حسمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي موقف الطلاب المتقدمين للالتحاق بكلية الطب بجامعة شرق بورسعيد الأهلية، بعد دراسة أوضاعهم التعليمية وبحث حلول تضمن عدم تعطل مستقبلهم الدراسي، حيث تم إقرار 3 بدائل يمكن للطلاب الاختيار من بينها، وفقًا لمجموع كل طالب ورغبته والضوابط المنظمة للقبول بالكليات المختلفة.
وجاء تحرك الوزارة تنفيذًا لتوجيهات الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، بسرعة دراسة موقف الطلاب الذين لم يتمكنوا حتى الآن من تسوية أوضاعهم التعليمية، والعمل على توفير مسارات بديلة تتيح لهم استكمال دراستهم الجامعية دون الإخلال بالقواعد والاشتراطات الخاصة بالالتحاق بالكليات.
85 طالبًا ضمن دراسة موقف كلية الطب
وتعود تفاصيل الموقف إلى تقدم 85 طالبًا للالتحاق بكلية الطب بجامعة شرق بورسعيد الأهلية، حيث وجه وزير التعليم العالي بدراسة أوضاعهم بشكل عاجل، مع بحث البدائل المتاحة التي تراعي مصلحة الطلاب وتحافظ على مستقبلهم التعليمي.
وبعد مناقشات لجنة القطاع الطبي والتنسيق مع الجهات المعنية، تم التوصل إلى 3 بدائل أمام الطلاب الذين لم تتم تسوية أوضاعهم حتى الآن، بحيث يستطيع كل طالب اختيار المسار الذي يتناسب مع رغبته ومجموعه، وفقًا للضوابط المحددة لكل جامعة وكل كلية.
3 مسارات أمام طلاب جامعة شرق بورسعيد
ويتمثل البديل الأول في إتاحة الالتحاق بكلية الصيدلة بجامعة شرق بورسعيد الأهلية، وذلك أمام الطلاب الراغبين في الاستمرار داخل الجامعة نفسها، ولكن في تخصص آخر.
أما البديل الثاني، فيتيح للطلاب الراغبين في استكمال الدراسة بالمجال الطبي الالتحاق بكليتي طب الأسنان والعلاج الطبيعي بجامعة الإسماعيلية الأهلية الجديدة، وفقًا لمجموع كل طالب والضوابط المقررة للقبول.
ويشمل البديل الثالث إتاحة الالتحاق بكليات الطب البشري وطب الأسنان والعلاج الطبيعي بجامعة الملك سلمان الدولية، أيضًا وفقًا لمجموع كل طالب والحدود الدنيا المعتمدة للقبول بالكليات.
وبذلك أصبح أمام الطلاب أكثر من مسار لاستكمال دراستهم الجامعية، بدلًا من توقف موقفهم عند عدم تسوية الالتحاق بكلية الطب بجامعة شرق بورسعيد، مع مراعاة الفروق بين رغبات الطلاب والمجموع الذي حصل عليه كل منهم.
حوار مع الطلاب لتحديد الاختيار المناسب
ومن المقرر أن يبدأ رئيس جامعة شرق بورسعيد حوارًا مباشرًا مع الطلاب للتعرف على رغباتهم ومناقشة البدائل المتاحة أمامهم، تمهيدًا لتحديد الاختيار المناسب لكل طالب وفقًا للضوابط المحددة.
وأكد الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة التعليم العالي، أن هذا الحوار يستهدف التعرف على رغبات الطلاب في ضوء البدائل التي تم إتاحتها، بما يساعد كل طالب على اختيار المسار الدراسي الذي يتوافق مع مجموع درجاته ورغبته والحدود والقواعد المنظمة للقبول.
لماذا لم يتم استيعاب جميع الطلاب بكلية الطب؟
وأوضحت وزارة التعليم العالي أن تحديد أعداد الطلاب المقبولين في كليات الطب لا يرتبط فقط بأعداد المتقدمين أو رغباتهم، وإنما يعتمد على مجموعة من المعايير الأكاديمية والتشغيلية، وفي مقدمتها تقييم الموارد البشرية والمادية المتاحة بالكلية.
كما يدخل في تحديد القدرة الاستيعابية مدى جاهزية المستشفى الجامعي، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في توفير التدريب الإكلينيكي للطلاب، خاصة في التخصصات الطبية التي تتطلب توفير فرص تدريب عملية مناسبة خلال سنوات الدراسة.
وتستند هذه الإجراءات إلى ضرورة تحقيق التوازن بين أعداد الطلاب المقبولين والإمكانات التعليمية والتدريبية المتاحة، بما يضمن حصول الطلاب على التدريب الأكاديمي والإكلينيكي المطلوب.
الوزارة تبحث حلولًا تحافظ على مستقبل الطلاب
ويعكس قرار إتاحة البدائل الثلاثة توجه وزارة التعليم العالي إلى التعامل مع موقف الطلاب من خلال مسارات تعليمية واضحة، مع مراعاة الضوابط المنظمة للقبول في الجامعات الأهلية.
وتشمل البدائل المطروحة تخصصات الصيدلة وطب الأسنان والعلاج الطبيعي، إلى جانب الطب البشري وفقًا للحدود الدنيا المعتمدة، بما يتيح للطلاب دراسة الخيارات المتاحة أمامهم قبل تحديد المسار النهائي لاستكمال تعليمهم الجامعي.
ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة حوارًا بين الطلاب وإدارة جامعة شرق بورسعيد الأهلية، لتحديد رغباتهم في ضوء البدائل التي أقرتها الجهات المعنية، على أن يتم التعامل مع كل حالة وفقًا للمجموع والضوابط المحددة لكل بديل.
وبذلك تنهي وزارة التعليم العالي حالة عدم وضوح موقف الطلاب الـ85 المتقدمين لكلية الطب بجامعة شرق بورسعيد، من خلال إتاحة 3 مسارات تعليمية بديلة، مع ترك اختيار المسار النهائي للطلاب وفقًا لرغباتهم وإمكانات القبول المقررة
