تصاعدت حدة المواجهات على عدد من الجبهات اليمنية، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثيين، وسط أنباء عن مقتل قيادات عسكرية حوثية في غارة جوية استهدفت اجتماعًا لهم غربي مدينة تعز.

وذكرت قناة «القاهرة الإخبارية» أن أنباءً أفادت بمقتل عدد من القيادات العسكرية التابعة لجماعة الحوثيين جراء الغارة التي استهدفت اجتماعًا لهم في محيط مدينة تعز، في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية حالة من التصعيد والضغط العسكري على الجماعة.

تعدد الجبهات يربك الحوثيين

وقال وليد الإبارة، وزير الدولة في الحكومة اليمنية، إن المواجهة مع الحوثيين تجري على مختلف المستويات، مشيرًا إلى أن قرارات الجماعة، بحسب تقديره، تأتي من إيران، وأن الحوثيين يعتمدون على أسلوب حرب العصابات في مواجهة اليمنيين.

وأضاف الإبارة، خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هناك حالة من الارتباك في صفوف الحوثيين على جبهتي الجوف والضالع، معتبرًا أن تصعيد الجماعة يأتي في ظل ظرف إقليمي بالغ الحساسية.

وأوضح أن حسم الحرب اليمنية لن يرتبط بجبهة واحدة، مؤكدًا أن تحقيق مكاسب في أي جبهة يمكن أن يترك تأثيرًا استراتيجيًا وعسكريًا على ميزان القوى بين أطراف الصراع.

وأشار إلى الأهمية الخاصة التي تتمتع بها جبهة الساحل الغربي، نظرًا لإطلالها على باب المندب والحديدة، التي وصفها بأنها تمثل «الخزان الاقتصادي للحوثيين»، إلى جانب جبهة البيضاء لما تتمتع به من موقع جيوسياسي، فضلًا عن جبهتي الجوف وتعز.

ولفت وزير الدولة اليمني إلى أن تعز تمثل، بحسب وصفه، «الخزان البشري للجمهورية اليمنية» وصمام أمان لها، موضحًا أن خسارة أي جبهة بمفردها لا تعني بالضرورة القضاء على جماعة الحوثيين، لكنها قد تحدث تحولًا استراتيجيًا مهمًا في موازين القوى العسكرية.

تقدم ميداني وخسائر في صفوف الحوثيين

وأكد الإبارة أن فتح جبهات متعددة يفرض ضغوطًا متزايدة على الحوثيين ويستنزف قدراتهم، موضحًا أن الجماعة كانت تفضل في السابق التركيز على جبهة واحدة، بما يسمح لها بتوظيف قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة بصورة أكبر.

وبحسب المسؤول اليمني، فإن تعدد الجبهات أدى إلى إرباك تحركات الحوثيين والضغط على خطوط الإمداد والقدرات اللوجستية التابعة لهم، في وقت تواصل فيه القوات المسلحة اليمنية عملياتها على أكثر من محور.

وقال إن القوات المسلحة حققت تقدمًا ميدانيًا في عدد من الجبهات، رغم وجود تحديات تعرقل العمليات العسكرية، من بينها الألغام واستخدام المدنيين دروعًا بشرية، وفقًا لتصريحاته.

وشدد وزير الدولة اليمني على أن الحوثيين تكبدوا خسائر كبيرة خلال المواجهات، معتبرًا أن استمرار الضغط على الجماعة عبر جبهات متعددة يمكن أن ينعكس على قدرتها العسكرية وعلى موازين القوى في الصراع اليمني.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تصعيدًا متزامنًا على عدد من المحاور، وسط تركيز على أهمية الجبهات ذات الموقع الاستراتيجي، وفي مقدمتها الساحل الغربي وتعز والجوف والبيضاء والضالع، بما يعكس اتساع نطاق المواجهة وتداخل أبعادها العسكرية والجيوسياسية.

وزيرة الخارجية الفلسطينية تدعو إلى موقف عربي موحد لمواجهة الت...

الحرب الأمريكية الإيرانية تهدد إمدادات الطاقة.. أسعار الغاز ا...