حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم الجمعة، من أن استمرار المعارك في اليمن يهدد بـ"انهيار الأمن الغذائي بالكامل" في البلاد، بحسب "فرانس برس".
الحث علي تكثيف الجهود في اليمن
وحث البرنامج المجتمع الدولي على تكثيف جهوده لتجنب "مستقبل قاتم" في حال استمرار الأوضاع في هذا الاتجاه. وأسفرت المعارك الأخيرة في البلاد عن قتل المئات وتعميق الأزمة الإنسانية.
"الجوع يتفاقم امام أعيننا"
وقال المدير التنفيذي المساعد لعمليات البرامج في برنامج الأغذية العالمي ماثيو هولينغوورث إن "الجوع في اليمن يتفاقم اليوم أمام أعيننا". وأضاف من روما في اتصال مع صحفيين في جنيف أن التصعيد الأخير "يهدد بانهيار الأمن الغذائي كليا في البلاد".
ويضيف. نعمل على توسيع نطاق عملياتنا، لكن مواردنا محدودة للغاية ونجد صعوبة في الوصول إلى بعض المناطق، محذرا من أن الأزمة قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من حدود اليمن.
سيطرة الحوثي علي باب المندب تعمق الازمة
وفي 11 سبتمبر، استكمل الحوثيون سيطرتهم على مضيق باب المندب عقب انسحاب القوات الحكومية بعد جولة معارك عنيفة، ثم أحكموا سيطرتهم على الساحل الغربي لليمن.
وأثّر التصعيد الأخير بشكل فوري في قدرة المواطنيين اليمنيين، البالغ عددهم 35 مليون نسمة، على تأمين طعامهم، إذ باتت نحو ثلاث أسر من كل أربع عاجزة عن تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية.
أزمة الجوع بلغت مستويات قياسية
وقال المسؤول في برنامج الأغذية إن "أزمة الجوع بلغت مستويات قياسية في أسابيع قليلة فقط"، لافتا إلى أن أسعار المواد الغذائية تشهد ارتفاعا كبيرا. وبحسب المصدر نفسه، يعد اليمن عرضة للتأثر بشكل كبير كونه يستورد نحو 90 في المئة من الموارد الغذائية التي يستهلكها.
الوصول الي المدن بعد أيام من السير
ولفت هولينغوورث إلى أن العديد من العائلات تصل إلى المدن بعد أيام من السير من دون طعام أو ماء، فيما يعتمد البعض على الخبز أو حساء يحضرونه مما يتوافر من مكونات، بينها الأوراق والأعشاب التي يقتلعونها من الأرض".
وكان البرنامج يقدّم المساعدة لأكثر من 1.5 مليون شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة قبل تجدد المعارك، إلا أنه بات يجد صعوبة في الوصول حاليا إلى المناطق الواقعة بالقرب من خطوط المواجهة.
الحاجة الي تمويل اضافي
ولفت هولينغوورث إلى أنه تم منعهم من الوصول إلى نحو 350 ألف شخص كانوا يقدمون لهم المساعدات، مؤكدا "من دون تمويل إضافي، سنستنفد، في غضون أسابيع قليلة، مخزوننا وأموالنا المخصصة لمساعدة النازحين الجدد وملايين الأشخاص الذين يعد برنامج الأغذية العالمي بمثابة شريان حياة لهم". وأضاف، إذا لم يتحرك العالم بسرعة لمساعدة اليمن، فسيكون المستقبل قاتما للغاية.
وشدد برنامج الأغذية العالمي على أنه بحاجة إلى 109 ملايين دولار لتوفير مساعدات غذائية طارئة لنحو 1.5 مليون شخص تضرروا من التصعيد الأخير. كما يحتاج إلى 158 مليون دولار لتغطية العمليات المعتادة التي تشمل 2.4 مليون شخص حتى آذار/مارس 2027.
للمذيد «قاضٍ أمريكي» يوقف قرار" ترامب" بفصل المدعي الفيدرالي ويعيده إلى منصبه
للمذيد اقتصاد أمريكا: 29 الف وظيفة فقط في سبتمبر..وتراجع توقعات رفع الفائدة
