أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية، اليوم الخميس، إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة، وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين، على خلفية اتهامات لأسمرة بتنفيذ أعمال عدائية تهدد الأمن القومي الإثيوبي، بالتزامن مع تصاعد القتال في إقليم تيغراي شمال البلاد.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الدبلوماسيين الإريتريين أُعلنوا أشخاصاً غير مرغوب فيهم، متهمة إريتريا بالقيام بـ«أعمال عدائية وهجومية مباشرة وغير مباشرة ضد إثيوبيا»، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الأعمال.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوتر بين البلدين، بعد تجدد الاشتباكات في شمال إثيوبيا بين القوات الفيدرالية و«جبهة تحرير شعب تيغراي»، وسط اتهامات إثيوبية لإريتريا بدعم جماعات مسلحة تقاتل الحكومة المركزية.

وكانت إريتريا قد نفت خلال الأيام الماضية مزاعم دعمها لتحالف معارض للحكومة الإثيوبية، في وقت أعلنت فيه سبع جماعات مسلحة معارضة، من بينها «جبهة تحرير شعب تيغراي» وميليشيات «فانو» و«جيش تحرير أورومو»، تشكيل تحالف لمواجهة الحكومة في أديس أبابا.

وتعود العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا إلى عقود من الصراع، قبل أن تشهد تحسناً عام 2018 عقب وصول رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إلى السلطة، حيث أُعيد افتتاح السفارة الإثيوبية في أسمرة ضمن مسار التقارب بين البلدين.

إلا أن العلاقات تدهورت مجدداً بعد الحرب التي اندلعت في إقليم تيغراي بين عامي 2020 و2022، والتي دعمت خلالها إريتريا القوات الفيدرالية الإثيوبية، قبل أن تتجدد التوترات بين الجانبين عقب انتهاء الحرب.

وتزامن القرار الإثيوبي مع تصاعد المواجهات في تيغراي، حيث اندلعت اشتباكات جديدة منذ أواخر سبتمبر بين القوات الحكومية و«جبهة تحرير شعب تيغراي»، وسط مخاوف من عودة الصراع واسع النطاق الذي شهدته المنطقة خلال السنوات الماضية.

كما أفادت تقارير بوقوع انفجار ليلاً في محيط مقر قيادة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية في العاصمة أديس أبابا، فيما لم تحدد السلطات طبيعة الانفجار أو الجهة المسؤولة عنه.

وتشهد مناطق تيغراي وأمهرة وعفر في شمال إثيوبيا مواجهات متواصلة، بينما أعلنت القوات الحكومية سيطرتها على بلدة ألاماتا الاستراتيجية في إقليم تيغراي، في ظل استمرار التصعيد العسكري والسياسي في البلاد.

للمزيد: بزشكيان في نيويورك الأربعاء.. تحركات دبلوماسية وسط تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا