قرر الرئيس دونالد ترامب، اليوم الخميس، إلغاء البث المباشر لتنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق نضال مالك حسن، الضابط السابق في الجيش المدان بقتل 13 شخصاً وإصابة 32 في قاعدة «فورت هود» بتكساس عام 2009، وذلك بعد أن أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث، قبل أسابيع، أن التنفيذ سيُبث للجمهور. ويبقى تنفيذ الحكم مقرراً في 3 ديسمبر، بحسب الجيش.

قرار ترامب

كتب ترامب على منصته «تروث سوشيال» أن بث الإعدام للجميع «ربما كان سيشكل رادعاً قوياً للعالم ليرى كيف تتعامل أمريكا مع الإرهابيين وأمثال حسن»، لكن «كثيرين من الأشخاص الطيبين والمحقين يفضلون ألا يشاهدوه وهو يموت». وأضاف أن أفراد عائلات الضحايا يمكنهم حضور التنفيذ شخصياً إن أرادوا. وقال إنه شخصياً لن يشاهد التنفيذ إن بُث.

تراجع البيت الأبيض

جاء التراجع بعد اعتراض واسع من الحزبين. فقد أظهر استطلاع لـ«واشنطن بوست» و«إيه بي سي نيوز» و«إبسوس» أن 80% من الأمريكيين يرون أنه لا ينبغي بث الإعدام مباشرة، مقابل 18% يؤيدون ذلك. وانتقد الجمهوريون في مجلس الشيوخ الخطة، واعتبروها تضع الولايات المتحدة في مستوى الجماعات الإرهابية التي تبث إعدام خصومها. كما عبّر رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن رفضه، قائلاً إنه يؤيد عقوبة الإعدام لكن بث الإعدامات «ما يفعله الجهاديون». وقال نائب الرئيس جي دي فانس قبل ذلك إنه يشكك في تنفيذ البث.

وكانت البنتاغون قد أعلنت في 5 أكتوبر أن ترامب وافق على توصية هيغسيث بتنفيذ الحكم رمياً بالرصاص، وأن التنفيذ سيكون الأول لعسكريين أمريكيين منذ عام 1961، بحسب تقارير. وتواصل سياسة الإدارة في تنفيذ عقوبة الإعدام، بينما وُصف حسن من قبل هيغسيث بـ«الإرهابي الوحشي».

السياق القانوني

أُدين حسن، وهو طبيب نفسي سابق في الجيش، بالقتل العمد عام 2013، وحُكم عليه بالإعدام، وخسر استئنافه الأخير في أبريل 2025، ويقبع حالياً في سجن عسكري في فورت ليفنوورث بولاية كانساس. ويبقى تنفيذ الحكم مقرراً في الساعة الواحدة ظهراً بتوقيت وسط أمريكا يوم 3 ديسمبر 2026 في فورت هود.

يكشف التراجع عن حدود الرغبة السياسية في توظيف الإعدام كرسالة علنية، إذ حاولت الإدارة تحويل التنفيذ إلى رادع لقوى أخرى، لكن الرأي العام والكونغرس رفضا ذلك. ويبقى السؤال عن أن إلغاء البث لا يلغي الجدل حول التنفيذ ذاته، الذي سيكون أول إعدام عسكري منذ عقود.

للمذيد «نتنياهو» يجتمع "بقادة الأمن" وسط حديث عن «ضربة إيرانية» مؤجلة

للمذيد «كلفة المعيشة».. هل تحسم معركة «التجديد النصفي» وينجو الجمهوريون؟