في لحظة امتزجت فيها مشاعر الحزن بالفخر، وجّه ليونيل ميسي كلماته الأخيرة إلى جماهير الأرجنتين، مستعيدًا سنوات طويلة قضاها مدافعًا عن قميص منتخب بلاده، ومؤكدًا أن ارتداء ألوان الأرجنتين كان وسيظل أعظم شرف في مسيرته الكروية.

الكلمات الأخيرة لميسي

وقال ميسي إنه يجد صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة للتعبير عما بداخله، موضحًا أن مشاعر كثيرة تسيطر عليه في هذه اللحظة، وأن أول ما يفكر فيه هو ابنه، وأكد أن تمثيل الأرجنتين طوال هذه السنوات كان شرفًا عظيمًا بالنسبة له، بعدما عاش مع المنتخب لحظات لا تُنسى، من الانكسارات القاسية إلى تحقيق أعظم الإنجازات.

وتحدث قائد الأرجنتين عن السنوات الصعبة التي مر بها المنتخب، مؤكدًا أنه لم يتوقف يومًا عن القتال، وكان دائمًا يحاول تقديم أقصى ما لديه من أجل القميص، واعترف بأن هذه اللحظة تحمل حزنًا عميقًا بالنسبة له، لأن قميص الأرجنتين ارتبط بأهم مراحل حياته، سواء على المستوى الشخصي أو الرياضي.

واستعاد ميسي ذكريات كأس العالم الأخير، مشيرًا إلى أن البطولة تركت أثرًا كبيرًا عليه وعلى زملائه، بعدما دخلوا المنافسات بطموح الدفاع عن الإنجاز الذي تحقق في 2022، وأوضح أن الفريق كان قريبًا للغاية من تحقيق حلم التتويج مجددًا، وأن الجميع بذل كل ما يستطيع من أجل الوصول إلى اللقب.

كما تطرق إلى مواجهة إنجلترا، التي وصفها بالصعبة والمستنزفة بدنيًا ونفسيًا، مؤكدًا أن المنتخب دخل اللقاء بهدف تحقيق الفوز، وقاتل اللاعبون حتى اللحظة الأخيرة، وأشار إلى أنه ظل بجوار زملائه وبذلوا كل ما لديهم من أجل القميص، حتى وإن لم يتمكنوا من الحصول على الكأس.

وحرص ميسي على توجيه رسالة خاصة إلى زملائه الذين شاركوه الرحلة، مؤكدًا أنهم كانوا جزءًا أساسيًا من تحقيق حلمه بالفوز بكأس العالم وكوبا أمريكا. وقال إنه كان يشعر بالفخر داخل غرفة الملابس، لأنه كان يعلم أنه يلعب بجوار مجموعة من المقاتلين المستعدين للتضحية بكل شيء من أجل المنتخب.

ولم ينس ميسي جماهير الأرجنتين، مشيرًا إلى أنه كان محظوظًا باللعب في ملاعب ومدن مختلفة، وأنه شعر دائمًا بحب الجماهير ومساندتهم منذ البداية وحتى النهاية، واستعاد أيضًا ذكرى المباراة التي خاضها المنتخب أمام بنما بعد كأس العالم 2022، مؤكدًا أن الأجواء التي عاشها في ذلك اليوم داخل الملعب كانت واحدة من أجمل لحظات حياته، ولا تزال عالقة في ذاكرته.

وفي كلماته الأخيرة، أقر ميسي بأن هذه اللحظة هي الأصعب والأكثر حزنًا بالنسبة له، مؤكدًا أنه من الآن سيكون خلف لاعبي المنتخب كمشجع، بعدما أثبتت هذه المجموعة أن الاتحاد يجعل الأرجنتين أقوى، وأن الفريق قادر على مواجهة أي تحدٍ عندما يكون الجميع معًا.

واختتم ميسي رسالته بكلمات حملت الكثير من المشاعر، مؤكدًا أن السنوات المقبلة قد تشهد أوقاتًا صعبة، لكن الحفاظ على الوحدة والقوة سيظل مفتاح الاستمرار في طريق الانتصارات، قبل أن يوجه رسالته الأوضح: إنه يحب جماهير الأرجنتين، ويفخر بشدة بكونه أرجنتينيًا، وبأنه تمكن من تحقيق أحلامه مع منتخب بلاده.