أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي التزام مصر الكامل بمواصلة العمل والتعاون المشترك مع الدول الإفريقية، من أجل بناء قارة آمنة ومستقرة ومزدهرة، مشددًا على أن التكامل القاري لم يعد مجرد خيار، وإنما أصبح ضرورة ملحة للتعامل مع التحديات التي تواجه دول القارة وتحقيق تطلعات شعوبها.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السيسي في الجلسة الختامية للاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الإفريقي، الذي عقد في مدينة العلمين الجديدة، بحضور عدد من رؤساء الدول الإفريقية، إلى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف، ورؤساء التجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية.

السيسي: التكامل الاقتصادي والتجاري أولوية إفريقية

ورحب الرئيس السيسي، في مستهل كلمته، بالرئيس إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي، ورؤساء الدول المشاركة، موجهًا الشكر إلى جميع المشاركين في الاجتماع على ما طرحوه من رؤى ومقترحات تستهدف تعزيز أطر التعاون والتكامل والاندماج داخل القارة، بما يتوافق مع أهداف أجندة إفريقيا 2063.

وقال الرئيس إن المناقشات التي شهدتها مدينة العلمين أكدت حجم ما تحقق من خطوات على طريق التكامل والاندماج القاري، إلى جانب أهمية تطوير أطر التنسيق بين الاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والآليات الإقليمية.

وأشار إلى أن المناقشات عكست في الوقت ذاته حجم التحديات التي تواجه القارة، وهو ما يستوجب تضافر الجهود ومواصلة التعاون المشترك، مؤكدًا أن التكامل القاري أصبح خيارًا استراتيجيًا وضرورة ملحة لتجاوز هذه العقبات، انطلاقًا من وحدة المصير والهدف بين شعوب ودول إفريقيا.

وأوضح الرئيس السيسي أن الإعلان الختامي للاجتماع يمثل خارطة طريق واضحة لدفع جهود الاندماج الإقليمي والقاري، مشددًا على أهمية الإسراع بوتيرة التكامل الاقتصادي والتجاري من خلال التفعيل الكامل لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

كما دعا إلى تعزيز بناء سلاسل الإمداد والممرات اللوجستية، وتطوير وربط شبكات النقل والطاقة بين دول القارة، إلى جانب توفير مصادر تمويل مستدامة ومبتكرة لبرامج ومشروعات التنمية، بالتعاون مع المؤسسات المالية الإفريقية.

السيسي يدعو لتعزيز السلام وإعادة الإعمار في إفريقيا

وأكد الرئيس السيسي أهمية الربط بين التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي من جهة، والسلم والأمن من جهة أخرى، موضحًا أن تحقيق ذلك يتطلب تعزيز جهود منع النزاعات وتطوير آليات الإنذار المبكر، إلى جانب ترسيخ جهود إعادة الإعمار والتنمية في الدول التي تشهد نزاعات.

وشدد على أهمية تعظيم وتفعيل دور مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، ومقره القاهرة، مع زيادة الميزانية المخصصة له، بما يمكنه من أداء مهامه بصورة أكثر فاعلية ودعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية في القارة.

وفي سياق متصل، أعرب الرئيس السيسي عن سعادته بافتتاح الدورة الأولى من «منتدى إفريقيا العلمين للأعمال»، مشيرًا إلى أن المنتدى يمثل فرصة مهمة للاستماع إلى رؤى القطاع الخاص بشأن سبل دعم جهود الاندماج والتكامل الاقتصادي والتجاري في القارة.

وأكد أن مشاركة نخبة من كبار المستثمرين الأفارقة تتيح فرصة للتعرف على مقترحات القطاع الخاص بشأن تطوير البيئة التشريعية والتنفيذية، بما يسهم في جذب الاستثمارات وتحفيزها، والاستفادة من الموارد البشرية والطبيعية التي تزخر بها إفريقيا، فضلًا عن الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها أسواق القارة.

وفي ختام كلمته، وجه الرئيس السيسي الشكر والتقدير إلى الرئيس إيفاريست ندايشيمي، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي، على قيادته لأعمال الاتحاد خلال العام الجاري وإدارته للاجتماع، متمنيًا له دوام التوفيق والسداد خلال فترة رئاسته للاتحاد.

كما أعرب عن تقديره لرؤساء التجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية، ولمحمود علي يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، وجميع قيادات المفوضية والتجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية، مثمنًا جهودهم في دعم مسيرة التكامل والاندماج الإقليمي والقاري.

رصاص الاحتلال يحصد فلسطينيًا ويصيب اثنين قرب الخليل

روسيا وأفغانستان.. لافروف يؤكد أهمية تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب