حذّر المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، الاثنين، من احتمال اندلاع حرب جديدة، مؤكدًا أن طهران لا تستبعد هذا السيناريو، وأن ردها في حال تجدد المواجهة سيكون أشد بكثير، في ظل استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة بشأن أمن المنطقة والملاحة في مضيق هرمز.
وقال محبي، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي الإيراني، إن بلاده لا تستبعد احتمال الحرب، مضيفًا: «لا نستبعد احتمال الحرب، وردنا هذه المرة سيكون أشد بكثير»، في رسالة تعكس تمسك طهران بخيار الرد العسكري في حال تصاعد المواجهة مجددًا.
إيران تلوّح بمفاجآت عسكرية وأزمة طاقة
وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري إلى أن إيران لم تستخدم حتى الآن بعض الأسلحة التي تتطلب ظروفًا خاصة، في ظروف وصفها بأنها أقل خصوصية، ملمحًا إلى امتلاك بلاده قدرات عسكرية قد تلجأ إليها إذا تجددت الحرب.
وأضاف محبي أن الولايات المتحدة ستواجه، في حال اندلاع مواجهة جديدة، مشكلات كبيرة، محذرًا من أن العالم قد يشهد أزمة طاقة خطيرة نتيجة التصعيد المحتمل.
وشدد المسؤول الإيراني على أن طهران لن تقبل بأن تكون المنطقة غير آمنة بالنسبة إليها، قائلًا إنه إذا فقدت إيران أمنها، فلن يبقى أي مكان آمن في المنطقة، كما أشار إلى أن بلاده ستعتمد على عنصر المفاجأة إذا تصاعدت الحرب مرة أخرى.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه ملفات الأمن الإقليمي وحرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل نقاط خلاف رئيسية بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف من أن يؤدي تجدد المواجهة إلى تداعيات تتجاوز حدود المنطقة، خصوصًا على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
تعثر المفاوضات يعيد مخاوف التصعيد بين واشنطن وطهران
وتعود جذور المواجهة الأخيرة إلى 28 فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى، وفقًا للمعلومات الواردة. وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل، إلى جانب استهداف ما قالت إنها منشآت عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية.
وفي 18 يونيو الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، أعقبها بدء مفاوضات بين الجانبين بهدف معالجة الملفات الخلافية، إلا أن المحادثات انهارت لاحقًا بسبب خلافات تتعلق بضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل إمدادات الطاقة والسلع عالميًا، ما يجعل أي تصعيد عسكري في محيطه مصدر قلق للأسواق الدولية، في ظل احتمال تأثر حركة الشحن وإمدادات النفط والغاز.
ومع استمرار الخلافات بين الجانبين، تثير التحذيرات الإيرانية من رد عسكري أشد مخاوف من تجدد المواجهة، لا سيما في ظل ارتباط أمن مضيق هرمز باستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
اقتصاد فرنسا تحت الضغط.. الشركات تتعثر والحكومة تدرس زيادة ال...
