أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن زيارته إلى مدينة طرابلس تهدف إلى التأكيد على وقوف الدولة إلى جانب المواطنين، والعمل على تلبية احتياجاتهم وتحسين ظروفهم المعيشية، مشددًا على أن استعادة ثقة المواطنين بالدولة تبدأ بتوفير الخدمات الأساسية، وصون كرامة الإنسان، وضمان حصول الجميع على حقوقهم.

جاء ذلك خلال جولة أجراها عون في طرابلس، التقى خلالها عددًا من المسؤولين والمعنيين، حيث شدد على ضرورة تعزيز حضور الدولة في المدينة، وإنهاء معاناة سكانها جراء سنوات من الإهمال، مع التركيز على تحقيق التنمية وتوفير مقومات الحياة الكريمة.

عون: استعادة ثقة المواطنين تبدأ بتوفير الخدمات

وأوضح الرئيس اللبناني أن كرامة الإنسان تفرض على الدولة توفير الخدمات اللازمة للمواطنين دون تمييز، وأن تكون مؤسساتها قادرة على الاستجابة لاحتياجاتهم، معتبرًا أن تحسين مستوى الخدمات يمثل خطوة أساسية لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع.

وأكد أن مسؤولية الدولة لا تقتصر على حفظ الأمن، بل تمتد إلى توفير الخدمات وتحسين الظروف المعيشية، بما يعزز شعور المواطنين بالاستقرار والانتماء.

الرئيس اللبناني: لا تنمية من دون أمن

وشدد عون على أن تحقيق التنمية المستدامة يرتبط بتوافر الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تؤدي دورًا محوريًا في حماية المواطنين والحفاظ على سلامتهم.

وأشار إلى أن خدمة المواطن تمثل جوهر مسؤوليات الدولة، وأن تكامل الجهود الأمنية والتنموية ضروري لتهيئة الظروف المناسبة لتنفيذ المشروعات وتحسين الأوضاع في طرابلس.

مشروعات جديدة لمواجهة الإهمال وخلق فرص عمل

ولفت الرئيس اللبناني إلى أن طرابلس عانت طويلًا من الإهمال، مؤكدًا ضرورة وضع حد لهذه المعاناة من خلال الاهتمام بأوضاع المدينة وسكانها، والعمل على تنفيذ مشروعات تستجيب لاحتياجات أبناء طرابلس والمنطقة المحيطة بها.

وأوضح أن هذه المشروعات تستهدف توفير فرص عمل جديدة، وتحسين الظروف المعيشية، ودعم مسار التنمية المحلية، مشيرًا إلى أن توافر الإرادة الجادة من شأنه التغلب على العقبات والصعوبات التي تعترض تنفيذ الخطط التنموية.

وأكد عون أن مصلحة المواطن يجب أن تظل الأولوية في جميع التحركات، مع ضرورة توجيه الجهود نحو تلبية الاحتياجات الأساسية وتحقيق التنمية المنشودة.

عون يشيد بجهود الأجهزة الأمنية رغم محدودية الإمكانات

وفي سياق متصل، أكد الرئيس اللبناني أن حفظ الأمن مسؤولية أساسية تقع على عاتق الدولة والأجهزة الأمنية، مشيدًا بالجهود التي يبذلها أفراد هذه الأجهزة في أداء مهامهم رغم محدودية الإمكانات المتاحة.

ودعا عون عناصر أمن الدولة إلى الالتزام بواجباتهم وعدم التهاون أو الخضوع للضغوط، مطالبًا إياهم بأداء مهامهم بمسؤولية وضمير، قائلًا: «كونوا على قدر المسؤولية».

وشدد على أهمية الدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية في حماية المواطنين وصون الاستقرار، بما يسهم في تهيئة بيئة آمنة تدعم تنفيذ المشروعات التنموية وتحسين الأوضاع المعيشية في طرابلس.

واختتم عون تأكيده على ضرورة استمرار العمل من أجل تعزيز حضور الدولة في المدينة، وتوفير الخدمات للمواطنين، وتحقيق التوازن بين الأمن والتنمية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لاستعادة الثقة وتحسين حياة السكان.