لوّح الحرس الثوري الإيراني باستهداف القطع البحرية الأمريكية في المحيط الهندي إذا ما عاودت واشنطن شنّ ضربات ضد بلاده، وهو تهديد مباشر يرى مراقبون أنه يوسّع الدائرة الجغرافية للصراع الإقليمي للمواجهة.
تهديد بتوسيع رقعة الحرب
وقال علي محمدي، نائب القائد السياسي لبحرية الحرس الثوري، في تصريحات نقلتها وكالة فارس شبه الرسمية: "إذا اندلعت حرب أخرى، فسنهاجم بلا شك سفنهم ومدمراتهم حتى في المحيط الهندي".
ويقع المحيط الهندي بعيداً عن المدخل الجنوبي لمضيق هرمز، الذي شهد حصاراً إيرانياً أمريكياً خلال النزاع، مما أدى إلى توقف الشحن عبر الممر المائي الحيوي إلى حد كبير. وتنفيذ التهديد من شأنه توسيع الحرب التي اجتاحت بالفعل جزءاً كبيراً من الشرق الأوسط.
رفض أمريكي لمقترح هدنة إيرانية
وجاء التهديد بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه مقترحاً إيرانياً لهدنة لمدة سبعة أيام وإعادة فتح مضيق هرمز، محذراً من حملة قصف متجددة بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: "إنهم يريدون إبرام صفقة لفتح مضيق هرمز فوراً، لأنهم يخسرون بشدة"، كما نشر صورة للمضيق على وسائل التواصل واصفاً إياه بـ"مضيق ترامب".
شروط طهران للحل التفاوضي
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على وسائل التواصل: "شروطنا واضحة، وأي خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة بتلبية هذه الشروط.. لا يمكن إخراجهم من هذا المأزق إلا من خلال حل تفاوضي".
وتتمثل الشروط الإيرانية، التي ظلت ثابتة طوال الحرب، في إنهاء جميع الأعمال العدائية، والإفراج عن نحو 12 مليار دولار من الأصول المجمدة، والتنازل عن العقوبات المفروضة على النفط الإيراني ورفع الحصار البحري.
وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز أن طهران لن تبدي أي مرونة بشأن برنامجها النووي حتى لو وافقت واشنطن على الهدنة.
فيما شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في تصريح لشبكة CBS وخطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على أن إيران لن تخضع للترهيب.
وقال متحدث باسم الجيش الإيراني إن طهران تعتقد أن واشنطن قد تشن هجوماً جديداً وتستعد لأي تهديد مستقبلي، رغم تأكيد مسؤولين آخرين أن الدبلوماسية هي القناة الوحيدة للحل.
