اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج التوترات في المنطقة من خلال العمليات العسكرية وانتهاك القانون الدولي، رافضًا ما وصفه بمحاولات واشنطن تحميل طهران مسؤولية تدهور الوضع الأمني في الخليج العربي ومضيق هرمز.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية، الأربعاء، عن بقائي قوله إن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن انعدام الأمن في المنطقة، رغم مطالبتها دول العالم بإدانة إيران على خلفية التطورات الأخيرة في الخليج العربي ومضيق هرمز.

وجاءت تصريحات المتحدث الإيراني ردًا على دعوة أطلقها وزير الخارجية الأمريكي للدول حول العالم لإدانة طهران، إذ قال بقائي، في منشور باللغة الإنجليزية عبر منصة «إكس»، إن واشنطن وتل أبيب تتحملان مسؤولية تداعيات ما وصفه بالعدوان العسكري والانتهاكات المتكررة للقانون الدولي.

بقائي: واشنطن وتل أبيب هاجمتا إيران خلال المفاوضات

واتهم بقائي الولايات المتحدة وإسرائيل بشن هجومين على إيران خلال أقل من تسعة أشهر، بينما كانت المفاوضات جارية، مشيرًا إلى سقوط أطفال في ميناب وفتيات في لامرد، فضلًا عن اغتيال مسؤولين إيرانيين وتشديد العقوبات المفروضة على الشعب الإيراني.

كما اتهم واشنطن بالتراجع عن مذكرة تفاهم قال إن الطرفين وقّعاها في 17 يونيو، معتبرًا أن مطالبة المجتمع الدولي بإدانة طهران تتجاهل، بحسب تعبيره، مسؤولية الولايات المتحدة عن التصعيد وتداعياته على أمن المنطقة.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن المجتمع الدولي بات يتحمل آثار ما وصفه بانتهاكات الولايات المتحدة وإسرائيل للقانون الدولي ولجوئهما إلى القوة العسكرية، محذرًا من أن تداعيات هذه السياسات لا تقتصر على الاضطرابات الإقليمية، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

إيران ترفض تحميلها مسؤولية اضطراب الملاحة في مضيق هرمز

وشدد بقائي على أن الأطراف التي أشعلت الصراعات وأسهمت في دفع المنطقة إلى حالة من الفوضى لا يمكنها التنصل من مسؤوليتها عبر توجيه الاتهامات إلى الآخرين، معتبرًا أن محاولة قلب الأدوار بين المعتدي والضحية لن تعفي الولايات المتحدة وإسرائيل من المساءلة عن أفعالهما.

وأضاف أن تحميل إيران مسؤولية التوترات في الخليج العربي ومضيق هرمز، في الوقت الذي تتهم فيه طهران واشنطن وتل أبيب بالتسبب في التصعيد، يمثل محاولة لتغيير صورة الأطراف المسؤولة عن الأزمة، وفقًا للرواية الإيرانية.

واختتم المتحدث الإيراني تصريحاته بالتأكيد أن تصوير المعتدي في صورة الطرف الذي يوجه الاتهامات، والضحية باعتبارها المتهم، لن يسمح للولايات المتحدة وإسرائيل بالإفلات من المسؤولية عن أفعالهما.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتزايد الاهتمام الدولي بأمن الخليج العربي ومضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا استراتيجيًا لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.

الاتحاد الأوروبي يضغط على الصين لخفض العجز التجاري

مصر تحذر من توظيف سيناء في مزايدات إسرائيلية بشأن غزة