جاء تقرير الوظائف الأمريكي لشهر سبتمبر أضعف من توقعات الأسواق، ما دفع المستثمرين إلى خفض رهاناتهم على رفع جديد لأسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقبل.
أرقام أقل من التوقعات
أعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، الجمعة، أن الاقتصاد أضاف ٢٩ ألف وظيفة فقط في سبتمبر، مقابل توقعات تراوحت بين ٨٤ و٩٠ ألف وظيفة بحسب المصدر. وارتفع معدل البطالة إلى ٤.٢٪ مقابل ٤.١٪ المتوقعة، لكن ذلك يعود في معظمه إلى دخول أعداد أكبر من الأشخاص إلى سوق العمل، بحسب تقرير شبكة سي إن بي سي.
وجاءت الأجور بدورها دون التقديرات، إذ ارتفع متوسط الأجر بالساعة ٠.١٪ على أساس شهري مقابل ٠.٣٪ متوقعة، وبنسبة ٣٪ على أساس سنوي مقابل ٣.٢٪. في المقابل، تراجع المقياس الأوسع للبطالة، الذي يشمل العمال المحبطين وأصحاب الدوام الجزئي الاضطراري، إلى ٧.٦٪، وهو أدنى مستوى له منذ يناير ٢٠٢٥.
الأسواق ترتفع والعوائد تتراجع
انعكس التقرير فورًا على الأسواق، فارتفعت العقود الآجلة لمؤشري داو جونز وإس آند بي ٥٠٠ بنحو ٠.٨٪ ولمؤشر ناسداك ١٠٠ بنحو ١٪. وتراجعت عوائد سندات الخزانة بقوة، إذ نزل العائد على السندات لأجل ٣٠ عامًا إلى ٥.٥٧٪.
فرص رفع الفائدة تتراجع
سارع المتعاملون إلى تقليص رهاناتهم، فانخفض احتمال رفع الفائدة في أكتوبر إلى ١٦٪ بعد أن كان ٦٤٪ قبل أسبوع. وكانت هذه الاحتمالات قد تراجعت أصلًا خلال الأيام الماضية بعد بيانات تضخم أخف من المتوقع وتصريحات أقل تشددًا من مسؤولي الفيدرالي، قبل أن يأتي تقرير الوظائف ليعزز هذا الاتجاه.
الفيدرالي بين التضخم وسوق العمل
يضع التقرير صانعي السياسة النقدية أمام معادلة معقدة. فقد شدد مسؤولون في الفيدرالي مرارًا على استقرار سوق العمل، وقالوا إن قلقهم الأكبر يتركز في التضخم، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. وتشير بيانات 2026 إلى أن الوظائف تنمو بمتوسط نحو ٨٠ ألف شهريًا، لكن بوتيرة متقلبة، من خسارة ١٥٦ ألف وظيفة في فبراير إلى مكسب ٢١٤ ألفًا في مارس.
ما الذي يعنيه ذلك للمنطقة؟
بالنسبة للأسواق الناشئة، ومنها مصر، يعني تراجع احتمال رفع الفائدة الأمريكية ضغطًا أقل على الدولار والعوائد، لكن الصورة تظل مرهونة بأسعار النفط، التي لا تزال قرب ٩٦ دولارًا لخام برنت وسط توتر مرتبط بإيران.
للمذيد في «إيران».. فرض عقوبات «أمريكية» علي قطاعي السكك الحديدية والسيارات
للمذيد عودة «بريطانيا» إلى الاتحاد الأوروبي.. "ماكرون" يرحب و"بيرنهام" يفتح الباب
