تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، بشأن واقعة الحريق التي شهدها مستشفى أسيوط العام «الشاملة»، مطالبة بالكشف عن المسؤول عن أي إهمال أدى إلى اندلاع الحريق، ومحاسبة المتسببين في تعريض أرواح المواطنين والمرضى للخطر، إلى جانب توضيح حجم الخسائر التي لحقت بالمال العام.

وأكدت النائبة أن الواقعة تستوجب الوقوف أمامها بكل جدية، خاصة أن المستشفيات منشآت يفترض أن تتوافر بها أعلى معايير السلامة والأمان، نظرًا لطبيعة الفئات التي تتلقى العلاج داخلها، ومن بينهم الأطفال والمرضى غير القادرين على الحركة، بما يجعل أي قصور في إجراءات التأمين والسلامة أمرًا بالغ الخطورة.

سناء السعيد: السؤال ليس فقط كيف اندلع الحريق؟

وأوضحت سناء السعيد أن التحقيق في الواقعة لا يجب أن يقتصر على معرفة كيفية اندلاع الحريق، وإنما يجب أن يمتد إلى فحص منظومة السلامة والأمان داخل المستشفى بالكامل.

وتساءلت النائبة عما إذا كانت إجراءات السلامة والحماية المدنية وشبكات الكهرباء وأنظمة مكافحة الحريق تعمل بالكفاءة المطلوبة، وما إذا كانت هناك ملاحظات أو مخالفات سابقة تم التنبيه إليها ولم يتم التعامل معها بالشكل المناسب.

وشددت على ضرورة الكشف عن جميع ملابسات الواقعة، وعدم الاكتفاء بالتعامل معها باعتبارها حادثًا منفصلًا، خاصة إذا أظهرت التحقيقات وجود أوجه قصور كان من الممكن تلافيها.

مطالب بالكشف عن إجراءات السلامة والحماية المدنية

وطالبت عضو مجلس النواب بالكشف عن مدى استيفاء مستشفى أسيوط العام «الشاملة» لجميع اشتراطات الحماية المدنية والسلامة ومكافحة الحريق قبل وقوع الحادث.

كما تساءلت عن مدى إجراء الصيانة الدورية لشبكات الكهرباء وأجهزة الإنذار والإطفاء داخل المستشفى، وموعد آخر تقرير صيانة تم إعداده، وما إذا كانت التقارير الفنية السابقة قد رصدت أي أعطال أو مخاطر تستدعي التدخل العاجل.

وأكدت أن معرفة الوضع الفني لمنظومة الكهرباء ومكافحة الحريق قبل وقوع الواقعة تمثل عنصرًا أساسيًا في تحديد ما إذا كان الحريق مجرد حادث عرضي أم أن هناك تقصيرًا سابقًا ساهم في حدوثه أو تفاقم تداعياته.

هل كانت هناك شكاوى سابقة داخل المستشفى؟

وتساءلت سناء السعيد عما إذا كانت قد وردت في وقت سابق شكاوى أو تقارير تتعلق بمخاطر أو أعطال داخل مستشفى أسيوط العام «الشاملة»، وما الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة حيال هذه الشكاوى أو التقارير.

وطالبت بالكشف عن الجهات التي تلقت هذه الشكاوى، إن وجدت، والإجراءات التي تم اتخاذها للتعامل معها، وما إذا كانت أعمال الصيانة والإصلاح قد نُفذت بالفعل قبل وقوع الحريق.

من المسؤول إداريًا وفنيًا عن أي تقصير؟

وطالبت النائبة بتحديد المسؤولية الإدارية والفنية عن الواقعة، وبيان ما إذا كانت التحقيقات ستكشف عن وجود أوجه قصور أو إهمال في أعمال الصيانة والتأمين والسلامة المهنية.

وأكدت ضرورة تحديد المسؤول عن أي تقصير يثبت وقوعه، سواء على المستوى الإداري أو الفني، وعدم الاكتفاء ببيانات عامة لا تحدد المسؤوليات بصورة واضحة.

وشددت على أن تحديد المسؤولية يمثل خطوة أساسية لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع، ومحاسبة أي شخص يثبت التحقيق تقصيره أو مسؤوليته عن الإخلال باشتراطات السلامة.

سناء السعيد تسأل عن حجم خسائر حريق مستشفى أسيوط

كما طالبت عضو مجلس النواب بالكشف عن حجم الخسائر المادية الناتجة عن الحريق، وما إذا كانت هناك أضرار لحقت بمبنى المستشفى أو التجهيزات أو المعدات الطبية، إلى جانب تحديد المسؤولية عن أي إهدار للمال العام في حال ثبوت وجود إهمال.

وأكدت أن أي خسائر تلحق بمنشأة صحية لا تمثل خسارة مالية فقط، وإنما قد تؤثر كذلك على قدرة المنشأة على تقديم خدماتها للمرضى، وهو ما يجعل الحفاظ على أصول الدولة ومرافقها الصحية جزءًا من مسؤولية الجهات القائمة على إدارتها وتشغيلها.

8 أسئلة من سناء السعيد للحكومة بشأن الحريق

وطالبت النائبة الحكومة بالإجابة عن عدد من التساؤلات المتعلقة بالواقعة، وفي مقدمتها:

ما الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الحريق، وفقًا للتقارير الفنية والتحقيقات الرسمية؟

هل كانت جميع اشتراطات الحماية المدنية والسلامة ومكافحة الحريق مستوفاة داخل المستشفى؟

هل تم إجراء الصيانة الدورية لشبكات الكهرباء وأجهزة الإنذار والإطفاء؟ ومتى كان آخر تقرير صيانة؟

هل سبق أن وردت شكاوى أو تقارير تتعلق بمخاطر أو أعطال داخل المستشفى؟ وما الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة؟

من المسؤول إداريًا وفنيًا عن أي تقصير يثبت التحقيق وجوده؟

ما حجم الخسائر المادية الناتجة عن الحريق؟ ومن يتحمل مسؤولية إهدار المال العام في حالة ثبوت الإهمال؟

ما الإجراءات العاجلة التي اتخذتها وزارة الصحة لضمان عدم تكرار مثل هذه الواقعة في مستشفيات أسيوط؟

هل سيتم إعلان نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره؟

مطالب بإجراءات عاجلة لمنع تكرار الواقعة

وشددت سناء السعيد على ضرورة أن تكشف وزارة الصحة عن الإجراءات العاجلة التي تم اتخاذها عقب الحريق لضمان عدم تكرار الواقعة في مستشفيات أسيوط، مع مراجعة إجراءات السلامة والحماية المدنية وأنظمة مكافحة الحريق.

وأكدت أن التعامل مع الحادث لا ينبغي أن يتوقف عند تحديد أسباب اندلاعه، وإنما يجب أن يتضمن مراجعة شاملة لإجراءات الوقاية والصيانة والتأمين داخل المنشآت الصحية، خاصة في ظل وجود مرضى قد لا يستطيعون التحرك أو إخلاء المكان بصورة سريعة في حالات الطوارئ.

سناء السعيد: حماية الأرواح والمال العام ليست إجراءات شكلية

وأكدت النائبة سناء السعيد أن حماية أرواح المواطنين ليست إجراءً شكليًا، وأن المال العام ليس مالًا بلا صاحب، مشددة على ضرورة التعامل مع واقعة حريق مستشفى أسيوط العام «الشاملة» باعتبارها قضية تستحق التحقيق الكامل وتحديد المسؤوليات.

وقالت إنها، بصفتها البرلمانية، لن تتعامل مع الواقعة باعتبارها حادثًا عابرًا، وإنما تطالب بكشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤولية، ومحاسبة المقصرين، واتخاذ إجراءات واضحة تمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلًا.

كشف الحقيقة ومحاسبة المقصرين

وتضع أسئلة سناء السعيد الحكومة أمام مسؤولية الكشف عن الجانب الفني والإداري للواقعة، بدءًا من أسباب اندلاع الحريق، مرورًا بحالة أنظمة السلامة والحماية المدنية والصيانة، وصولًا إلى تحديد المسؤوليات وحجم الخسائر والإجراءات التي ستتخذ لمنع تكرار الحادث.

وتؤكد النائبة أن معيار التعامل مع الواقعة يجب ألا يكون فقط احتواء آثار الحريق، وإنما ضمان عدم وجود أوجه قصور يمكن أن تعرض المرضى والعاملين للخطر مرة أخرى، مع إعلان نتائج التحقيق ومحاسبة من تثبت مسؤوليته.