صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهجته تجاه إيران، معلنًا أن إسقاط النظام الإيراني بات هدفًا رئيسيًا لإسرائيل، في تصريحات تعكس انتقال الخطاب الإسرائيلي من التركيز على احتواء التهديدات الإيرانية إلى الدعوة الصريحة لتغيير النظام في طهران، وسط تصاعد التوترات الإقليمية واقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، قال نتنياهو إن إسقاط النظام الإيراني يمثل ضرورة لإنهاء التهديدات التي تواجه إسرائيل، مشيرًا إلى توجيه أجهزة الأمن والجيش والموساد للعمل في هذا الاتجاه.

 تصريحات نتنياهو 

أكد نتنياهو في تصريحات إعلامية أن المواجهة مع إيران لا تقتصر على الحد من قدراتها العسكرية أو النووية، بل تمتد إلى تغيير المعادلة السياسية والأمنية التي تحكم علاقات طهران بإسرائيل والمنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب أشهر من المواجهة العسكرية والتوتر بين الجانبين، وفي ظل اتهامات إسرائيلية لإيران بالسعي إلى تطوير قدراتها النووية ودعم جماعات مسلحة في المنطقة، وهي اتهامات تشكل أحد أبرز مبررات السياسة الإسرائيلية المتشددة تجاه طهران.

ويرى مراقبون أن هذا الخطاب يمثل تصعيدًا سياسيًا لافتًا، خصوصًا أن إسقاط نظام قائم لا يقتصر على الضغط العسكري، بل يطرح أسئلة معقدة بشأن مستقبل إيران واحتمالات اتساع المواجهة إلى صراع إقليمي طويل الأمد.

جاهزية الأمن والجيش

بحسب تقارير إعلامية، تحدث نتنياهو عن تكليف الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد والاستخبارات العسكرية بالعمل لتحقيق هدف إسقاط النظام الإيراني، في خطوة تعكس توسيع نطاق الأهداف المعلنة للمواجهة مع طهران.

وكان نتنياهو قد أعلن أيضًا عن توجه أمني جديد يعطي الأولوية للتحرك الهجومي والوقائي بدلًا من الاكتفاء باحتواء التهديدات، مع التأكيد على تعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية والاستقلال في إنتاج الذخائر والتكنولوجيا المتقدمة.

لكن الإعلان عن هذا الهدف لا يعني أن إسرائيل تمتلك مسارًا مضمونًا لتحقيق تغيير النظام، إذ تظل النتائج المحتملة مرتبطة بعوامل عسكرية وسياسية داخل إيران، فضلا عن مواقف القوى الدولية والإقليمية.

توقيت التصريحات 

تأتي تصريحات نتنياهو قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026، وسط منافسة سياسية حادة بشأن إدارة الملفات الأمنية والحروب الإقليمية.

ويرى محللون أن تشديد الخطاب تجاه إيران قد يعزز صورة نتنياهو لدى قطاعات من الناخبين الذين يضعون الأمن في مقدمة أولوياتهم، بينما تتهمه أطراف معارضة بتوظيف الملفات الأمنية في المنافسة الانتخابية.

وفي المقابل لا يتوقع محللون أن يؤدي تغير القيادة الإسرائيلية، في حال حدوثه، إلى تحول جذري في السياسة تجاه إيران، نظرًا إلى استمرار اعتبار طهران الخصم الاستراتيجي الرئيسي لإسرائيل.

ما مستقبل المواجهة مع إيران؟

يفتح التصعيد الإسرائيلي الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل المواجهة مع إيران، وما إذا كانت التصريحات ستتحول إلى خطوات عملية إضافية أم ستظل جزءًا من استراتيجية الضغط السياسي والأمني.

وفي حين تراهن إسرائيل على إضعاف القدرات الإيرانية وتقليص نفوذ طهران الإقليمي، قد يؤدي السعي إلى إسقاط النظام إلى تعقيد المشهد وزيادة مخاطر التصعيد، خصوصًا إذا امتدت المواجهة إلى جبهات أخرى في الشرق الأوسط.

بين التهديدات المتبادلة والحسابات العسكرية والسياسية، يبقى مستقبل العلاقة بين إسرائيل وإيران مرهونًا بتطورات الميدان والمواقف الدولية، وسط مخاوف من أن تؤدي سياسة المواجهة المفتوحة إلى إطالة أمد عدم الاستقرار في المنطقة.

للمذيد بين ورقة "إيران" ودعم "ترامب".. هل يصمد «نتنياهو» أمام «إيزنكوت»؟

للمذيد "700"مليار دولار طلب كامن على «الذهب الرقمي».. والسوق اليوم 55 مليار