تستعد مدرسة سيليكون فالي الدولية (SVIS) بالعاصمة الإدارية الجديدة لاستقبال وفد صيني رفيع المستوى، الأحد 4 أكتوبر، برئاسة الدكتور يان لي جين، رئيس مجلس إدارة مجموعة طريق الحرير الصينية ورئيس مؤسسة طريق الحرير الدولية، لتوقيع بروتوكول تعاون يطلق «مبادرة التعاون لبناء القدرات في مجال التعليم: الصينية + الذكاء الاصطناعي».
وتستهدف المبادرة بناء نموذج تعليمي يجمع بين تعلم اللغة الصينية والتكنولوجيا والثقافة والرياضة، مع ربط الدراسة بالتدريب العملي والمهارات المطلوبة في سوق العمل، بحيث يحصل الطالب في نهاية المسار التعليمي على إجادة اللغة الصينية إلى جانب مؤهل مهني في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
تعاون مصري صيني داخل المدرسة
وبموجب البروتوكول، يعمل الجانبان على إنشاء منظومة تعاون تعليمية متكاملة داخل المدرسة، تشمل تطوير المناهج وتدريب المعلمين، إلى جانب توفير شهادات مهنية معتمدة وقواعد للتدريب العملي المرتبط باحتياجات سوق العمل.
وتتضمن المنظومة أربعة محاور رئيسية هي: اللغة الصينية، والتكنولوجيا، والثقافة، والرياضة، مع دعم أنشطة البحث والتطوير والتدريب داخل الحرم المدرسي.
كما تشمل المبادرة تنظيم «مسابقات العلماء الشباب الصينية المصرية» و«مسابقات الابتكار العلمي للأطفال»، وإتاحة مشاركة الطلاب المصريين في فعاليات علمية وتكنولوجية داخل الصين، إلى جانب تنظيم معارض ومنتديات مرتبطة بالتراث الثقافي غير المادي.
شهادة مهنية في «الصينية + تطبيق الذكاء الاصطناعي»
وتتضمن المبادرة إنشاء شهادة مهنية في مجال «الصينية + تطبيق الذكاء الاصطناعي»، مع مراكز للاختبار والاعتماد لطلاب المرحلة الثانوية بالمدرسة، بما يتسق مع نظام الشهادات الصيني «1+X» أو معايير المهارات الوطنية المصرية.
كما يستهدف التعاون إنشاء قواعد تدريب عملي متعددة الوظائف تجمع بين التدريب على اللغة الصينية والتدريب الداخلي في الشركات، بما يتيح لطلاب المدرسة الاستفادة من فرص التدريب، ويفتح المجال أمام المجتمع والشركات المحيطة للاستفادة من هذه المنظومة.
وتتضمن الخطة كذلك إقامة فصول تدريبية بالشراكة بين المدرسة والشركات، بهدف إعداد كوادر تقنية ثنائية اللغة تستطيع تلبية احتياجات الشركات الصينية العاملة في مصر وشركات التكنولوجيا المصرية.
«بلدان.. مدرستان»
ويقوم التعاون على نموذج تبادل ثنائي الاتجاه يحمل اسم «بلدان، مدرستان»، يسمح بإيفاد معلمين صينيين للتدريس داخل الحرم المدرسي في مصر، مقابل انتقال معلمين وطلاب مصريين إلى الصين للدراسة والتبادل.
وتشمل برامج التبادل جولات دراسية ومعسكرات للتجربة الثقافية، ومعسكرات صيفية للعلوم والتكنولوجيا في الصين، إلى جانب استقبال طلاب صينيين في مصر ضمن الاتجاه المقابل من التعاون.
ومن المقرر أن تستمر زيارة الوفد الصيني إلى مصر خلال الفترة من 1 إلى 5 أكتوبر، ويتضمن برنامج الزيارة إلى جانب زيارة الحرم المدرسي وحفل توقيع البروتوكول، جولات إلى أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير وخان الخليلي.
70 عامًا على العلاقات المصرية الصينية
ويأتي توقيع البروتوكول في عام يوافق الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، والذي جرى تحديده أيضًا «عامًا للتبادل الشعبي الصيني الأفريقي».
وتعد مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، فيما شهدت العلاقات بين البلدين خلال السنوات الماضية تطورًا في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة.
ويمثل التعاون التعليمي أحد مسارات هذه العلاقة، إذ وقعت القاهرة وبكين في عام 2020 مذكرة تفاهم لإدراج اللغة الصينية كلغة أجنبية ثانية اختيارية في التعليم الابتدائي والثانوي، قبل انطلاق البرنامج التجريبي رسميًا في المدارس الثانوية خلال أكتوبر 2022.
وتطورت التجربة لاحقًا لتصبح اللغة الصينية ضمن نظام امتحانات الثانوية العامة، فيما تقدم الجامعات المصرية 36 تخصصًا مرتبطًا باللغة الصينية.
وتضيف المبادرة الجديدة بُعدًا آخر إلى هذا المسار، من خلال الربط بين تعلم اللغة الصينية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والتدريب المهني، بما يستهدف الانتقال من تعليم اللغة إلى بناء مهارات يمكن توظيفها في سوق العمل.
«سيليكون فالي الدولية».. تعليم قائم على التكنولوجيا
وتأسست مدرسة سيليكون فالي الدولية عام 2023 بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتقدم نموذجًا تعليميًا يجمع بين نظامي المناهج البريطاني «كامبريدج» والأمريكي، وتغطي مراحل التعليم من رياض الأطفال حتى الصف التاسع.
وتتبنى المدرسة فلسفة ترتكز على الابتكار والتكنولوجيا والاستعداد للمستقبل، مع التركيز على تنمية المواهب والقدرات الابتكارية لدى الطلاب.
في المقابل، تعد مجموعة طريق الحرير الصينية مجموعة متعددة الجنسيات تعمل في مجالات مرتبطة بتنفيذ وتطوير مبادرة الحزام والطريق، وتركز على التعاون الدولي والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب التكنولوجيا والثقافة والتعليم، ضمن توجه لبناء منصات جديدة للاقتصاد الرقمي وطريق الحرير الرقمي.
