أعلن جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر إطلاق «مركز تراثنا للتنمية» (Turathna Development Hub)، للمرة الأولى ضمن فعاليات معرض «تراثنا» 2026، بهدف دعم أصحاب المشروعات التراثية والحرف اليدوية، ومساعدتهم على تطوير منتجاتهم وتعزيز قدرتهم التنافسية، وفتح آفاق جديدة للنمو والتوسع والوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية.

ويأتي إطلاق المركز برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وفي إطار حرص جهاز تنمية المشروعات على تقديم تجربة متكاملة للعارضين وأصحاب المشروعات المشاركين في المعرض، بحيث لا تقتصر الاستفادة من الفعاليات على عرض المنتجات وتسويقها، وإنما تمتد إلى تقديم خدمات متخصصة لتطوير المشروعات وتنمية قدراتها وتحقيق الاستدامة.

وتُقام الدورة الحالية من معرض «تراثنا» خلال الفترة من 17 إلى 24 أكتوبر 2026، بمركز مصر للمعارض الدولية بمحور المشير، بمشاركة أصحاب المشروعات الحرفية والتراثية وفناني الحرف اليدوية.

مصطفى حسن: «مركز تراثنا للتنمية» يهدف إلى تطوير المشروعات التراثية

وأكد مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن إطلاق «مركز تراثنا للتنمية» يمثل خطوة جديدة لتعظيم القيمة التي يحصل عليها العارضون وزوار المعرض من أصحاب المشروعات وفناني الحرف اليدوية.

وأوضح أن الجهاز يعمل على تطوير تجربة معرض «تراثنا»، ليصبح ملتقى متكاملًا لأصحاب المشروعات التراثية والحرفية، يتيح لهم التعرف على الخدمات التي يقدمها الجهاز، والاستفادة من برامج الدعم الفني وتنمية الأعمال التي تساعدهم على تطوير مشروعاتهم وتحسين جودة منتجاتهم وزيادة قدرتهم على المنافسة.

وأشار إلى أن الهدف من المركز يتمثل في الانتقال بالمشروعات الحرفية من مرحلة الإنتاج والعرض إلى مرحلة أكثر تقدمًا، تعتمد على تطوير المنتجات والتسويق الفعال والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق، بما يسهم في زيادة فرص النمو والتوسع.

خدمات متكاملة لتطوير المنتجات والتسويق الرقمي

وأوضح الرئيس التنفيذي للجهاز أن المركز يقدم منظومة متكاملة من الخدمات غير المالية وخدمات تنمية الأعمال، وفقًا لاحتياجات كل مشروع والمرحلة التي يمر بها، بما يضمن توفير الدعم المناسب لأصحاب المشروعات الراغبين في تطوير أنشطتهم.

وتشمل الخدمات المقدمة دعم تطوير المشروعات والمنتجات الحرفية، وتنمية القدرات التسويقية والرقمية لأصحاب المشروعات، إلى جانب مساعدتهم على تحسين أساليب عرض منتجاتهم والترويج لها والوصول إلى شرائح جديدة من العملاء.

كما يعمل المركز على تعزيز قدرة المشروعات على التعامل مع متطلبات السوق، وتطوير آليات التسويق بما يتناسب مع طبيعة المنتجات التراثية والحرفية، فضلًا عن توفير فرص للتشبيك مع المشترين في الأسواق المختلفة.

ويستهدف هذا الدعم مساعدة أصحاب المشروعات على الاستفادة من الإمكانات المتاحة لتطوير أنشطتهم، وتحويل الحرف اليدوية إلى مشروعات أكثر تنظيمًا وقدرة على المنافسة، بما يعزز فرص استمرارها وتوسعها مستقبلًا.

ربط أصحاب الحرف اليدوية بفرص التصدير والنمو

وأشار مصطفى حسن إلى أن خدمات المركز لا تقتصر على تطوير المنتجات والتسويق، بل تمتد إلى مساعدة أصحاب المشروعات في استكشاف فرص التصدير والنمو، والتعرف على احتياجات الأسواق والفرص التي يمكن الاستفادة منها لتوسيع نطاق أعمالهم.

ويأتي ذلك في إطار دعم المشروعات التراثية والحرفية وتمكينها من الوصول إلى أسواق جديدة، بما يفتح المجال أمام زيادة انتشار المنتجات المصرية التي تعكس الهوية الثقافية والتراثية، ويعزز قدرتها على المنافسة.

ويمثل الربط بين أصحاب المشروعات والمشترين إحدى الأدوات المهمة لتوسيع فرص البيع، إذ يساعد أصحاب الحرف على التعرف على متطلبات العملاء وتطوير منتجاتهم بما يتناسب مع احتياجات الأسواق المستهدفة.

كما يسهم توفير الدعم الفني والتسويقي في مساعدة المشروعات على تجاوز بعض التحديات التي تواجهها خلال مراحل التطوير والتوسع، بما يدعم قدرتها على الاستفادة من الفرص التجارية المتاحة.

استقبال 400 عارض وزائر وتقديم أكثر من 570 خدمة

وكشف الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات أن فريقًا متخصصًا من قطاع الخدمات غير المالية وتطوير الأعمال يستقبل العارضين وأصحاب المشروعات يوميًا طوال فترة إقامة المعرض، للتعريف بالخدمات المتاحة وتقديم الدعم وفقًا لاحتياجاتهم.

وأوضح أن المركز استقبل، منذ اليوم الأول لانطلاق المعرض، نحو 400 عارض وزائر، وقدم لهم أكثر من 570 خدمة، في مؤشر على الإقبال على الاستفادة من الخدمات التي يوفرها المركز لدعم المشروعات الحرفية والتراثية.

ويواصل فريق الجهاز تقديم الخدمات طوال فترة المعرض، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من أصحاب المشروعات، وتعريفهم بفرص الدعم الفني وتنمية الأعمال التي يمكن أن تساعدهم على تحسين الأداء وتطوير المنتجات وتعزيز فرص التوسع.

وتعكس هذه الخدمات توجه الجهاز نحو تعزيز الاستفادة التنموية من المعارض المتخصصة، من خلال توفير قنوات مباشرة للتواصل مع أصحاب المشروعات، والتعرف على احتياجاتهم، وتوجيههم إلى الخدمات التي تتناسب مع طبيعة أنشطتهم.

دعوة أصحاب المشروعات للاستفادة من خدمات المركز

وفي ختام تصريحاته، دعا مصطفى حسن أصحاب المشروعات الحرفية واليدوية إلى الاستفادة من الخدمات التي يقدمها «مركز تراثنا للتنمية»، مؤكدًا أهمية الدعم الفني المتخصص في مساعدة المشروعات على التطوير والتوسع وتحقيق الاستدامة.

ويستهدف المركز توفير بيئة داعمة لأصحاب الحرف اليدوية والمشروعات التراثية، تساعدهم على تطوير قدراتهم وتحسين تنافسية منتجاتهم والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق.

ويأتي إطلاق المركز ضمن جهود جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لتعزيز دور معرض «تراثنا» باعتباره منصة لا تقتصر على عرض وتسويق المنتجات التراثية، بل تمتد إلى دعم أصحاب المشروعات وتمكينهم من أدوات التطوير والنمو، بما يسهم في الحفاظ على الحرف اليدوية وتعزيز حضورها في الأسواق المحلية والدولية.