أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الحفاظ على أمن مصر واستقرارها وصون مقدرات شعبها يمثل الأولوية الأساسية للدولة المصرية، مشددًا على أن مصر لا تحمل أي أجندات خفية ولا توجد لديها مطامع تجاه أي دولة، وذلك ردًا على تصريحات صدرت مؤخرًا عن أحد المسؤولين الإسرائيليين بشأن سيناء.

جاء ذلك خلال مشاركة الرئيس السيسي في الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أقيمت الأربعاء 14 أكتوبر، بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.

وأوضح الرئيس أن مصر خاضت حربًا دفاعًا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها، متسائلًا عما إذا كانت لدى بعض الأوساط في إسرائيل تصورات أو هواجس غير مبررة بشأن وجود مطامع مصرية تجاهها.

السيسي: معاهدة السلام إطار حاكم للعلاقات بين مصر وإسرائيل

وشدد الرئيس السيسي على أن الهدف الأول والأخير لمصر هو الحفاظ على حدودها وأمنها القومي في إطار من السلام والاستقرار، مؤكدًا أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل إطارًا حاكمًا للعلاقات بين الجانبين، وأن القاهرة لا تسعى إلى أي مطامع في أراضي الآخرين.

وأشار الرئيس إلى أن تبني مصر حل الدولتين ينطلق من رؤية ثابتة وقناعة راسخة بأن هذا المسار يمثل السبيل الواقعي لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، وإقامة دولة فلسطينية محترمة ودولة إسرائيلية محترمة.

وأكد أن هذه الرؤية ليست طرحًا جديدًا، بل تمثل الموقف المصري لتحقيق الاستقرار في المنطقة لأجيال طويلة مقبلة.

الرئيس: الأمن القومي الخليجي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري

وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أكد الرئيس السيسي أن مصر تستهدف خفض التصعيد في المنطقة، وإيجاد حل للأزمة في الخليج، وتحقيق الأمن والاستقرار للأشقاء في دول الخليج العربي.

وشدد على أن الأمن القومي لدول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مثلما يمثل الأمن القومي المصري امتدادًا للأمن القومي الخليجي، مؤكدًا دعم مصر لأشقائها واستعدادها للقيام بكل ما يلزم لخفض التصعيد وتأمين الملاحة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

واختتم الرئيس السيسي حديثه بتوجيه رسالة إلى المصريين قائلًا: «خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم».