تعهدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غيورغييفا، أمس السبت، بدعم العراق «بقوة» عبر برنامج قرض طلبته بغداد، مؤكدة أن الصندوق سيقدم «تمويلاً ودعماً للسياسات»، لكن التفاصيل المالية والشروط والجدول الزمني لم تُعلن بعد.

ماذا قالت غيورغييفا؟

قالت غيورغييفا في المؤتمر الصحفي الختامي لاجتماعات الصندوق والبنك الدولي السنوية في بانكوك: سنقدم للعراق التمويل والدعم في مجال السياسات، مضيفة أن السلطات العراقية طلبت برنامجاً، وأن الصندوق «سيدعم العراق بقوة». وكان تقييم الصندوق في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي (13 أكتوبر) قد توقع انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 16% في 2026، قبل أن ينمو بنسبة 19% في 2027، مع عجز في الحساب الجاري بنحو 10.8% من الناتج المحلي.

موقف الحكومة العراقية

حضر وزير المالية العراقي فالح الساري الاجتماعات، وعرض رؤية العراق 2050 التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط، وتعزيز القطاع الخاص، وتحقيق نمو مستدام وشامل. وقال إنه واثق من أن العراق يمكن أن ينجز إصلاحاته المالية خلال عامين، مؤكداً أهمية التعاون مع الصندوق.

لم تحسم اجراءات التمويل

لم يصدر أي إعلان عن قيمة التمويل المحتمل، ولا مدته، ولا شروطه، ولا موعد عرض البرنامج على المجلس التنفيذي للصندوق. كما أن التعهد يعني أن الصندوق يقبل مبدئياً بالنظر في الطلب، لا أن اتفاقاً قد تم التوصل إليه، وفق تحليل نشرته وكالة «الدينار» الاقتصادية.

توقيت الطلب للعراق

يأتي الطلب في ظل صدمة كبيرة للاقتصاد العراقي، ترتبط بتعطل صادرات النفط عبر مضيق هرمز منذ بداية الحرب، إذ يعتمد العراق على النفط في معظم إيراداته. وكان الصندوق قد أشار في تقرير 2025 إلى أن العراق بحاجة إلى إجراءات مالية لتثبيت الدين العام، تشمل إصلاح الأجور وخفض الإنفاق الجاري. ولم تُعلن حتى الآن تفاصيل ما إذا كانت الحكومة الحالية ستقبل بهذه الشروط.

تكشف الخطوة عن حاجة بغداد إلى تمويل خارجي في وقت تتراجع فيه إيراداتها النفطية، ومن المرجح أن تكون الشروط المالية والإصلاحية محور النقاش الحقيقي، لا مجرد الحصول على القرض. ويبقى نجاح البرنامج مرتبطاً بقدرة الحكومة على تنفيذ الإصلاحات دون اضطرابات سياسية داخلية.

 للمذيد إعتداء على دبلوماسيين أوروبيين في الضفة و«بلجيكا» تطالب بمعاقبة المستوطنين

للمذيد "فتوى".. تبيح قطف «زيتون الفلسطينيين» وعنف المستوطنين يتصاعد في الموسم