أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن عام 2025 شهد تحولًا جذريًا في فلسفة الحماية الاجتماعية وآليات تنفيذها، مع التركيز على الاستثمار في البشر والانتقال من تقديم المساعدات إلى تمكين الأسر اقتصاديًا، مشيرة إلى أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يضع الأسر الأولى بالرعاية في قلب الأولويات الوطنية.

وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي، خلال مشاركتها في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، إن تطوير منظومة الحماية الاجتماعية يستهدف كسر حلقات الفقر المتوارث، من خلال ربط الدعم بالتدريب والعمل، إلى جانب الاهتمام بصحة الأسر المستفيدة وتعليم أبنائها.

نوصى بقرأة :

منتدى مصر 2026.. تعظيم عوائد الاستثمار العقاري والمدن الجديدة يتصدر أجندة اليوم الثاني

قانون الضمان الاجتماعي يعزز التمكين والرقمنة

وأوضحت مايا مرسي أن التطور الذي شهدته منظومة الحماية الاجتماعية خلال عام 2025 ارتبط بتعديل قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025، الذي ركز على التمكين والرقمنة، في إطار توجه يستهدف تطوير آليات تقديم الدعم وتعزيز كفاءة البرامج الاجتماعية.

وأضافت أن برنامج «تكافل وكرامة» يجسد هذه الفلسفة من خلال استهداف الأسرة باعتبارها وحدة متكاملة، والجمع بين الدعم النقدي المشروط المرتبط بالصحة والتعليم، والدعم النقدي غير المشروط، بما يراعي احتياجات الفئات المستحقة ويعزز فرص تحسين ظروفها المعيشية.

ويقوم هذا التوجه على عدم الاكتفاء بتوفير المساندة المالية، بل يمتد إلى ربط المستفيدين بفرص التدريب والعمل، بما يساعدهم على الانتقال التدريجي من الاعتماد على المساعدات إلى المشاركة في النشاط الاقتصادي، ويحد من انتقال الفقر بين الأجيال.

مايا مرسي: الحماية الاجتماعية ليست دعمًا نقديًا وقت الأزمات

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن الحماية الاجتماعية لا تقتصر على تقديم الدعم النقدي خلال الأزمات، وإنما تمثل درعًا واقيًا يساعد الدولة على العبور الآمن نحو الإصلاح الاقتصادي، من خلال حماية الفئات الأكثر احتياجًا ومساندتها في مواجهة التحديات المعيشية.

وأشارت إلى أن وضع الأسر الأولى بالرعاية في صدارة الأولويات الوطنية يعكس توجهًا نحو الوصول إلى المواطنين في القرى والنجوع، والعمل على تحويل ظروف العوز إلى أمان اجتماعي، والاحتياج إلى فرص حقيقية للتمكين.

وتبرز هذه الرؤية أهمية التكامل بين الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، بحيث لا يقتصر دور البرامج الحكومية على تخفيف الأعباء الحالية عن الأسر، بل يشمل دعم قدرتها على تحسين أوضاعها وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.

منتدى مصر 2026 يناقش تطوير منظومة الحماية الاجتماعية

وجاءت تصريحات وزيرة التضامن الاجتماعي خلال جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، بمشاركة أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، واللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين.

وتسلط المناقشات الضوء على أهمية تطوير سياسات الحماية الاجتماعية وتعزيز فاعلية أدوات الدعم، مع تحقيق التوازن بين مساندة الأسر المستحقة ودعم التمكين الاقتصادي، بما يرسخ مفهوم الحماية الاجتماعية باعتبارها استثمارًا في الإنسان، وأحد المسارات الرئيسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة في مصر

نوصى بقرأة :

السيسي يوجه بإنشاء 200 ألف وحدة للإيجار و 2030 إنهاء حياة كريمة في مصر