وزير العمل: برنامج وطني للعمل اللائق يواكب تحولات سوق العمل ويعكس أولويات مصر
رداد: نستهدف عملًا لائقًا وآمنًا ومنتجًا.. وشراكة تاريخية مع منظمة العمل الدولية منذ 1936
أكد حسن رداد، وزير العمل، أن إعداد البرنامج الوطني للعمل اللائق في مصر يمثل خطوة مهمة نحو تطوير إطار متكامل يحدد الأولويات الوطنية في مجال العمل اللائق، ويترجمها إلى نتائج وبرامج قابلة للتنفيذ والقياس، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل.
وشدد الوزير على أن نجاح البرنامج يتطلب رؤية وطنية تشاركية تراعي أولويات الدولة واحتياجات سوق العمل، بمشاركة الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، مؤكدًا حرص وزارة العمل على مواصلة الشراكة والتنسيق مع منظمة العمل الدولية وكافة الشركاء، بما يدعم توفير عمل لائق وآمن ومنتج لجميع العاملين.
البرنامج الوطني للعمل اللائق.. رؤية مصرية تستجيب لاحتياجات سوق العمل
جاء ذلك خلال كلمة الوزير حسن رداد في فعاليات الجلسة التشاورية الحكومية للبرنامج الوطني للعمل اللائق في جمهورية مصر العربية، المنعقدة في القاهرة بالتعاون مع مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، والتي ألقاها نيابةً عن سيادته السيد أحمد نظمي، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الدولية بوزارة العمل.
وشهدت الجلسة حضور السيد إيريك أوشلان، مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة ومدير الفريق الفني للعمل اللائق بمصر وإريتريا، إلى جانب ممثلي الوزارات والجهات الوطنية المعنية والشركاء الاجتماعيين.
وقال الوزير إن اللقاء يأتي في إطار الجهود المشتركة بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية لإعداد البرنامج الوطني للعمل اللائق في مصر، بمشاركة مختلف الوزارات والجهات المعنية والشركاء الاجتماعيين، مؤكدًا أهمية هذا التعاون في بلورة رؤية وطنية متكاملة لقضايا العمل اللائق.
البرنامج الوطني للعمل اللائق.. شراكة تاريخية مع منظمة العمل الدولية
وأوضح رداد أن الشراكة بين جمهورية مصر العربية ومنظمة العمل الدولية هي شراكة وثيقة وتاريخية تمتد لعقود طويلة، منذ انضمام مصر إلى المنظمة عام 1936، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة واصلت تطورها ونموها على مر السنوات، لتصبح شراكة متينة ومتعددة الأبعاد، اتسعت مجالاتها لتشمل مختلف قضايا العمل.
وأشار إلى تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والبرامج المشتركة التي استهدفت دعم جهود الدولة المصرية في تعزيز الامتثال لمعايير العمل الدولية، والارتقاء بمنظومة العمل، وتحسين ظروف وبيئة العمل، وخلق بيئة عمل آمنة، ومكافحة عمل الأطفال، وتعزيز السلامة والصحة المهنية، ودعم سياسات التشغيل، وتعزيز الحوار الاجتماعي والحماية الاجتماعية.
كما شملت مجالات التعاون تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وزيادة معدلات تشغيل النساء، وغيرها من المجالات التي تعكس الاهتمام المشترك بتحقيق العمل اللائق وتعزيز حقوق العاملين.
البرنامج الوطني للعمل اللائق.. أولوية لتعزيز حقوق العاملين والحماية الاجتماعية
وأكد وزير العمل تقدير الدولة المصرية للدور الذي تضطلع به منظمة العمل الدولية باعتبارها شريكًا أساسيًا في دعم جهود مصر في هذه المجالات، مشددًا على حرص وزارة العمل على مواصلة هذه الشراكة وتطويرها، بما يتوافق مع أولويات الدولة المصرية واحتياجات سوق العمل، وبما يسهم في تحقيق مزيد من التقدم نحو توفير عمل لائق وآمن ومنتج لجميع العاملين.
وأضاف أن التعاون الحالي بين وزارة العمل ومنظمة العمل الدولية لإعداد البرنامج الوطني للعمل اللائق في مصر يأتي امتدادًا لهذا النهج التراكمي القائم على التعاون المؤسسي والشراكة الدولية، باعتباره خطوة مهمة لتطوير إطار متكامل يحدد الأولويات الوطنية في مجال العمل اللائق، ويترجمها إلى نتائج وبرامج قابلة للتنفيذ والقياس، في إطار من الحوار والتشاور بين الحكومة ومنظمات أصحاب العمل ومنظمات العمال.
البرنامج الوطني للعمل اللائق.. مشاورات وطنية لتحديد الأولويات والنتائج المستهدفة
وشدد رداد على أن نجاح البرنامج يتطلب أن يكون نابعًا من رؤية وطنية تشاركية، تراعي أولويات الدولة واحتياجات سوق العمل، وتتسق مع السياسات والاستراتيجيات والخطط الوطنية، موضحًا أن وزارة العمل تحرص على مشاركة جميع الأطراف المعنية في مختلف مراحل إعداد البرنامج.
وأوضح أن مراحل إعداد البرنامج تبدأ من المشاورات الوطنية، مرورًا بإعداد الدراسة التشخيصية للعمل اللائق في مصر، وصولًا إلى تحديد الأولويات والنتائج المستهدفة، وإعداد الوثيقة النهائية للبرنامج وإطلاقها.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى أن وزارة العمل حرصت على استهلال خطة إعداد البرنامج بهذه الجلسة التشاورية التي تضم ممثلي كافة الوزارات المعنية، بهدف مناقشة وبلورة رؤية مستقبلية مشتركة يتم تضمينها في وثيقة البرنامج، فضلًا عن تحديد الأولويات بما يتسق مع الرؤى المستقبلية، ويضمن قابلية التنفيذ واستدامة الأثر.
البرنامج الوطني للعمل اللائق.. هدفنا سوق عمل أكثر عدالة واستدامة
وفي ختام كلمته، وجه وزير العمل خالص الشكر والتقدير إلى منظمة العمل الدولية على دعمها المستمر وتعاونها في إعداد البرنامج، كما أعرب عن تقديره لجميع الوزارات والجهات الوطنية وكل من ساهم في إنجاح هذه العملية.
وأكد أن وزارة العمل ستواصل العمل والتنسيق الكامل مع جميع الأطراف من أجل الوصول إلى برنامج وطني يعبر عن أولويات مصر واحتياجاتها، ويواكب التحولات المتسارعة في عالم العمل، ويسهم في تحقيق الهدف المشترك نحو سوق عمل أكثر عدالة وشمولًا واستدامة، وفرص عمل لائقة للجميع.
وأعرب الوزير عن تطلعه إلى أن تخرج أعمال الجلسة التشاورية برؤية واضحة وتوصيات عملية، تسهم في الوصول إلى وثيقة متكاملة الأركان، قادرة على تحقيق الأهداف المنشودة في مجال العمل اللائق في مصر.
