أشرف صبحي يكشف خطوة جديدة للاتحاد الأفريقي قبل ختام القاهرة 2026

قبل ساعات من إسدال الستار على منافسات النسخة الثانية عشرة من دورة الألعاب الأفريقية للجامعات «القاهرة 2026»، كشف الدكتور أشرف صبحي، رئيس الاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية ووزير الشباب والرياضة السابق، عن خطوة تنظيمية جديدة أقرها الاتحاد للمرة الأولى في تاريخه، تتعلق بوضع معايير موحدة وملزمة للدول الراغبة في استضافة دوراته المقبلة.

وأوضح الدكتور أشرف صبحي أن اجتماع مجلس إدارة الاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية، الذي انعقد بالتزامن مع فعاليات دورة «القاهرة 2026»، شهد إقرار وتطبيق لائحة خاصة بمعايير الاستضافة، لتكون إطارًا منظمًا لعملية اختيار الدول التي تتقدم لاستضافة النسخ القادمة من منافسات الاتحاد.

القاهرة 2026 تتحول إلى نموذج لتطبيق معايير الاستضافة

وأكد رئيس الاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية أن النسخة الحالية التي تستضيفها القاهرة للمرة الأولى لم تقتصر أهميتها على إقامة المنافسات الرياضية ومشاركة الجامعات والطلاب من مختلف دول القارة، وإنما شهدت أيضًا تطبيقًا عمليًا للمعايير الجديدة التي أقرها الاتحاد بشأن تنظيم واستضافة الدورات.

وأشار صبحي إلى أن وضع هذه المعايير يمثل تطورًا في آلية العمل داخل الاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية، خاصة أنها تضع أسسًا محددة أمام الدول التي ترغب في تنظيم النسخ المقبلة، بما يساعد على توحيد متطلبات الاستضافة وعدم ترك عملية التقييم لمعايير غير واضحة أو متفاوتة من دولة إلى أخرى.

وأضاف أن استضافة القاهرة للنسخة الثانية عشرة وفرت فرصة حقيقية لاختبار هذه المنظومة على أرض الواقع، مؤكدًا أن التنظيم الذي شهدته فعاليات «القاهرة 2026» قدم نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة منه في الدورات المقبلة.

لائحة جديدة لتنظيم اختيار الدول المستضيفة

وقال الدكتور أشرف صبحي إن إقرار لائحة معايير الاستضافة جاء بهدف وضع قواعد واضحة تحكم عملية التقدم لاستضافة دورات الاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية، بما يضمن وجود أسس معلنة ومنظمة أمام جميع الدول الراغبة في الترشح.

وأوضح أن المعايير الجديدة تستهدف دعم الشفافية والعدالة بين الدول المتقدمة، إلى جانب توفير إطار موحد يمكن من خلاله دراسة ملفات الاستضافة واختيار الدول القادرة على تنظيم الحدث وفق المتطلبات المحددة من جانب الاتحاد.

وأكد رئيس الاتحاد أن هذه الخطوة تأتي في إطار تطوير منظومة الرياضة الجامعية على المستوى الأفريقي، وربط نجاح الاستضافة ليس فقط بإقامة المنافسات، ولكن أيضًا بمدى توافر المقومات التنظيمية والفنية اللازمة لإنجاح الحدث.

اقتراع سري لاختيار مستضيفي النسخ المقبلة

وكشف صبحي أن مجلس إدارة الاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية استكمل، على هامش دورة «القاهرة 2026»، إجراءات الاقتراع السري الخاصة باختيار الدول التي تستضيف النسخ المقبلة من دورات الاتحاد.

وأوضح أن عملية التصويت تمت في إطار الإجراءات التي أقرها الاتحاد، وأسفرت عن تحديد الدول المستضيفة للنسخ القادمة، بما يمثل امتدادًا للخطوات التنظيمية التي شهدها اجتماع مجلس الإدارة خلال وجوده في القاهرة.

وأشار رئيس الاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية إلى أن نتائج الاقتراع أسفرت عن اختيار الجزائر وليبيا لاستضافة النسخ المقبلة، متوجهًا بالتهنئة إلى البلدين، ومتمنيًا لهما النجاح في تنظيم الدورات القادمة وتقديم نسخ تليق بالرياضة الجامعية الأفريقية.

دعم فني وتنظيمي للدول المقبلة

وأكد الدكتور أشرف صبحي أن الاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية لن يكتفي بإعلان الدول المستضيفة، وإنما سيواصل تقديم الدعم الفني والتنظيمي لها خلال مراحل الإعداد والاستضافة، بما يساعد على تنفيذ المتطلبات والمعايير التي تم إقرارها.

وأوضح أن الهدف من وضع معايير الاستضافة لا يتمثل فقط في اختيار الدولة المنظمة، وإنما في رفع مستوى التنظيم بصورة مستمرة، وضمان استفادة الدول المقبلة من الخبرات المتراكمة في استضافة الأحداث الرياضية الجامعية الكبرى.

وأضاف أن التجربة المصرية في «القاهرة 2026» تمثل تجربة مهمة في هذا السياق، خاصة مع تطبيق معايير الاستضافة الجديدة بالتزامن مع إقامة الدورة، وهو ما يتيح للاتحاد استخلاص الخبرات التنظيمية والاستفادة منها في دعم الدول التي تستضيف النسخ المقبلة.

صبحي: نجاح القاهرة يفتح الطريق لمرحلة جديدة

وشدد رئيس الاتحاد الأفريقي للرياضة الجامعية على أن ما شهدته القاهرة خلال النسخة الثانية عشرة من دورة الألعاب الأفريقية للجامعات يتجاوز حدود المنافسة الرياضية، ليمتد إلى تطوير آليات العمل داخل الاتحاد نفسه.

وأكد أن إقرار معايير موحدة للاستضافة وإتمام إجراءات اختيار الدول المقبلة خلال دورة «القاهرة 2026» يمثلان جانبًا جديدًا من إرث النسخة الحالية، إلى جانب ما تحقق على مستوى المنافسات والمشاركة الجامعية الأفريقية.

واختتم الدكتور أشرف صبحي تصريحاته بالتأكيد على أن الاتحاد سيعمل خلال المرحلة المقبلة على دعم الدول التي وقع عليها الاختيار لاستضافة الدورات القادمة، مع الحفاظ على مستوى التنظيم وتطويره، والاستفادة من التجربة التي قدمتها القاهرة في النسخة الثانية عشرة، بما يخدم مستقبل الرياضة الجامعية في القارة الأفريقية