خرج رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى للدفاع عن القطاع العقاري، في مواجهة ما وصفه بـ«الهجمة غير المفهومة» التي يتعرض لها السوق خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن البيانات والنتائج المالية للشركات الكبرى لا تدعم الحديث عن وجود أزمة أو فقاعة عقارية.
وقال مصطفى، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج «الحكاية» عبر شاشة «MBC مصر»، إن التقارير الدورية الصادرة عن الشركات العقارية المدرجة في البورصة تكشف بوضوح حجم المبيعات والأرباح التي يحققها القطاع، معتبرًا أن هذه الأرقام تمثل مؤشرًا حقيقيًا على قوة السوق.
وردًا على الحديث عن تعثر آلاف الوحدات العقارية، أوضح أن الإشارة إلى تعثر نحو 6 آلاف وحدة لا تعكس حجم السوق بالكامل، خاصة أن مبيعات أكبر 10 شركات عقارية تتجاوز 800 مليار جنيه، بينما تضم محفظة تلك الشركات مئات الآلاف من الوحدات التي يتم تنفيذها وتسليمها للعملاء.
وأكد أن معدلات التحصيل لدى شركته تتجاوز 99%، مشيرًا إلى أن الشركات الكبرى لا تواجه أزمة حقيقية في تحصيل مستحقاتها، وإن كان السوق يضم بعض الشركات المحدودة التي دخلت القطاع خلال السنوات الأخيرة ولا تمثل مبيعاتها سوى نسبة ضئيلة من إجمالي حجم السوق.
وأشار إلى أن أي تعثر لدى بعض الشركات الصغيرة لا يمكن اعتباره دليلًا على وجود أزمة عامة في القطاع العقاري، موضحًا أن هذه الشركات لا تستحوذ على أكثر من 1 أو 2% من إجمالي المبيعات.
هشام طلعت مصطفى: «2024 كان عامًا استثنائيًا»
وتطرق هشام طلعت مصطفى إلى الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار العقارات خلال عامي 2023 و2024، مرجعًا ذلك بصورة أساسية إلى ارتفاع سعر الصرف وموجات التضخم، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى الدخول للسوق بهدف تحقيق عوائد استثمارية.
وأوضح أن موجة الارتفاع الكبيرة في الأسعار لم تتكرر بالصورة نفسها خلال عامي 2025 و2026، لافتًا إلى أن المضاربات قد تظهر في بعض الفترات بهدف تحقيق مكاسب استثمارية، لكنها لا تعني بالضرورة وجود فقاعة عقارية.
وشدد على أن القطاع العقاري يمثل نحو 22% من الاقتصاد المصري، وبالتالي فإن التعامل مع أوضاعه، بحسب رؤيته، يجب أن يستند إلى البيانات والدراسات والفهم الدقيق لطبيعة السوق، محذرًا من أن التناول غير الدقيق قد يترك تأثيرات سلبية على أحد أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد.
ولفت إلى أن التشريعات المنظمة للقطاع، وعلى رأسها قانون المطورين العقاريين، تساهم في وضع إطار واضح لتصنيف الشركات العاملة بالسوق والحد من دخول غير المتخصصين إلى المهنة.
وأكد أن مبيعات القطاع شهدت نموًا على مدار السنوات السبع الأخيرة، باستثناء عام 2024 الذي وصفه بالعام الاستثنائي نتيجة موجة التضخم والاضطرابات الاقتصادية.
وأشار مصطفى إلى أن القوائم المالية للشركات العقارية يتم الإعلان عنها بصورة ربع سنوية، موضحًا أن معدلات الربحية على الوحدات العقارية تتراوح، وفقًا لتقديراته، بين 13 و18%.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسعار العقارات جاءت في جانب كبير منها نتيجة التداعيات الاقتصادية للحروب والأزمات العالمية، معتبرًا أن قراءة وضع السوق تحتاج إلى النظر إلى الصورة الكاملة وليس التركيز على حالات محدودة بمعزل عن حجم القطاع ومؤشراته.
