شهد قطاع التعدين المصري نقلة نوعية كبرى مع انطلاق فعاليات منتدى مصر للتعدين، حيث تسلط الأضواء على منجم السكري، أكبر وأول منجم ذهب حديث في جمهورية مصر العربية. ويقع هذا الصرح الاقتصادي العملاق في منطقة جبل السكري بالصحراء الشرقية، على بعد 30 كيلومتراً جنوب مدينة مرسى علم، ليمثل ركيزة استراتيجية في خطة الدولة لتعظيم مساهمة الموارد الطبيعية في الناتج المحلي الإجمالي.

6.8 مليون أوقية ذهب.. حصاد الإنتاج التراكمي منذ يونيو 2009

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية أن إجمالي إنتاج منجم السكري تجاوز حاجز 6.8 مليون أوقية من الذهب منذ بدء تشغيله الفعلي في يونيو 2009. وتُقدر القيمة الإجمالية لهذا الإنتاج التراكمي بمليارات الدولارات وفقاً للأسعار العالمية الحالية، مما يعزز التدفقات النقدية والاحتياطي الاستراتيجي للدولة. ويعمل المنجم بمعدل إنتاج سنوي مستدام يقارب 500 ألف أوقية، مدعوماً باحتياطيات مؤكدة تضمن استمرار العمل لسنوات قادمة وضخ دماء جديدة في شرايين التعدين الوطني.

صفقة الـ 2.5 مليار دولار.. «أنجلو جولد أشانتي» تضخ استثمارات استكشافية ضخمة


عقب صفقة الاستحواذ العالمية الكبرى التي بلغت قيمتها 2.5 مليار دولار والسيطرة على أصول شركة "سنتامين"، أعلنت شركة أنجلو غولد أشانتي العالمية عن خطة توسعية غير مسبوقة. وكشف الرئيس التنفيذي للشركة عن التقدم بطلبات رسمية للاستثمار والاستكشاف في 19 منطقة جديدة بالصحراء الشرقية تغطي مساحة تتجاوز 3 آلاف كيلومتر مربع. وتهدف الاستثمارات الجديدة إلى استخدام تكنولوجيا الحفر المتقدمة والمسح الجيوفيزيائي الجوي لاستكشاف الجيل القادم من مكامن الذهب البكر في الدرع العربي النوبي.


توطين الوظائف بنسبة 97%.. سواعد مصرية تقود منظومة الإنتاج

يمثل منجم السكري نموذجاً رائداً في توطين الوظائف وإحلال العمالة المصرية، حيث تدار العمليات اليومية في المنجم الذي يمتد على مساحة 160 كم مربع بأيدي سواعد مصرية بنسبة تصل إلى 97% من إجمالي قوة العمل. وتضم خلية النحل هذه آلاف العمال والمهندسين و الجيولوجيين من الشباب والفتيات المدربين على أعلى المستويات العالمية لإدارة العمليات المعقدة سواء في المنجم المفتوح أو الإنتاج تحت الأرض وتشغيل مصنع المعالجة، مما يعكس نجاح رؤية الدولة في بناء الكوادر البشرية الوطنية قطاع التعدين.

رؤية مصر 2030.. القفز بمساهمة التعدين في الناتج المحلي إلى 6%

تتبنى الحكومة المصرية استراتيجية طموحة تسعى من خلالها إلى تكرار نموذج نجاح منجم السكري في مناطق واعدة أخرى بالجمهورية. وتهدف التعديلات التشريعية الجاذبة والإصلاحات الهيكلية الأخيرة إلى رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من 1% حالياً لتصل إلى 6% بحلول السنوات القليلة المقبلة، فضلاً عن مستهدفات الدولة للوصول بإنتاج الذهب الكلي في مصر إلى 800 أوقية سنوياً بحلول عام 2030 عبر تنشيط الاستثمارات الأجنبية وبناء مركز صناعي متكامل للمعادن الاستراتيجية والحيوية.