افتتاح «القاهرة 2026» بحضور  الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء .. 2000 طالب من 18 دولة يتنافسون في 25 لعبة

انطلقت رسميًا فعاليات دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026»، مساء اليوم الأربعاء، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء وقيادات الرياضة الجامعية المصرية والإفريقية، في حدث تستضيفه مصر بمشاركة أكثر من 2000 شاب وفتاة يمثلون 18 دولة إفريقية، إلى جانب مصر، للتنافس في 25 لعبة رياضية.

وشهد مدرج الدراجات باستاد القاهرة الدولي مراسم افتتاح البطولة، التي تستمر فعالياتها حتى 16 سبتمبر الجاري، وسط مشاركة واسعة من الوفود والبعثات الجامعية الإفريقية، في دورة تجمع بين المنافسات الرياضية والأنشطة العلمية والثقافية والفنية، بما يجعل «القاهرة 2026» أحد أبرز تجمعات شباب الجامعات على مستوى القارة خلال العام الجاري.

مدبولي: «القاهرة 2026» تتجاوز حدود المنافسة الرياضية

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن استضافة مصر لدورة الألعاب الإفريقية للجامعات تعكس عمق الروابط التي تجمعها بشعوب القارة، موضحًا أن إفريقيا بالنسبة لمصر ليست مجرد انتماء جغرافي، وإنما تاريخ مشترك وروابط إنسانية ومصير ومستقبل يجمع شعوبها.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن البطولة لا تمثل مجرد مناسبة للتنافس على الميداليات، وإنما تفتح مساحة للتقارب بين شباب القارة وجامعاتها، مؤكدًا أن العلاقات الإنسانية التي تنشأ بين الشباب يمكن أن تسهم في بناء جامعات ومجتمعات أكثر ترابطًا، وتعزيز قدرة إفريقيا على مواجهة تحديات المستقبل.

وتمنى الدكتور مصطفى مدبولي أن تظل دورة «القاهرة 2026» حاضرة في ذاكرة المشاركين بما تصنعه من صداقات وتواصل بين الثقافات، وما تعكسه من قيم الوحدة والتعاون بين أبناء القارة الإفريقية.

25 لعبة رياضية تجمع شباب 18 دولة إفريقي

من جانبه، أكد السيد جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، أن دورة «القاهرة 2026» تمثل محطة جديدة في تاريخ الرياضة الجامعية الإفريقية، مشيرًا إلى مشاركة أكثر من ألفي شاب وفتاة من 18 دولة إفريقية، بالإضافة إلى مصر، في منافسات 25 لعبة رياضية.

وأشار وزير الشباب والرياضة إلى أن شعار الدورة «شعلة واحدة.. قارة واحدة» يعبر عن وحدة شباب إفريقيا رغم تنوع اللغات والثقافات، مؤكدًا أن الرياضة تمثل وسيلة مهمة لتقريب الشعوب وبناء جسور التواصل بينها.

كما سلط الضوء على مشاركة أبطال ذوي الهمم في المنافسات البارالمبية، باعتبارها رسالة تؤكد أن الرياضة متاحة للجميع، وأن المشاركة الرياضية تمثل حقًا وفرصة متساوية أمام مختلف الفئات

«القاهرة 2026» تجمع الرياضة بالعلم والثقافة

وتشهد الدورة، إلى جانب المنافسات الرياضية، برنامجًا مصاحبًا يتضمن مؤتمرًا علميًا بمشاركة أساتذة وباحثين من الجامعات الإفريقية، فضلًا عن معرض للطلاب ومعارض للابتكار، إلى جانب مجموعة من الأنشطة الثقافية والبيئية والفنية.

وأكد الدكتور أشرف صبحي، رئيس الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية ونائب رئيس اللجنة العليا للدورة، أن افتتاح «القاهرة 2026» يمثل لحظة تاريخية للرياضة الجامعية الإفريقية، خاصة مع استضافة مصر للحدث للمرة الأولى.

وأوضح أن الدورة تتزامن مع عدد من المناسبات المهمة على مستوى القارة، من بينها الاحتفال بيوم الاتحاد الإفريقي واليوم العالمي للرياضة الجامعية، إلى جانب مرور 55 عامًا على تأسيس الاتحاد الإفريقي للرياضة الجامعية.

وأضاف أن مشاركة 18 دولة إفريقية تعكس اتساع نطاق الدورة وأهميتها، مشيرًا إلى أن «القاهرة 2026» تقدم نموذجًا للتكامل بين الشباب والتكنولوجيا والتنمية المستدامة، وتتيح فرصة لتوسيع التعاون بين الجامعات الإفريقية في مجالات التعليم والبحث العلمي والثقافة والرياضة.

فعاليات شبابية و«ماراثون السلام» حتى 15 سبتمبر

ويستمر البرنامج المصاحب داخل مقر إقامة الوفود الإفريقية من الجمعة 11 سبتمبر وحتى الثلاثاء 15 سبتمبر، ويتضمن أنشطة ترفيهية ورياضية ومسابقات وتحديات بين الطلاب، إلى جانب فعاليات للمواهب والأسئلة العامة وعروض للفنون الشعبية والتراثية.

كما يشهد البرنامج أنشطة للتعريف بثقافات دول القارة، وورشًا فنية وثقافية وحرفية، وعروضًا للأزياء التراثية المصرية، فضلًا عن تنظيم «ماراثون السلام».

وتستهدف هذه الفعاليات إشراك طلاب الجامعات المصرية والإفريقية في أنشطة تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، بما يعزز التعارف والتبادل الثقافي ويدعم بناء علاقات ممتدة بين شباب القارة.

معرضان للفن والتراث في افتتاح «القاهرة 2026»

وعلى هامش حفل الافتتاح، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي معرضي «شارع الفن» و«التراث الإفريقي»، حيث تشارك وزارة الثقافة من خلال ست ورش فنية حية للحرف التراثية والتقليدية، إلى جانب معارض لمنتجات الورش.

ويستمر برنامج مشاركة وزارة الثقافة خلال الفترة من 11 إلى 15 سبتمبر من خلال إقامة 12 ورشة للحرف التراثية والتقليدية بجامعة عين شمس، فضلًا عن مشاركة عدد من الدول الإفريقية بأعمال فنية تعبر عن تراثها وثقافتها.

وتجمع دورة «القاهرة 2026» بذلك بين المنافسة الرياضية والتبادل العلمي والثقافي، في محاولة لتحويل الحدث الجامعي الإفريقي إلى مساحة أوسع للتواصل بين شباب القارة، بما يتجاوز نتائج المباريات والميداليات إلى بناء علاقات وشراكات مستقبلية بين الجامعات الإفريقية.

وتستمر منافسات دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات «القاهرة 2026» حتى 16 سبتمبر الجاري، وسط تطلع الجامعات والوفود المشاركة إلى مواصلة المنافسات وحصد الميداليات، بالتزامن مع برنامج متكامل من الأنشطة الرياضية والثقافية والعلمية والتراثية