كشفت صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية، اليوم الأربعاء، عن اعتقال براد لاندر، المرشح الديمقراطي لعضوية الكونجرس الأمريكي والمراقب المالي السابق لمدينة نيويورك، إلى جانب نحو 80 متطوعًا في مجال حقوق الإنسان، خلال مشاركتهم في قطف الزيتون مع مزارعين فلسطينيين بالقرب من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت الصحيفة أن المتطوعين، الذين يحملون الجنسيات الأمريكية والإسرائيلية والبريطانية والكندية، كانوا يشاركون في مبادرة تضامنية نظمتها منظمة «حاخامات من أجل حقوق الإنسان»، بهدف مساندة المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، في ظل ما يتعرضون له من مضايقات واعتداءات من جانب المستوطنين الإسرائيليين.
إعلان المنطقة الزراعية منطقة عسكرية مغلقة
وبحسب «ذا إندبندنت»، احتجزت القوات الإسرائيلية المجموعة المشاركة في المبادرة، عقب إعلان المنطقة الزراعية القريبة من بلدة نهالين، غرب بيت لحم، منطقة عسكرية مغلقة، وهو ما أدى إلى توقيف المتطوعين الذين كانوا يساندون المزارعين الفلسطينيين في أعمال الحصاد.
من جانبهم، قال منظمو المبادرة إنهم لم يتلقوا إخطارًا مسبقًا بشأن القرار، مؤكدين استعداد المشاركين لمغادرة المنطقة بصورة سلمية، في وقت أثار فيه احتجاز المجموعة تساؤلات بشأن ظروف مشاركتهم في النشاط التضامني والإجراءات التي اتُخذت بحقهم.
وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن لاندر أُفرج عنه لاحقًا، بينما نُقل عدد من المتطوعين الآخرين إلى مركز للشرطة داخل مستوطنة إسرائيلية، دون توجيه اتهامات رسمية إليهم على الفور.
تصاعد الاعتداءات خلال موسم قطف الزيتون
وتأتي الواقعة بالتزامن مع موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، الذي يشهد تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين، وسط مخاوف متزايدة بشأن سلامة المزارعين وقدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وجني محاصيلهم دون التعرض للمضايقات أو العنف.
ويمثل موسم قطف الزيتون أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة للأسر الفلسطينية، إذ تعتمد عليه عائلات عديدة مصدرًا للدخل، فضلًا عن ارتباطه بالأرض والموروث الزراعي الفلسطيني. وتؤدي الاعتداءات والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية إلى زيادة التحديات التي تواجه المزارعين، خصوصًا في المناطق القريبة من المستوطنات الإسرائيلية.
كما تسلط مشاركة متطوعين دوليين في أنشطة التضامن مع المزارعين الضوء على محاولات توفير الحماية لهم ومساندتهم خلال موسم الحصاد، في ظل المخاطر التي يتعرضون لها، فيما يثير احتجاز المشاركين في هذه المبادرات مخاوف بشأن قدرة المتضامنين على مواصلة أنشطتهم الميدانية.
ووفقًا لما أوردته «ذا إندبندنت»، تعكس الواقعة تصاعد التوترات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعيد تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون خلال موسم قطف الزيتون، في ظل استمرار الاعتداءات والقيود المفروضة على تحركاتهم وأنشطتهم الزراعية.
اقتصاد فرنسا تحت الضغط.. الشركات تتعثر والحكومة تدرس زيادة ال...
بلغاريا توقف البحث عن طاقم سفينة غرقت بهجوم مسيّرة في البحر ا...
