كشف حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفديين، عن 4 ملفات رئيسية يرى أنها يجب أن تتصدر أولويات العمل خلال الفترة المقبلة، من أجل حماية الفلاح وتحسين أوضاع القطاع الزراعي، مؤكدًا أن أبرز التحديات تتمثل في ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، وتطوير الإرشاد الزراعي، ومواجهة تحديات المياه والري، إلى جانب أزمة تسويق المحاصيل.
وقال أبو صدام، في تصريح خاص لموقع «خمسة سياسة» بمناسبة عيد الفلاح، إن التعامل مع هذه الملفات يمثل ضرورة للحفاظ على قدرة المزارع على الاستمرار في الإنتاج، وتخفيف الأعباء التي يتحملها خلال الموسم الزراعي.
أبو صدام: ارتفاع أسعار الأسمدة والتقاوي والمبيدات أزمة أساسية
وأوضح نقيب الفلاحين أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي في السوق الحرة يمثل واحدة من أبرز المشكلات التي تواجه المزارعين، وعلى رأسها الأسمدة والتقاوي والمبيدات.
وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة هذه المستلزمات ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة الزراعة والأعباء التي يتحملها الفلاح، مطالبًا بضرورة تدخل الدولة للحد من تأثير ارتفاع الأسعار على المزارعين.
وأكد أن تخفيف تكلفة مستلزمات الإنتاج يمثل عنصرًا أساسيًا في مساعدة الفلاح على الاستمرار في الزراعة والحفاظ على جدوى النشاط الزراعي.
تطوير الإرشاد الزراعي للوصول إلى الفلاح
وانتقل أبو صدام إلى ملف الإرشاد الزراعي، مؤكدًا أهمية التوسع في مشروع الإرشاد الزراعي وتطوير آليات وصول المعلومات والتوصيات إلى المزارعين.
وأوضح أن المعلومات والإرشادات الزراعية لا تصل دائمًا إلى الفلاح في الوقت المناسب، وهو ما قد يؤثر على قدرة المزارع على التعامل مع مشكلات المحاصيل واتخاذ القرارات المناسبة خلال الموسم.
وأكد أن تطوير منظومة الإرشاد الزراعي يمكن أن يساعد المزارعين في التعامل مع مشكلات المحاصيل، وتحسين الإنتاج، إلى جانب الاستخدام الأكثر كفاءة لمستلزمات الزراعة.
أزمة المياه والري.. أبو صدام يطالب بالتوسع في التقنيات الحديثة
وتطرق نقيب الفلاحين إلى ملف المياه والري، مؤكدًا ضرورة التعامل مع تحديات نقص المياه من خلال التوسع في استخدام تقنيات الري الحديثة.
ودعا إلى مراعاة تكلفة استخدام الطاقة في عمليات الري، والعمل على توفير ماكينات ومعدات الري اللازمة للمزارعين، بما يساعدهم على التعامل مع احتياجات الزراعة بصورة أكثر كفاءة.
كما طالب بالعمل على خفض تكلفة السولار المستخدم في الزراعة، في ظل ارتباط الطاقة بشكل مباشر بتكاليف عمليات الري والإنتاج الزراعي.
تسويق المحاصيل.. مطالب بحماية الفلاح من الاستغلال
وأكد أبو صدام أن تسويق المحاصيل يمثل أحد الملفات الأساسية التي تحتاج إلى اهتمام أكبر، مشددًا على ضرورة وجود منظومة تضمن عدم استغلال الفلاح عند بيع محصوله.
وأشار إلى أهمية ضمان حصول المزارع على سعر عادل للمحصول، إلى جانب تنظيم عملية التسويق، باعتبارهما عنصرين أساسيين للحفاظ على جدوى الزراعة بالنسبة للفلاح.
وأوضح أن مشكلة التسويق لا تتعلق فقط بمرحلة بيع المحصول، وإنما ترتبط بقدرة المزارع على تحقيق عائد مناسب مقابل ما تحمله من تكاليف طوال الموسم الزراعي.
4 أزمات أمام الفلاح.. من تكلفة الإنتاج إلى تسويق المحصول
وتكشف رؤية حسين أبو صدام عن 4 ملفات مترابطة تؤثر بصورة مباشرة على وضع الفلاح؛ إذ تبدأ المشكلة من ارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج، ثم الحاجة إلى إرشاد زراعي أكثر فاعلية، بالتزامن مع تحديات المياه وارتفاع تكلفة عمليات الري، وصولًا إلى مرحلة تسويق المحصول والحصول على سعر عادل.
وبالنسبة للمزارع، فإن معالجة كل ملف على حدة قد لا تكون كافية إذا ظلت باقي حلقات دورة الإنتاج تواجه التحديات نفسها. فخفض تكلفة الإنتاج يحتاج إلى جانب إرشادي يساعد على الاستخدام الأمثل للمستلزمات، بينما تتطلب مواجهة تحديات المياه تقنيات ري أكثر كفاءة، ثم تأتي مرحلة التسويق باعتبارها العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان العائد النهائي قادرًا على تغطية تكاليف الموسم وتحقيق عائد مناسب للفلاح.
