في سبق طبي هو الأول من نوعه بمستشفيات جامعة بني سويف، نجح فريق طبي بقسم الجراحة العامة في إنقاذ حياة شاب يبلغ من العمر 32 عامًا، إثر إجراء جراحة دقيقة ومتطورة لإصلاح فتق ضخم بجدار البطن الأمامي، تسبب في خروج معظم أحشائه الداخلية خارج التجويف البطني، وذلك عبر استراتيجية علاجية حديثة اعتمدت على حقن عضلات البطن بمادة «البوتكس» قبل التدخل الجراحي.

الفريق الطبي يعيد المعدة والأمعاء وفص الكبد للتجويف البطني.. والمؤشرات تؤكد استقرار الحالة دون رعاية مركزة
وصرح الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، بأن المريض كان يعاني من حالة معقدة تُعرف طبيًا بـ "فقدان المجال بالبطن"، حيث أدى الفتق الضخم إلى بروز أجزاء حيوية شملت المعدة، والأمعاء، والقولون، والفص الأيسر من الكبد خارج الجسم، مما تسبب في انكماش تجويف البطن وعدم قدرته على استيعاب هذه المحتويات مرة أخرى.
«البوتكس» مفتاح الحل الجراحي
وأوضح رئيس الجامعة أن الخطة التقييمية للحالة استقرت على استخدام تقنية حقن البوتكس في عضلات جدار البطن لإحداث ارتخاء مؤقت، مما ساهم بشكل فعال في زيادة القدرة الاستيعابية للتجويف البطني وتسهيل مأمورية الفريق الجراحي في إعادة الأحشاء إلى موضعها الطبيعي وإتمام العملية بنجاح.
من جانبه، أشار الدكتور هاني حامد دسوقي، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، إلى أن المقارنة الطبية قبل وبعد الحقن أظهرت طفرة في المؤشرات القياسية، حيث تحسن معامل «تاناكا» (المؤشر الرقمي لفقدان المجال بالبطن) من 31% إلى 21%، وهو ما هّيأ الحالة تمامًا للجراحة وقلل المخاطر الشديدة المرتبطة بضغط الأحشاء على التنفس أو الأوعية الدموية الرئيسية.
استقرار الحالة دون رعاية مركزة
وفي سياق متصل، أكد الدكتور عماد البنا، المدير التنفيذي للمستشفيات الجامعية، نجاح التدخل الجراحي بامتياز واستقرار الحالة الصحية للمريض، حيث تم نقله مباشرة إلى قسم الجراحة العام للمتابعة دون الحاجة لدخول العناية المركزة، مشيدًا بالطفرة التي تشهدها مستشفيات الجامعة في توظيف الأساليب والتقنيات العالمية لعلاج الحالات المرضية المعقدة.
يُذكر أن الجراحة أُجريت برعاية وإشراف الدكتور تامر نبيل رئيس قسم الجراحة، وقاد الفريق الطبي الدكتور ريمون بشرى أستاذ مساعد الجراحة، وبمعاونة الدكتور عبد الرحمن حسن مدرس مساعد الجراحة، والطبيبين المقيمين خالد بغدادي ومحمود كمال، وبمشاركة تميزت بكفاءة عالية من الدكتورة دينا فخري مدرس التخدير وفريقها المعاون.
