرصة للقاء منظمي الرحلات وشركات السياحة والطيران ووسائل الإعلام والمؤثرين وصناع المحتوى، بما يساعد على بناء شبكة علاقات مستدامة بدلًا من الاكتفاء بحملات موسمية.

وأكد أهمية تقديم مصر في السوق الصينية باعتبارها مقصدًا متعدد التجارب، وليس مجرد وجهة للآثار، بحيث يتم تسويق القاهرة والأقصر وأسوان والبحر الأحمر وساحل البحر المتوسط وغيرها من المقاصد ضمن برامج متنوعة، مع إبراز عناصر الأمن والاستقرار وجودة الخدمات والتنوع الثقافي والطبيعي الذي تتمتع به مصر.

الطيران.. مفتاح الوصول إلى مستهدفات السياحة الصينية

وشدد فارس حسنى الأمين العام لنقابة السياحيين لموقع خمسة يياسة  على أن زيادة حركة الطيران المباشر بين مصر والصين تمثل عاملًا حاسمًا في تحقيق مستهدفات النمو، موضحًا أن سهولة الوصول إلى المقصد السياحي تعد من أهم العناصر التي تحكم قرار السائح عند اختيار وجهته.

وأشار  حسنى إلى أهمية استمرار التعاون بين شركات الطيران المصرية والصينية لزيادة الطاقة الاستيعابية، ورفع عدد الرحلات المباشرة بين البلدين، بما يتيح خيارات أكبر أمام السائحين ومنظمي الرحلات، ويعزز قدرة السوق على استيعاب الزيادة المتوقعة في الطلب.

ولفت  الأمين العام لنقابة السياحيين إلى أن الوصول إلى نحو 38 رحلة مباشرة شهريًا، وفق المستهدفات المشار إليها، يمكن أن يمثل خطوة إيجابية على طريق توسيع حركة النقل الجوي، لكنه يتطلب دراسة مستمرة لمعدلات الطلب ومواسم الذروة والوجهات الأكثر جذبًا للسائح الصيني، بما يضمن تحقيق الكفاءة الاقتصادية للخطوط الجوية.

وأكد أن زيادة الرحلات لا ينبغي النظر إليها باعتبارها ملفًا منفصلًا عن السياحة، وإنما باعتبارها جزءًا أساسيًا من منظومة متكاملة تشمل التسويق والمنتج السياحي والخدمات والاستقبال والإقامة والنقل الداخلي.

من التقارب السياسي إلى شراكة سياحية على الأرض

وأضاف الأمين العام لنقابة السياحيين فى تصريخاته لموقع خمسة سياسة  أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك من المقومات السياسية والاقتصادية ما يسمح بالانتقال إلى مستوى أكثر تقدمًا من التعاون السياحي، بحيث تتحول العلاقات المتميزة بين القيادتين والشعبين إلى مشروعات وشراكات مباشرة داخل القطاع.

وأوضح  حسنى أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد فرصًا أكبر أمام الاستثمارات الصينية في مجالات الفندقة والمنتجعات والخدمات السياحية والنقل والتكنولوجيا السياحية، إلى جانب إمكانية التعاون في مجالات التدريب ورفع كفاءة العاملين وتطوير الخدمات الرقمية.

وأكد أن مصر لا تبحث فقط عن زيادة عدد السائحين، وإنما تستهدف بناء علاقة طويلة الأجل مع السوق الصينية، تقوم على تكرار الزيارة، وزيادة مدة الإقامة، وارتفاع معدل الإنفاق، وتنوع التجربة السياحية، وهو ما يضمن استدامة العائد الاقتصادي.

وقال حسني إن تحقيق هذه المعادلة يتطلب تطوير المحتوى السياحي المصري الموجه إلى المواطن الصيني، والاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية في تعريف السائح بالمقاصد المصرية قبل اتخاذ قرار السفر، فضلًا عن توفير المعلومات والخدمات باللغة الصينية بصورة أكثر انتشارًا.

السياحة يمكن أن تصبح إحدى أدوات القوة الناعمة

وأكد فارس حسني أن السياحة ليست نشاطًا اقتصاديًا فقط، وإنما تمثل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة التي تسمح للشعوب بالتعرف على بعضها بصورة مباشرة، وتكسر الحواجز الثقافية والجغرافية، وتخلق مساحات واسعة للتفاهم الإنساني.

وأضاف أن السائح الصيني عندما يزور مصر ويتعرف على آثارها وحضارتها ويتعامل مع الشعب المصري، فإنه يصبح جزءًا من عملية التبادل الثقافي بين البلدين، وهو ما يساهم في بناء صورة إيجابية ومستدامة عن مصر لدى ملايين المواطنين الصينيين.

وأشار  حسنى إلى أن الأمر ذاته ينطبق على تعزيز حضور الثقافة الصينية داخل مصر، بما يفتح المجال أمام المزيد من التبادل الثقافي والسياحي والمعرفي، ويعزز العلاقات الشعبية إلى جانب العلاقات الرسمية.

وأوضح أن وجود حضارتين بهذا العمق التاريخي يمثل ميزة استثنائية يمكن استثمارها في تصميم برامج مشتركة وفعاليات ثقافية وسياحية تعرف شعبي البلدين بتاريخ الآخر، وتقدم السياحة باعتبارها وسيلة للتقارب وليس مجرد رحلة ترفيهية.

المتحف المصري الكبير.. فرصة لإعادة تقديم مصر للصينيين

وأشار فارس حسنى الأمين العام لنقابة السياحيين  إلى أن المتحف المصري الكبير يمثل أحد أهم عناصر القوة الجديدة في المنتج السياحي المصري، لما يقدمه من تجربة ثقافية وحضارية متكاملة، مؤكدًا أن الاهتمام الإعلامي الصيني بالمتحف خلال افتتاحه في نوفمبر 2025 يجب أن يكون نقطة انطلاق لحملات أكثر تركيزًا داخل السوق الصينية.

وقال حسنى إن تقديم المتحف المصري الكبير للسائح الصيني من خلال محتوى إعلامي وإعلاني متخصص، وإنتاج أفلام وثائقية وبرامج رقمية باللغة الصينية، يمكن أن يرفع مستوى الوعي بالمقصد المصري ويزيد الرغبة في زيارته.

وأكد ضرورة استثمار الاهتمام العالمي بالمتحف ضمن حملة متكاملة تعيد تقديم مصر الحديثة، دون فصلها عن حضارتها القديمة، وتبرز في الوقت نفسه ما تمتلكه من بنية سياحية وشواطئ ومقاصد ترفيهية وثقافية متنوعة.

الإيرادات السياحية.. السياحة الصينية جزء من معادلة النمو

وأوضح الأمين العام لنقابة السياحيين  لموقع خمسة سياسة أن تحقيق إيرادات سياحية مرتفعة يتطلب تنويع الأسواق وعدم الاعتماد على سوق واحد، معتبرًا أن السوق الصيني يمثل أحد أهم الأسواق التي يمكن أن تدعم هذا التوجه خلال السنوات المقبلة.

وأشار  حسنى إلى أن الإيرادات السياحية المصرية سجلت، وفق الأرقام الواردة في التصريحات السابقة، نحو 16.7 مليار دولار خلال عام 2025، بالتزامن مع استقبال نحو 19 مليون سائح خلال العام ذاته، وهو ما يعكس التطور الذي شهده القطاع السياحي المصري.

وأكد أن إضافة ملايين السائحين الصينيين إلى حركة السياحة الوافدة من مختلف الأسواق يمكن أن تمنح القطاع دفعة قوية، ليس فقط على مستوى الإيرادات، وإنما أيضًا في زيادة معدلات التشغيل وخلق فرص العمل وتحسين قدرة الشركات المصرية على التوسع.

وشدد  حسنى على أن العائد الحقيقي من السوق الصينية لن يقاس فقط بعدد الوافدين، وإنما بحجم القيمة المضافة التي يقدمها كل سائح للاقتصاد المصري، وهو ما يجعل تحسين جودة التجربة السياحية ورفع متوسط مدة الإقامة والإنفاق من الأولويات الرئيسية.

دعوة إلى بناء خريطة طريق مصرية صينية للسياحة

واختتم فارس حسني، الأمين العام لنقابة السياحيين، تصريحاته  لموقع خمسة سياسة بالتأكيد على أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل فرصة لإعادة صياغة التعاون السياحي بين البلدين وفق رؤية أكثر طموحًا، تقوم على استثمار الإمكانيات المتاحة وتحويل العلاقات الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة.

وقال إن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو وضع خريطة طريق واضحة للتعاون السياحي المصري الصيني، تتضمن مستهدفات محددة لزيادة أعداد السائحين، وخططًا للترويج والتسويق، وبرامج لزيادة الرحلات الجوية، وتشجيع الاستثمارات، ورفع مستوى الخدمات، وتطوير الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع السوق الصينية.

وأكد  حسنى أن مصر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون واحدة من أهم الوجهات المفضلة للسائح الصيني، بداية من الحضارة المصرية القديمة والآثار الفريدة، مرورًا بالمتحف المصري الكبير، ووصولًا إلى المقاصد الشاطئية والترفيهية والثقافية المتنوعة.

وأضاف أن الصين، باعتبارها من أكبر الاقتصادات والدول المؤثرة عالميًا، وواحدة من أهم الأسواق المصدرة للسياحة، تمثل شريكًا استراتيجيًا لمصر، وأن تعميق التعاون السياحي بين البلدين يمكن أن يتحول إلى نموذج ناجح للشراكات الدولية القائمة على المصالح المتبادلة.

واختتم حسني مؤكدًا أن القاهرة وبكين تقفان أمام فرصة تاريخية لبناء شراكة سياحية جديدة تتجاوز مفهوم زيادة أعداد الزائرين إلى تأسيس منظومة متكاملة من الاستثمار والتبادل الثقافي والتعاون الاقتصادي، بما يخدم أهداف التنمية المستدامة، ويدعم الاقتصاد المصري، ويعزز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

وأشار إلى أن نجاح هذه الشراكة لن يكون مكسبًا للقطاع السياحي وحده، وإنما سيكون إضافة حقيقية إلى مجمل العلاقات المصرية الصينية، ورسالة جديدة تؤكد أن الحضارات العريقة قادرة على صناعة مستقبل مشترك، وأن السياحة يمكن أن تكون أحد أهم الجسور التي تصل بين الشعوب وتحوّل التقارب السياسي والاقتصادي إلى علاقات إنسانية راسخة ومصالح مشتركة مستدامة