استعرض فيلم «منتدى مصر 2026» جهود الدولة المصرية لتطوير القطاع الصناعي، وتعزيز قدراته الإنتاجية، وبناء قاعدة صناعية أكثر اتساعًا وقوة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة والناشئة.

وسلط الفيلم الضوء على مجموعة من الآليات والمبادرات التي تستهدف تهيئة بيئة استثمارية أكثر جذبًا وشفافية، وتوفير الأراضي الصناعية، ومساندة المصانع المتعثرة، والتوسع في إقامة المشروعات الصناعية بالشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات المعنية بالتصنيع والتمويل ودعم ريادة الأعمال.

ويأتي ذلك في إطار توجه يستهدف جعل الصناعة أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، من خلال تطوير البنية التحتية الصناعية، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، وتوفير الأدوات اللازمة لزيادة الإنتاج وتعزيز قدرة المشروعات على الاستمرار والنمو.

الصناعة.. قوة دافعة للاقتصاد الوطني

أكد الفيلم، من خلال رسالته «الصناعة القوة اللي بتحرك البلد لقدام»، أهمية القطاع الصناعي في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، باعتباره أحد القطاعات الرئيسية القادرة على زيادة الإنتاج، وخلق فرص العمل، وتعزيز الاعتماد على القدرات المحلية.

وأشار إلى أن بناء قاعدة صناعية قوية لا يتوقف عند إنشاء المصانع وتوفير خطوط الإنتاج، بل يمتد إلى تطوير منظومة متكاملة تدعم المستثمرين، وتوفر الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات، وتساعد المنشآت القائمة على تجاوز التحديات التي تواجهها.

كما يبرز هذا التوجه أهمية تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، بما يتيح الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة، ويدعم التوسع في الأنشطة الصناعية المختلفة، ويسهم في زيادة مساهمة الصناعة في الاقتصاد المصري.

منصة مصر الصناعية الرقمية.. شفافية في طرح الأراضي

واستعرض الفيلم دور منصة مصر الصناعية الرقمية في تسهيل حصول المستثمرين على الأراضي الصناعية، من خلال إتاحة آلية رقمية لطرح الأراضي وتوفير المعلومات المتعلقة بها، بما يعزز الشفافية ويحد من تعقيدات الإجراءات التقليدية.

وتستهدف المنصة دعم التحول الرقمي في الخدمات الصناعية، وتيسير تعامل المستثمرين مع الجهات المعنية، بما يساعد على توفير الوقت والجهد، ويمنح الراغبين في إقامة المشروعات فرصة أفضل للاطلاع على الأراضي المتاحة والإجراءات المطلوبة.

كما تمثل الرقمنة إحدى الأدوات المهمة لتطوير بيئة الاستثمار الصناعي، من خلال تعزيز وضوح الإجراءات وتحسين كفاءة تقديم الخدمات، بما يدعم خطط التوسع في إقامة المشروعات الجديدة وجذب المزيد من الاستثمارات إلى القطاع.

صندوق دعم المصانع المتعثرة.. مساندة لاستمرار الإنتاج

وتطرق الفيلم إلى دور صندوق دعم المصانع المتعثرة في مساندة المنشآت الصناعية التي تواجه صعوبات تعوق استمرار نشاطها، باعتباره إحدى الأدوات التي تستهدف التعامل مع التحديات التي تواجه بعض المصانع ومساعدتها على استعادة قدرتها الإنتاجية.

وتكتسب مساندة المصانع المتعثرة أهمية كبيرة في الحفاظ على الاستثمارات القائمة، والاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة، والحد من تعطل المشروعات التي يمكنها العودة إلى العمل حال معالجة أسباب التعثر.

كما يسهم دعم المنشآت الصناعية القابلة للتشغيل في الحفاظ على فرص العمل، وتعزيز استقرار النشاط الإنتاجي، وتوفير بيئة أكثر قدرة على استيعاب التحديات الاقتصادية والتشغيلية التي قد تواجه أصحاب المصانع.

المطور الصناعي.. شراكة أوسع مع القطاع الخاص

وسلط الفيلم الضوء على التوسع في نموذج المطور الصناعي بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف دعم إنشاء المناطق الصناعية وتطويرها، وتوفير بيئة مناسبة لإقامة المشروعات الإنتاجية.

ويقوم هذا التوجه على تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية وتجهيزها، بما يساعد على تهيئة الأراضي والمرافق اللازمة للمشروعات، ويعزز فرص جذب المستثمرين وتوسيع قاعدة الأنشطة الصناعية.

كما تعكس الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص أهمية توظيف الإمكانات التمويلية والفنية والإدارية المتاحة لدى الشركات، بما يدعم تطوير المناطق الصناعية، ويساعد على تسريع وتيرة إقامة المشروعات وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للتوسع الإنتاجي.

الهيئة العربية للتصنيع.. دعم القدرات التصنيعية

وتناول الفيلم دور الهيئة العربية للتصنيع في دعم القطاع الصناعي، من خلال إمكاناتها التصنيعية وخبراتها في مجالات الإنتاج والتكنولوجيا، بما يعزز فرص تطوير المنتجات وتوسيع قاعدة التصنيع المحلي.

ويأتي الاهتمام بتعزيز القدرات التصنيعية في إطار السعي إلى الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى المؤسسات الصناعية، ودعم التعاون مع الجهات المختلفة، بما يسهم في تطوير الصناعة وزيادة قدرتها على تلبية احتياجات السوق.

ويمثل تطوير القدرات الإنتاجية والتكنولوجية أحد المحاور المهمة لبناء قاعدة صناعية أكثر قوة، قادرة على مواكبة التطورات الحديثة والاستفادة من الفرص التي تتيحها الأسواق المختلفة.

جهاز تنمية المشروعات.. تمويل ودعم للشباب

كما أبرز الفيلم دور جهاز تنمية المشروعات في دعم الشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة والناشئة، من خلال المساهمة في توفير التمويل والخدمات الداعمة لنمو المشروعات، ومساعدة أصحاب الأفكار على تحويلها إلى أنشطة اقتصادية قابلة للتنفيذ.

وتحظى المشروعات الصغيرة والناشئة بأهمية خاصة في دعم الاقتصاد، نظرًا لقدرتها على توفير فرص العمل، وتوسيع قاعدة النشاط الإنتاجي، وفتح المجال أمام الشباب للمشاركة في إقامة مشروعات جديدة وتطوير أفكارهم.

ويأتي دعم هذه المشروعات ضمن منظومة تستهدف تيسير الوصول إلى التمويل والخدمات اللازمة، وتعزيز فرص الاستمرار والتوسع، بما يساعد أصحاب المشروعات على تجاوز العقبات التي قد تواجههم في المراحل الأولى من تأسيس أنشطتهم.

تكامل الجهود لبناء قاعدة صناعية أقوى

وعكس الفيلم أهمية التكامل بين التحول الرقمي، ودعم المصانع المتعثرة، والتوسع في الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير القدرات التصنيعية، وتوفير التمويل للمشروعات الصغيرة والناشئة، باعتبارها محاور مترابطة لبناء منظومة صناعية أكثر كفاءة واستدامة.

ويبرز هذا التكامل أهمية توفير بيئة متكاملة لا تقتصر على جذب الاستثمارات الجديدة، بل تمتد إلى مساندة المصانع القائمة، وتحفيز رواد الأعمال، وتطوير المناطق الصناعية، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين.

وفي هذا السياق، تأتي الصناعة باعتبارها ركيزة أساسية لدعم النمو الاقتصادي، وتعزيز الإنتاج، وخلق فرص العمل، مع أهمية استمرار تطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين وأصحاب المشروعات، بما يساعد على تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشروعات منتجة تسهم في دفع مسيرة التنمية.

ويواصل «منتدى مصر 2026»، تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، تسليط الضوء على الملفات الاقتصادية والتنموية المختلفة، واستعراض المسارات التي تستهدف تعزيز قدرات الدولة ودعم التنمية المستدامة، وفي مقدمتها تطوير القطاع الصناعي وتوسيع قاعدة الإنتاج.