خرجت جلسة «الشباب والإبداع: من إتاحة الفرص إلى صناعة التأثير»، التي عُقدت ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بمجموعة من التوصيات الختامية التي تستهدف تطوير قطاعي الشباب والرياضة، وتعزيز منظومة إعداد القيادات، بما يسهم في توسيع مشاركة الشباب في مسارات التنمية وتحويل طاقاتهم الإبداعية إلى تأثير ملموس في المجتمع.

وجاءت التوصيات في ضوء المناقشات التي شهدتها الجلسة، وما تضمنته من رؤى وأفكار بشأن التحديات التي تواجه الشباب، والفرص المتاحة أمامهم، إلى جانب سبل تطوير البرامج والمبادرات الموجهة إليهم، وتعزيز قدرتهم على المشاركة الفاعلة في مختلف المجالات.

الشباب والإبداع.. من إتاحة الفرص إلى صناعة التأثير

ركزت الجلسة على أهمية الانتقال من مجرد توفير الفرص أمام الشباب إلى تمكينهم من الاستفادة منها وتحويلها إلى إنجازات ومبادرات مؤثرة، بما يعزز دورهم في المجتمع ويدعم قدرتهم على الابتكار والمشاركة في معالجة التحديات المختلفة.

كما عكست المناقشات أهمية توفير بيئة داعمة للأفكار الجديدة، وتشجيع الشباب على التعبير عن رؤاهم والمشاركة في صياغة الحلول، مع الاهتمام باكتشاف المواهب وتنمية القدرات، بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة التي تشهدها مختلف القطاعات.

تطوير قطاعي الشباب والرياضة

وتناولت الجلسة سبل تطوير قطاعي الشباب والرياضة، باعتبارهما من المجالات المهمة في بناء قدرات الأجيال الجديدة وتعزيز مشاركتها المجتمعية، مع التركيز على أهمية تطوير البرامج والأنشطة بما يستجيب لاحتياجات الشباب وتطلعاتهم.

ويأتي الاهتمام بهذا الملف في إطار السعي إلى توسيع نطاق الاستفادة من الإمكانات الشبابية، وتعزيز دور المؤسسات المعنية في توفير مساحات للمشاركة والإبداع، بما يساعد على اكتشاف الطاقات الواعدة وتحفيزها على تقديم أفكار ومبادرات قابلة للتطبيق.

كما تبرز أهمية الرياضة في دعم بناء الشخصية، وترسيخ قيم العمل الجماعي والانضباط والمنافسة الإيجابية، إلى جانب دور الأنشطة الشبابية في تنمية المهارات وتعزيز روح المبادرة والمسؤولية.

إعداد القيادات وتمكين الكفاءات الشابة

وشكلت منظومة إعداد القيادات أحد المحاور الرئيسية التي تناولتها الجلسة، في ظل أهمية الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر الشابة القادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في إدارة المبادرات والمشروعات المختلفة.

وتؤكد المناقشات التي شهدتها الجلسة أهمية تطوير آليات اكتشاف القيادات الواعدة، وتوفير فرص مناسبة للتدريب وبناء المهارات، بما يعزز قدرة الشباب على اتخاذ القرار والعمل ضمن فرق وتحويل الأفكار إلى مشروعات ومبادرات ذات أثر.

كما يرتبط إعداد القيادات بتعزيز ثقافة المشاركة وتحمل المسؤولية، وإتاحة الفرصة أمام الشباب لتقديم رؤى جديدة تسهم في تطوير الأداء المؤسسي والمجتمعي.

مناقشة التحديات واستثمار الفرص

وشهدت الجلسة طرح عدد من الرؤى المتعلقة بالتحديات والفرص في قطاعي الشباب والرياضة، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من مخرجات الحوار في تطوير السياسات والبرامج الموجهة إلى الشباب.

وتكتسب هذه المناقشات أهميتها من الحاجة إلى ربط الفرص المتاحة باحتياجات الشباب الفعلية، وتعزيز قدرتهم على المشاركة في الأنشطة والمبادرات التي تتيح لهم اكتساب الخبرات وتطوير مهاراتهم، إلى جانب تشجيع الإبداع والابتكار باعتبارهما من الأدوات الداعمة للتنمية.

توصيات لدعم مشاركة الشباب في التنمية

واختُتمت الجلسة بتوصيات تستند إلى ما شهدته من مناقشات ورؤى وتحديات وفرص، بهدف دعم تطوير قطاعي الشباب والرياضة وتعزيز منظومة إعداد القيادات، مع التركيز على الانتقال من مرحلة إتاحة الفرص إلى مرحلة تحقيق نتائج وتأثير ملموس.

وتأتي هذه المخرجات ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، الذي يحمل شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، ويجمع بين مناقشة القضايا الراهنة واستشراف المسارات المستقبلية، من خلال طرح الرؤى والأفكار المتعلقة بأولويات التنمية وتعزيز مشاركة مختلف الفئات في صناعة المستقبل.

وتسلط جلسة «الشباب والإبداع» الضوء على أهمية التعامل مع الشباب باعتبارهم شركاء في التنمية وصناعة التأثير، بما يتطلب دعم قدراتهم، وتطوير فرص مشاركتهم، والاستفادة من إبداعاتهم في بناء مجتمع أكثر قدرة على الابتكار والاستجابة للتحديات.