كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إيران قدمت إلى الإدارة الأمريكية مقترحًا يستهدف إنهاء الحرب الدائرة بين البلدين، عبر خطة تمتد 7 أيام وتتضمن وقف الاشتباكات، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، إلى جانب استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحفي على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن طهران نقلت الخطة إلى واشنطن عبر وسطاء، موضحًا أن تنفيذها يرتبط بمجموعة من الشروط التي يتعين الوفاء بها قبل إعادة فتح المضيق والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وأوضح عراقجي أن المقترح الإيراني يشبه إلى حد كبير الالتزامات التي تضمنتها مذكرة التفاهم التي توصلت إليها طهران وواشنطن في يونيو الماضي، قبل أن تنهار في وقت لاحق، مؤكدًا استعداد بلاده لتنفيذ الخطة فور موافقة الجانب الأمريكي على شروطها.
خطة إيرانية لوقف القتال وإعادة فتح مضيق هرمز
وبحسب عراقجي، تنص الخطة على وقف جميع الاشتباكات لمدة 7 أيام، بما يشمل جبهات القتال في لبنان، بالتزامن مع اتخاذ خطوات اقتصادية وسياسية تطالب بها طهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن بلاده قدمت للولايات المتحدة، عبر وسطاء، خطة تقضي بأنه في حال تنفيذ الشروط المتفق عليها، سيُعاد فتح مضيق هرمز في نهاية اليوم السابع، على أن تبدأ بعدها مباشرة مفاوضات شاملة بشأن الملف النووي.
وتشمل المطالب الإيرانية، وفق ما أوردته الصحيفة، الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة تقدر بما لا يقل عن 12 مليار دولار، ورفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، وإنهاء الحصار البحري المفروض على إيران، إلى جانب وقف العمليات العسكرية.
وكان مسؤول إيراني قد أكد في وقت سابق استعداد طهران لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا اتخذت واشنطن خطوات لتخفيف الضغط العسكري ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية. كما أشارت تقارير إلى أن المقترح نُقل إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء في 16 سبتمبر الجاري.
اتصالات أمريكية إيرانية عبر الوسطاء
وفي المقابل، أفاد مسؤول أمريكي مطلع على الاتصالات بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تجري محادثات عبر وسطاء وصفت بأنها إيجابية وبناءة، لكنه أكد أن واشنطن لا تعتزم التسرع في إبرام اتفاق مع طهران.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط تصريحات متشددة من الجانبين بشأن الحرب ومستقبل العلاقات بين البلدين.
وكان ترامب قد أكد أن الهدف الأساسي لواشنطن يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، سواء من خلال التوصل إلى اتفاق دبلوماسي أو عبر مواصلة الضغوط العسكرية، بينما شدد بزشكيان على رفض طهران ما تعتبره ضغوطًا أو تهديدات أمريكية.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، إذ إن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره ينعكس بصورة مباشرة على إمدادات النفط وأسعار الطاقة وتكاليف الشحن.
وتشير تقارير حديثة إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران خلال اجتماعات الأمم المتحدة، فيما لا تزال تفاصيل أي اتفاق محتمل محل تفاوض، وسط تباين واضح بشأن شروط إنهاء الحرب وترتيبات ما بعد وقف القتال.
إيران.. تتمسك بإغلاق «مضيق هرمز» وتضع شروطًا لاستئناف المفاوض...
«بزشكيان» من الأمم المتحدة: إيران ضحية للإرهاب ولا تسعى لامتل...
