أكد المستشار مايكل روفائيل، رئيس حزب مصر القومي، أن منتدى مصر يمثل خطوة مهمة، وكان من الأفضل أن ينطلق من حيث انتهى الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2022، عقب إفطار الأسرة المصرية، مشيرًا إلى أن الحوار الوطني شهد 105 جلسات عامة ومتخصصة، تناولت القضايا الاقتصادية والسياسية والمجتمعية، وانتهى إلى توصيات رُفع بعضها إلى الحكومة وبعضها إلى رئيس الجمهورية.

وأوضح روفائيل، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، أن المنتدى كان من المفترض أن يستكمل ما انتهى إليه الحوار الوطني، بدلًا من البدء من نقطة الصفر وإعادة طرح ملفات سبق مناقشتها، لافتًا إلى أن هناك مشكلات لم تُعالج، وتوصيات صدرت دون تنفيذ، وهو ما يستدعي البناء على النقاشات السابقة ومتابعة نتائجها.

روفائيل: غياب الأحزاب السياسية يثير تساؤلات حول معايير اختيار المشاركين

وأشار رئيس حزب مصر القومي إلى أن عدم دعوة عدد كبير من الأحزاب للمشاركة في المنتدى يثير تساؤلات حول معايير اختيار المشاركين، ومدى تمثيل مختلف الرؤى السياسية والحزبية، مؤكدًا أن استكمال الحوار الوطني كان يقتضي دعوة الأحزاب التي شاركت فيه سابقًا، لإعادة بحث المقترحات المقدمة ومناقشة المستجدات التي طرأت خلال السنوات الماضية والعمل على تنفيذ التوصيات.

وأضاف أن المشاركة الحزبية لا ينبغي أن تكون انتقائية، موضحًا أنه لا يرى حضورًا واضحًا للأحزاب أو ممثليها بصفتهم الحزبية داخل المنتدى، إلى جانب غياب تمثيل أوسع للنقابات وغيرها من الكيانات التي يمكن أن تسهم في إثراء المناقشات.

وشدد روفائيل على أهمية مشاركة السياسيين والحزبيين إلى جانب الأكاديميين وخريجي الأكاديمية الوطنية، باعتبار أن الأحزاب تؤدي دورًا في نقل آراء المواطنين إلى الحكومة، وتمثل حلقة وصل بين الشارع والمواطنين من جهة، والحكومة والأجهزة التنفيذية من جهة أخرى.

رئيس حزب مصر القومي: المطلوب استمرار المنتدى ومتابعة نتائجه

وأكد روفائيل أن ملاحظاته لا تستهدف الانتقاص من المنتدى، وإنما تهدف إلى تطويره وضمان استمراره بصورة تحقق نتائج ملموسة، مشددًا على ضرورة أن يكون المنتدى منصة مستمرة للحوار بين الحكومة والمواطنين، لا مجرد فعالية تنعقد دون متابعة حقيقية لما تسفر عنه المناقشات.

وطالب بأن يكون للمنتدى جدول زمني واضح للانعقاد، مع تحقيق المكاشفة بشأن ما يُطرح خلال جلساته وما ينتهي إليه من نتائج، إلى جانب متابعة تنفيذ التوصيات، بما يضمن استمرار التواصل بين المسؤولين والمواطنين.

وأوضح أن البناء على مخرجات الحوار الوطني السابق من شأنه أن يعزز شعور المواطنين باهتمام الحكومة بأحوالهم ومطالبهم، ومتابعة ما سبق طرحه من مقترحات، والعمل على استكمال الملفات التي توقفت في مراحل سابقة بسبب الظروف التي مرت بها الدولة والمنطقة.

واختتم روفائيل بالتأكيد على أن الهدف من هذه الملاحظات هو أن يكون المنتدى خطوة مكملة لمسار الحوار الوطني، وأن تتحول المناقشات إلى نتائج قابلة للمتابعة والتنفيذ، بما يعزز المشاركة السياسية والمجتمعية ويضمن حضور مختلف الرؤى في مناقشة القضايا الوطنية.