دعا المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى اتخاذ مزيد من الخطوات التي تضمن سهولة تواصل الأشخاص الصم وضعاف السمع مع المؤسسات والخدمات المختلفة، مؤكدًا أهمية توسيع نطاق إتاحة لغة الإشارة بما يساعد على تعزيز مشاركتهم في المجتمع وتمكينهم من الحصول على حقوقهم وخدماتهم بصورة متكافئة.
وجاءت دعوة المجلس بالتزامن مع اليوم العالمي للغات الإشارة، الذي يوافق 23 سبتمبر من كل عام، حيث شدد على ضرورة التعامل مع إتاحة لغة الإشارة باعتبارها جزءًا أساسيًا من منظومة دمج الأشخاص الصم وضعاف السمع في مختلف مجالات الحياة.
«القومي لحقوق الإنسان»: إتاحة لغة الإشارة تعزز مشاركة الصم
وأكد المجلس أهمية تكاتف جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني للعمل على توفير بيئة أكثر دمجًا، تتيح للأشخاص الصم وضعاف السمع المشاركة بصورة فعالة في المجالات العامة والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
وأشار إلى أن دعم برامج التدريب والتوعية بلغة الإشارة يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز استقلالية الأشخاص الصم وضعاف السمع، ورفع قدرتهم على التواصل والمشاركة في مختلف الأنشطة والمجالات.
كما دعا إلى زيادة توفير خدمات الترجمة بلغة الإشارة، خاصة داخل المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمنشآت الصحية، بما يسهل حصول الأشخاص الصم وضعاف السمع على المعلومات والخدمات التي يحتاجون إليها، ويحد من العوائق التي قد تواجههم أثناء التعامل مع الجهات المختلفة.
دعوة لتعزيز لغة الإشارة في التعليم
وشدد المجلس القومي لحقوق الإنسان كذلك على أهمية دمج لغة الإشارة بصورة أكبر داخل المنظومة التعليمية، مع توفير الكوادر والأدوات التعليمية المناسبة، بما يمنح الأطفال والشباب الصم وضعاف السمع فرصًا متكافئة في الحصول على التعليم.
وأكد أن توفير بيئة تعليمية ملائمة يمثل خطوة مهمة في دعم قدرات الطلاب الصم وضعاف السمع، وفتح المجال أمامهم للاستفادة من العملية التعليمية بصورة أكثر فاعلية.
وأوضح المجلس أن لغة الإشارة لا تقتصر على كونها وسيلة للتواصل، وإنما تمثل لغة طبيعية مستقلة لها بنيتها الخاصة، وتشكل جزءًا من التنوع اللغوي والثقافي داخل المجتمع.
وأشار إلى أن احترام لغة الإشارة وتوفيرها في الأماكن التي يحتاج إليها الأشخاص الصم وضعاف السمع يعدان من الأدوات المهمة لدعم حقوقهم وتعزيز مشاركتهم في المجتمع.
وتأتي دعوة المجلس في إطار التأكيد على أن دمج الأشخاص الصم وضعاف السمع لا يرتبط فقط بتوفير الخدمات، وإنما يمتد إلى إزالة الحواجز التي قد تحول دون مشاركتهم الكاملة في الحياة العامة، سواء في التعليم أو الصحة أو الحصول على الخدمات الحكومية أو المشاركة الاجتماعية والثقافية.
ومن هذا المنطلق، يبرز توفير خدمات الترجمة بلغة الإشارة والتوسع في تدريب الكوادر القادرة على التعامل بها باعتباره أحد المسارات التي يمكن أن تسهم في جعل الخدمات والمؤسسات أكثر قدرة على الاستجابة لاحتياجات الأشخاص الصم وضعاف السمع.
