أعلن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، عن مقترح إيراني لفتح قنوات اتصال سياسي مع جماعة الحوثي في اليمن، وذلك على خلفية الهجمات الأخيرة التي شنتها الجماعة

يأتي التحرك الإيراني في وقت تواجه فيه المملكة العربية السعودية تصعيداً في الهجمات الحوثية، بعد أن اتهمت الجماعة سابقاً باستهداف الحرمين الشريفين. وفي غضون ذلك، تدرس كل من السعودية وتركيا وباكستان اتخاذ مواقف وقرارات مشتركة لتحديد آليات التعامل السياسي المستقبلي مع الحوثيين

اجتماع ثلاثي لحلف مكة

وأعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في مؤتمر صحفي أن الدول الثلاث الأعضاء في الاتفاقية، السعودية وتركيا وباكستان، ستتخذ قراراتها بشأن الخطوات المقبلة خلال الاجتماع، الذي سيتم تحديد موعده لاحقاً.

وأوضح دار أن إيران نأت بنفسها عن الحوثيين والميليشيات العراقية، مشيراً إلى أن الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي يرغبان في إنهاء هذه المسألة. 

وأضاف أنه أطلع طهران أيضاً على تفاصيل الاتفاقية الدفاعية وكيفية التزام باكستان بها.

وقال دار: "لا يوجد عرض مكتوب ونهائي. إنها مجرد مشاورات بين وزيري خارجية"، واصفاً النهج السياسي بأنه اقتراح قُدم بحسن نية وسيتم مناقشته كبديل عن "العمل العسكري".

توسع محتمل للحلف

وأشار دار إلى أن أكثر من ست دول أبدت رغبتها في الانضمام إلى الاتفاقية، دون الكشف عن أسمائها أو توضيح ما إذا كانت جميعها دولاً ذات أغلبية مسلمة. ولفت إلى أنه لا يمكن النظر في طلبات العضوية الجديدة إلا بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ الكامل، وهو ما قد يستغرق عاماً كاملاً.

وكانت السعودية وتركيا وباكستان وقعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس الماضي، متعهدة بالتعامل مع أي هجوم مسلح على أي منها كهجوم على الدول الثلاث، واجتمع قادة جيوشها في الرياض في 25 سبتمبر وأدانوا هجمات الحوثيين.

وأصدر الجيش الباكستاني بياناً الجمعة أكد فيه أن كبار قادته أدانوا بشدة هجمات الحوثيين على المملكة، معربين عن تضامنهم معها والتزامهم بأمن الأماكن المقدسة للإسلام.

وفي ختام تصريحاته، شدد دار على أنه لا ينبغي فرض أي رسوم أو تكاليف لعبور مضيق هرمز، الذي أصبح ورقة ضغط رئيسية في الجهود المبذولة لإنهاء الصراع الأمريكي الإيراني المستمر منذ نحو سبعة أشهر