نجح فريق التدخل السريع المحلي بمحافظة الإسماعيلية في إعادة الأمان إلى أب وأبنائه الخمسة، بعد أن اضطرت الأسرة إلى الإقامة في الشارع في ظل ظروف معيشية صعبة، وذلك عقب تلقي بلاغ بشأن وجود الأب برفقة أطفاله في الشارع، ليتحرك الفريق ميدانيًا لدراسة الحالة والتعرف على احتياجات الأسرة والتدخل لتوفير المأوى والمساعدات العاجلة.

وجاء التحرك تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بتكثيف الحملات الميدانية وسرعة التعامل مع البلاغات والحالات الإنسانية، والعمل على تقديم التدخل المناسب لكل حالة وفق ظروفها واحتياجات أفرادها.

نوصى بقرأة 

الرائدات الاجتماعيات: نصل للأسر وننقل رسائل «التضامن» في القرى والنجوع

أب يواجه مسؤولية 5 أبناء بعد ترك الأسرة للمسكن

وانتقل فريق التدخل السريع إلى موقع الأسرة في الإسماعيلية، حيث استمع إلى الأب وتعرف على تفاصيل ظروفه المعيشية، وتبين أنه كان يقيم مع زوجته وأبنائه في شقة بمنطقة المستقبل، قبل أن تترك الزوجة الأسرة، ليجد الأب نفسه بمفرده أمام مسؤولية رعاية خمسة أبناء تتراوح أعمارهم بين عام ونصف العام و13 عامًا.

وأوضح الأب، وفق ما أفاد به للفريق، أن زوجته تتعاطى المواد المخدرة وتركت الأسرة، بينما يعمل هو باليومية، إلا أن دخله المحدود لم يكن كافيًا لتوفير مسكن مناسب لأبنائه، وهو ما دفعه إلى الإقامة في الشارع برفقتهم رغم محاولاته توفير احتياجاتهم الأساسية.

مواطن يتدخل ويوفر مسكنًا للأسرة مؤقتًا

وفي ظل الظروف التي واجهها الأب وأطفاله، تدخل أحد المواطنين من أبناء المنطقة، وأتاح للأسرة شقة بصورة مؤقتة، لتجد الأسرة مأوى بعد فترة من المعاناة في الشارع.

وخلال دراسة الحالة، عمل فريق التدخل السريع على تحديد الاحتياجات الأساسية للأسرة، خاصة مع وجود أطفال في مراحل عمرية مختلفة، إلى جانب وجود مشكلات مرتبطة بالأوراق الثبوتية والتعليم.

شهادات ميلاد تعطل التحاق طفلين بالتعليم

وكشفت دراسة الحالة أن اثنين من أبناء الأسرة منتظمان في الدراسة، بينما يواجه اثنان آخران صعوبة في الالتحاق بالتعليم بسبب عدم وجود شهادات ميلاد لهما.

كما تبين فقدان الأب بطاقة الرقم القومي، وهو ما استدعى تدخل الفريق لاستكمال الإجراءات الخاصة باستخراج المستندات المطلوبة للأبناء والأب، بما يساعد الأسرة على استكمال الإجراءات اللازمة والحصول على حقوقها الأساسية.

«التدخل السريع» ينقل الأسرة من الشارع ويوفر احتياجاتها

وعلى الفور، اتخذ فريق التدخل السريع عددًا من الإجراءات لمساندة الأسرة، حيث تم نقل الأب وأبنائه الخمسة من الشارع إلى المسكن المتاح لهم، مع توفير مجموعة من الاحتياجات الأساسية.

وشملت المساعدات التي قدمها الفريق ملابس وشنطًا مدرسية وبطاطين، إلى جانب صرف مبلغ من مؤسسة التكافل الاجتماعي للمساهمة في قيمة إيجار المسكن، بما يساعد الأب على توفير قدر من الاستقرار لأطفاله في ظل محدودية دخله.

التضامن تبدأ إجراءات استخراج الأوراق الثبوتية للأطفال

ولم يقتصر تدخل فريق التدخل السريع على توفير المأوى والمساعدات العاجلة، إذ بدأ الفريق في استكمال الإجراءات اللازمة لاستخراج المستندات المطلوبة للأبناء، بما يساعدهم على استكمال تعليمهم والحصول على حقوقهم الأساسية.

كما يستمر التواصل مع الجمعيات الأهلية لتوفير احتياجات الأسرة ومتابعة أوضاعها، بما يضمن استمرار تقديم الدعم وفق ما تكشف عنه متابعة الحالة واحتياجات الأب وأبنائه.

«التضامن»: التعامل الفوري مع الحالات الإنسانية وحماية الأطفال

وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي استمرار فرق التدخل السريع في التعامل مع الحالات الإنسانية، ودراسة ظروف كل حالة على حدة، والتحرك وفق احتياجاتها، بالتنسيق مع الجهات المعنية ومؤسسات التكافل والجمعيات الأهلية.

وأوضحت الوزارة أن هذه التدخلات تستهدف الحفاظ على كرامة المواطنين وتوفير الحماية والرعاية اللازمة للأطفال، مع التعامل مع الاحتياجات العاجلة للحالات التي تواجه ظروفًا إنسانية ومعيشية صعبة.

أرقام الإبلاغ عن الحالات الإنسانية

وأتاحت وزارة التضامن الاجتماعي وسائل متعددة للإبلاغ عن الحالات الإنسانية، من بينها التواصل عبر واتساب فريق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي على الرقم 01577786753، أو من خلال الخط الساخن 16439.

كما يمكن التواصل عبر منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة على الرقم 16528، إضافة إلى خط «أبناء مصر» على الرقم 19828، للإبلاغ عن الحالات التي تحتاج إلى تدخل أو دعم ورعاية