حذر الإعلامي عمرو أديب من التداعيات المتسارعة للتطورات العسكرية في منطقة باب المندب، مؤكدًا أن ما يحدث في هذا الممر الملاحي الاستراتيجي ينعكس بصورة مباشرة على حركة السفن عبر قناة السويس، وبالتالي على الاقتصاد المصري.
وقال أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» عبر شاشة «MBC مصر»، إن تحركات جماعة الحوثي في اليمن تأتي في إطار دعم إيران، دون أن تضع الجماعة، بحسب تقديره، حجم الخسائر والتداعيات المحتملة في مقدمة حساباتها.
وأشار إلى أن التطورات المتلاحقة بدأت تفرض آثارًا اقتصادية على دول العالم، لافتًا إلى ارتفاع سعر برميل النفط إلى أكثر من 104 دولارات، وهو ما قد ينعكس على أسعار الوقود، ومن بينها السوق المصرية التي لن تكون بمنأى عن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وأضاف أن المشهد الحالي لا يمكن التنبؤ بموعد انتهائه، معتبرًا أن العالم يمر بمرحلة تاريخية شديدة التعقيد، في ظل خيارات وصفها بالصعبة والمستحيلة، مؤكدًا أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على مصر، وإنما تمتد إلى مختلف دول العالم.
باب المندب في قلب المواجهة
وبحسب ما نقلته وكالة «فرانس برس» عن مصدر مسؤول، استكملت جماعة الحوثي انتشارها في منطقة باب المندب، بالتزامن مع وصول مسلحين تابعين لها إلى جزيرة ميون الاستراتيجية الواقعة في قلب المضيق، عقب انسحاب القوات الحكومية اليمنية منها.
ونقلت الوكالة عن مسؤول حكومي يمني تأكيده أن الحوثيين أحكموا سيطرتهم على منطقة باب المندب وجزيرة ميون، مشيرًا إلى وصول قوارب تحمل مسلحين حوثيين إلى الجزيرة بعد انسحاب القوات الحكومية.
وأوضح المسؤول المحلي أن أعداد المسلحين الموجودين في الجزيرة ليست كبيرة، مرجحًا أن يكون هدفهم الأساسي هو الانتشار في المناطق المرتفعة والتلال المطلة على المضيق، بما يمنحهم موقعًا استراتيجيًا للإشراف على حركة الملاحة.
ويرى أديب أن خطورة التطورات لا تتوقف عند حدود الصراع العسكري، بل تمتد إلى حركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، في وقت يمثل فيه باب المندب أحد أهم الممرات البحرية التي ترتبط بشكل وثيق بحركة السفن المتجهة إلى قناة السويس.
ومع استمرار حالة التصعيد وعدم وضوح موعد انتهاء الأزمة، تزداد المخاوف من اتساع نطاق التداعيات الاقتصادية، خصوصًا مع ارتفاع أسعار النفط واحتمالات تأثر تكاليف النقل والطاقة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام مرحلة جديدة من الضغوط.
