أكدت مستهدفات قطاع الزراعة التي طُرحت خلال جلسة الأمن الغذائي والمائي ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أهمية التوسع في تطبيقات الرقمنة والتحول الرقمي في إدارة وتوزيع المياه، بما يسهم في ترشيد الاستهلاك، ورفع كفاءة استخدام الموارد المائية، وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المرتبطة بندرة المياه.
ويأتي التوجه نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في إدارة المياه في إطار السعي إلى تطوير منظومة الري، وتحسين كفاءة توزيع الموارد المائية بين الاستخدامات المختلفة، بما يدعم استدامة النشاط الزراعي ويعزز جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي والمائي.
وتسلط مناقشات المنتدى الضوء على أهمية الاستفادة من الحلول الرقمية في تطوير إدارة الموارد، والانتقال إلى أساليب أكثر دقة وكفاءة في متابعة استهلاك المياه، بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة والتغيرات التي يشهدها القطاع الزراعي.
التحول الرقمي ركيزة أساسية لتطوير إدارة المياه
يمثل التوسع في تطبيقات الرقمنة أحد المسارات المهمة لتطوير إدارة الموارد المائية، من خلال الاستفادة من التقنيات الحديثة في جمع البيانات وتحليلها ومتابعة عمليات توزيع المياه، بما يساعد على تحسين كفاءة التشغيل وتقليل الفاقد.
وتتيح الحلول الرقمية إمكانية توفير معلومات أكثر دقة حول احتياجات الأراضي الزراعية من المياه، ومتابعة معدلات الاستهلاك، بما يدعم اتخاذ القرارات المناسبة وفقًا للبيانات المتاحة، ويساعد على توجيه الموارد المائية بصورة أكثر كفاءة.
كما يمكن أن تسهم أنظمة المتابعة الرقمية في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية بإدارة المياه والقطاع الزراعي، بما يدعم تنظيم عمليات الري وتوزيع المياه وفقًا للاحتياجات الفعلية، مع تعزيز القدرة على رصد المشكلات والتعامل معها في الوقت المناسب.
ترشيد استهلاك المياه وتعزيز كفاءة الري
يُعد ترشيد استهلاك المياه من أبرز الأهداف المرتبطة بتطوير منظومة الري، خاصة في ظل أهمية الموارد المائية بالنسبة للإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
ويساعد استخدام التقنيات الرقمية في تحسين إدارة عمليات الري، من خلال توفير البيانات اللازمة لتحديد الاحتياجات المائية للمحاصيل، ومتابعة كميات المياه المستخدمة، بما يحد من الاستخدام غير الكفء للموارد المتاحة.
كما يتيح التوسع في نظم الإدارة الحديثة فرصًا لتطوير أساليب توزيع المياه، وتحسين الاستفادة منها داخل الأراضي الزراعية، بما يدعم استقرار الإنتاج ويعزز قدرة المزارعين على التعامل مع التحديات المرتبطة بتغير الظروف المناخية وتفاوت الاحتياجات المائية للمحاصيل.
الأمن الغذائي والمائي في صدارة أولويات القطاع الزراعي
يرتبط الأمن الغذائي ارتباطًا وثيقًا بكفاءة إدارة الموارد المائية، إذ تعتمد استدامة الإنتاج الزراعي على توافر المياه والقدرة على استخدامها بصورة تحقق أفضل عائد ممكن من الموارد المتاحة.
ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية دمج التكنولوجيا الحديثة في التخطيط الزراعي وإدارة المياه، بما يساعد على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ورفع إنتاجية الأراضي، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد الغذائي.
كما يمثل تطوير منظومة توزيع المياه أحد الجوانب المهمة في تعزيز قدرة القطاع الزراعي على تلبية الاحتياجات الغذائية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الموارد الطبيعية، والحاجة إلى تحقيق التوازن بين متطلبات التوسع الزراعي والحفاظ على المياه.
منتدى مصر 2026 يناقش مستقبل الزراعة المستدامة
وتأتي هذه التوجهات ضمن الموضوعات التي تناولتها جلسة الأمن الغذائي والمائي في منتدى مصر 2026، في إطار مناقشة مستهدفات قطاع الزراعة وسبل تطوير أدائه من خلال الحلول التكنولوجية الحديثة.
ويحمل المنتدى شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، ويطرح ملفات ترتبط بمستقبل التنمية، وسبل تعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم التحول نحو نماذج أكثر استدامة في إدارة القطاعات الحيوية.
ويعكس التركيز على الرقمنة والتحول الرقمي في إدارة المياه أهمية تطوير أدوات التخطيط والمتابعة، وتوسيع الاستفادة من التكنولوجيا في خدمة القطاع الزراعي، بما يدعم ترشيد الاستهلاك، ويحافظ على الموارد المائية، ويسهم في تحقيق أهداف الأمن الغذائي والمائي والتنمية المستدامة.
