يواجه آلاف الطلاب في غوما وبوكافو، شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، خطر تعطل عامهم الدراسي بعد قرار السلطات تعليق الأنشطة الأكاديمية حتى إشعار آخر في المناطق التي تسيطر عليها حركة "تحالف القوى من أجل التغيير/ حركة 23 مارس".
وعلّقت وزارة التعليم العالي في الكونغو جميع الأنشطة الأكاديمية إلى أجل غير مسمى في المدينتين الرئيستين شرق البلاد غوما وبوكافو، اللتين تسيطر عليهما منذ نحو عامين جماعة متمردة مدعومة من رواندا.
قادة جدد للجامعات
وجاء القرار في أعقاب قيام حركة التمرد في 7 أغسطس بتعيين قادة جدد في الجامعات الحكومية في كلتا المدينتين ليحلوا محل السلطات القائمة. وأدانت كينشاسا هذا الإجراء باعتباره تدخلًا سياسيًا من جانب حركة 23 مارس في الشؤون الأكاديمية، بينما يبرر القادة الجدد التغييرات بالإشارة إلى "ضرورة ضمان استمرارية العمليات المؤسسية وشغل بعض المناصب الشاغرة". ومنذ ذلك الحين ساد جو من عدم اليقين بين الطلاب، وعشية مناقشة رسالتهم الجامعية عبّر طلبة من جامعة غوما عن قلقهم وسط تساؤلات إن كانت لشهادتهم قيمة، مضيفين أنهم يشعرون وكأنهم يُجرّون إلى صراع سياسي لا يرغبون في الانخراط فيه. ومنذ سيطرة حركة تحالف القوى من أجل التغيير/ حركة 23 مارس على المدينة، انخفض عدد الطلاب من 6000 طالب عام 2024 إلى حوالي 4000 طالب، وفقًا لما ذكرته السلطات الكونغولية.
آليات تضامن مع الطلاب
وقامت بعض الجامعات بتقديم آليات للتضامن مع الطلاب، ففي جامعة غوما، على سبيل المثال، أتاح برنامج المنح الدراسية للطلاب على مدار العامين الماضيين دفع رسومهم السنوية مقابل ساعات يقضونها شهريًا في صيانة المرافق. وتشجع السلطات الكونغولية الطلاب الراغبين في الدراسة على الالتحاق بمؤسسات تعليمية تقع خارج المناطق الخاضعة لسيطرة حركة إم 23. ويرى الطلاب أن هذا الرد على مخاوفهم غير كافٍ لمعالجة صعوباتهم، إذ يعاني الغالبية العظمى من الطلاب من صعوبة دفع الرسوم الدراسية السنوية البالغة 300 دولار ولا يستطيع أغلبهم تحمل تكلفة 80 دولارًا للمواصلات للدراسة في أماكن أبعد. وحتى أولئك القادرون على ذلك يترددون في مغادرة المناطق المحتلة بسبب المخاطر المرتبطة بالسفر بين المناطق الخاضعة لسيطرة الجانبين لأن جميع مداخل ومخارج المدينة مراقبة. وكانت الأنشطة الأكاديمية قد تعطلت، بما في ذلك في منطقتي غوما وبوكافو المجاورتين حيث لم يعد بإمكان الطلاب الالتحاق بالجامعة. ولجأ الأساتذة إلى التدريس عن بُعد، وفي بعض الأحيان لم يتمكنوا حتى من الحضور إلى المحاضرات لأن حياتهم كانت مُهددة.
خلافات مستمرة
وعلى الرغم من توقيع اتفاقية واشنطن ووساطة الدوحة العام الماضي، لا يزال الوضع يتسم بخلافات مستمرة بين رواندا والكونغو، لا سيما فيما يتعلق بتفسير وتنفيذ التزاماتهما. وتزيد الأعمال العدائية المتواصلة على الأرض، والاتهامات المتبادلة بانتهاكات وقف إطلاق النار، واختلاف تفسيرات كينشاسا وكيغالي للالتزامات، من تعقيد تنفيذ الاتفاقية وتأجيج انعدام الثقة بين العاصمتين.
للمذيد «الجيش الاسرائيلي» يقصف جثمان شاب كان قد اغتاله سابقا وسط قطاع غزة
للمذيد «الحرب والعقوبات» تقدم المعدات العسكرية الصينية علي الروسية في «كازاخستان»
