نفى البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، اتهامات أطلقها ديمقراطيون بشأن تحريض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران على استهداف مدينتي لوس أنجلوس وسان دييجو، مؤكدًا أن تصريحات الرئيس الأمريكي أُسيء فهمها، وأنه لم يكن يلمح إلى رغبته في شن طهران هجومًا على المدينتين، وإنما كان يتحدث عن المخاطر التي كانت الولايات المتحدة قد تواجهها حال امتلاك إيران قدرات نووية.
وقال ستيفن تشيونج، مدير الاتصالات بالبيت الأبيض، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إن تصريحات ترامب خلال تجمع انتخابي أُسيء تفسيرها وحُرفت في إطار ما وصفه بـ«هستيريا إعلامية لا تستند إلى الواقع».
وأوضح تشيونج أن ترامب لم يكن يدعو إلى استهداف أي مدينة أمريكية، مشيرًا إلى أن الرئيس كان يتحدث عن احتمال تعرض المدن الأمريكية للخطر في حال لم يتم منع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
وأضاف مدير الاتصالات بالبيت الأبيض: «لقد كان يقول بوضوح إن المدن الأمريكية كانت ستتعرض للتهديد لو لم يتم إيقاف إيران النووية»، مؤكدًا أن إيران، وفق وصفه، «لا تمتلك أسلحة نووية، ولا أسطولًا بحريًا، ولا سلاحًا جويًا، ولا أموالًا».
تصريحات ترامب تثير جدلًا بشأن الحرب مع إيران
وكان ترامب قد تطرق، خلال تجمع انتخابي في ولاية نبراسكا، إلى الحرب مع إيران والتداعيات الاقتصادية المترتبة عليها، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوقود، الذي أصبح يمثل عبئًا سياسيًا على الجمهوريين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وخلال حديثه عن تكلفة الحرب وتداعياتها على الولايات المتحدة، أشار الرئيس الأمريكي إلى احتمال تعرض الأراضي الأمريكية لهجوم إيراني، في تصريحات أثارت انتقادات من جانب الديمقراطيين وأثارت جدلًا بشأن دلالاتها.
وقال ترامب خلال التجمع: «إنه ثمن بسيط ندفعه مقابل الحفاظ على أمن العالم وأمن بلدنا»، قبل أن يضيف: «يمكنهم تدمير مدينة. فليأخذوا لوس أنجلوس، فليأخذوا سان دييجو. هذا ثمن زهيد يُدفع».
وأثارت هذه التصريحات تساؤلات بشأن موقف ترامب من احتمالات تعرض المدن الأمريكية لهجمات إيرانية، في وقت تواجه فيه إدارته ضغوطًا سياسية متزايدة بسبب التداعيات الاقتصادية للحرب، ولا سيما ارتفاع أسعار الوقود.
وفي المقابل، سارع البيت الأبيض إلى توضيح سياق تصريحات الرئيس، مؤكدًا أن حديثه لم يكن دعوة إلى استهداف المدن الأمريكية، وإنما جاء في إطار تحذيره من المخاطر التي كان يمكن أن تواجهها الولايات المتحدة لو تمكنت إيران من تطوير قدرات نووية.
ويأتي توضيح البيت الأبيض في ظل تصاعد الجدل السياسي والإعلامي حول تصريحات ترامب بشأن الحرب مع إيران، في وقت يسعى فيه الجمهوريون إلى التعامل مع تداعيات ارتفاع أسعار الوقود والضغوط الاقتصادية المرتبطة بالصراع، بالتزامن مع الاستعداد للانتخابات النصفية.
محمد بن سلمان يبحث مع سيناتور أمريكي تصعيد اليمن وأمن الملاحة
السيسي يوجه بالحفاظ على أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتال...
