كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي أن وزير الخارجية ماركو روبيو طلب من وفد إيران المشارك في الجمعية العامة للأمم المتحدة مغادرة الولايات المتحدة فورًا، بعدما وصلت المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود.

بحسب الموقع، اعتقد البيت الأبيض صباح الإثنين أن تقدمًا قد يتحقق في المحادثات لاحقًا في اليوم نفسه، لكن مساء الإثنين أبلغت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نظيرتها الإيرانية، بتوجيه من "روبيو" بأن على وفد عراقجي مغادرة نيويورك على الفور، وبعد ساعات توجه الوفد إلى المطار وأقلعت طائرته إلى الدوحة عند الواحدة وعشرين دقيقة بعد منتصف الليل.

الرواية الأمريكية والرواية الأخرى

قال مسؤول أمريكي لـ«أكسيوس» إن الوفد تجاوز مدة إقامته المسموح بها، وإن الجمعية العامة انتهت وحان وقت رحيله، أما مصدر ثانٍ مطلع فأكد أن واشنطن طلبت المغادرة فعلا، لكنه أشار إلى أن عراقجي كان مقررًا أن يعود إلى طهران مساء الإثنين على أي حال.

وأكد الرئيس دونالد ترامب أن فريق التفاوض الأمريكي أجرى محادثات غير مباشرة مع إيران يوم الإثنين عبر وسطاء.

جمود المفاوضات

ذكر التقرير أن وسطاء قطريين حاولوا تقريب المواقف، لكن أيًا من الطرفين لم يكن مستعدًا لتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى اتفاق، وتفيد مصادر إقليمية بأن الوسطاء يواصلون العمل على مقترح وسط. وعدّت وسائل إعلام الخطوة توبيخًا دبلوماسيًا غير معتاد يعكس حجم التوتر بين البلدين.

بريطانيا.. تطرق الباب الخطأ

تأتي الواقعة في ظل حرب أمريكية إسرائيلية على إيران بدأت هذا العام، وتعثر محادثات بشأن مضيق هرمز، وتبادل اتهامات بعد حادث قاعدة فيرفورد البريطانية، إذ قال رئيس الوزراء البريطاني إن لندن تعتقد أن لإيران دورًا فيه، بينما اعتبر عراقجي أن بريطانيا «تطرق الباب الخطأ». وانعكس الجمود سريعًا على أسواق الطاقة، إذ ارتفع النفط بعدما نفى ترامب وجود عرض لتخفيف العقوبات.

الأسئلة المفتوحة، تنجح الوساطة القطرية في إحياء المسار غير المباشر؟ وهل تتحول الخطوة الأمريكية إلى ضغط تفاوضي أم قطيعة؟ وما أثر ذلك على أمن الملاحة وأسعار الطاقة في المنطقة، ومنها مصر؟

للمذيد «النفط» فوق "90 دولارًا"... هل ترتفع أسعار البنزين في «مصر»؟

للمذيد «العراق» بعد انسحاب القوات الأمريكية... سيادة كاملة أم فراغ أمني؟