اتهم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم الثلاثاء، جماعات من اليسار المتطرف والأقصى بوضع «مخطط تمرد» أدى إلى أعمال الشغب العنيفة التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، على هامش احتجاجات وطنية ضد غلاء المعيشة وتمويل التعليم.
تصريح "لوكورنو"
و قال لوكورنو خلال جلسة صاخبة في الجمعية الوطنية إن هناك تخطيطاً في بعض المواقع لمخطط تمرد تقوده جماعات هامشية من اليسار المتطرف والأقصى، مضيفاً أن السلطات لن تسمح لهذه الجماعات بـالسير نحو قصر الإليزيه أو ماتينيون، في إشارة إلى مقري الرئاسة والحكومة. وقال أمام النواب: علينا أن نختار بين العنف والجمهورية.
وكان لوكورنو قد اتهم الاثنين في تصريحات أخرى، حركة اليسار المتطرف بالسعي إلى تنظيم اضطرابات عميقة في البلاد في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية في العام المقبل. وقال إن السلطات ستضاعف جهودها، وإن الشرطة كانت ثابتة أكثر مما يجب خلال عطلة الأسبوع الماضي.
الانتشار الأمني
أعلن لوكورنو أن عملية أمنية «ضخمة» ستُنفّذ قبل احتجاجات السبت المقبل، مع نشر قوات من الجيش لتحرير عناصر الشرطة والدرك للتركيز على حفظ النظام، بحسب «فرانس 24». ويخطط منظمو الاحتجاج، وهم من حركة السترات الصفراء بحسب «سويدن هيرالد»، لـفصل ثاني السبت، ثم فصل ثالث الأسبوع الذي يليه.
ردود الفعل والخلاف
يشكل الاتهام جزءاً من خلاف سياسي حاد. فقد قال المدعي العام جيرالد دارمانان ووزير الداخلية لوران نونيز في وقت سابق إن اليسار المتطرف يقف وراء مقتل ناشط يميني متطرف في ليون في فبراير 2026، وهو اتهام نفته النائبة الأوروبية ريما حسن من حزب فرنسا الأبية. وانتقد زعيم حزب الجمهوريون برونو ريتايو تصريحات تتعلق بالعنف الشرطي، بينما اعتبر آخرون أن الحكومة تحاول تحويل الانتباه عن أسباب الغضب الاجتماعي.
ولم يصدر حتى الآن دليلاً علنياً مفصلاً على وجود مخطط تمرد منظم، إذ تكتفي الحكومة بالتوصيف دون نشر وثائق أو أسماء أو تفاصيل تحقيق.
يمثل الخطاب الحكومي تحولاً من معالجة مطالب الشارع إلى مواجهته أمنياً، ويعيد تشكيل النقاش من «غلاء المعيشة» إلى «النظام العام». ومع ذلك، فإن التسمية الواسعة لـليسار المتطرف قد تضع فئات مختلفة من المحتجين في سلة واحدة، وتثير تساؤلات حول الفصل بين العنف والمطالب المشروعة.
للمذيد «فرنسا» تفرض حظر تجول جزئياً.. و "ماكرون" يرفض استقالة وزير الداخلية
للمذيد "لافروف" في طهران.. موسكو توسّع شراكتها مع إيران وتطرح نفسها "وسيطاً"
