أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أصدر توجيهات لإدارته برفع دعوى قضائية تهدف إلى منع التصديق على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ألاسكا، في حال خسارة السيناتور الجمهوري دان سوليفان، في خطوة تثير مخاوف من اندلاع نزاع قانوني وسياسي بشأن انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل.
وذكرت وكالة «أسوشيتد برس» أن الدعوى تمثل تطورًا جديدًا في المواجهة المحتملة بين الحكومة الفيدرالية والولايات بشأن إجراءات اعتماد نتائج الانتخابات، وسط تحديات تواجه الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب في السباق الانتخابي.
وقال ترامب للصحفيين، لدى وصوله إلى تجمع انتخابي في ولاية فلوريدا: «أنا من أصدر الأمر بالقيام بذلك»، مؤكدًا مسؤوليته عن التحرك القانوني.
مرشحان بالاسم نفسه يشعلان الخلاف الانتخابي في ألاسكا
تتركز الدعوى القضائية، التي رفعتها وزارة العدل الأمريكية في وقت متأخر من يوم الخميس، حول وجود مرشح آخر يحمل اسمًا مشابهًا لاسم السيناتور الجمهوري دان سوليفان، وهو ما يثير مخاوف الجمهوريين من احتمال تشتت الأصوات في سباق يُتوقع أن يكون متقاربًا.
ويخوض دان سوليفان المنافسة في مواجهة المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا، العضوة السابقة في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية ألاسكا، وسط توقعات بمنافسة محتدمة بين الطرفين.
أما المرشح الآخر، دانييل جيه. سوليفان، المنحدر من بلدة بيترسبورج الصغيرة المعروفة بنشاطها في صيد الأسماك، فأكد أنه قرر خوض الانتخابات بمبادرة شخصية منه.
في المقابل، يزعم الجمهوريون أن ترشحه جاء بدفع من الديمقراطيين بهدف سحب أصوات من مرشحهم، وهي مزاعم تشكل أحد محاور النزاع الدائر حول السباق الانتخابي.
دعوى قضائية لمنع اعتماد فوز ماري بيلتولا
وطالبت الدعوى، المقدمة أمام محكمة فيدرالية في ألاسكا، بمنع الولاية من التصديق على فوز ماري بيلتولا إذا ظل اسم دانييل جيه. سوليفان مدرجًا في بطاقة الاقتراع.
وجاء في الدعوى أن الولايات المتحدة رفعت القضية بهدف حماية نزاهة انتخابات مجلس الشيوخ لعام 2026 في ألاسكا، وفقًا لما أوردته وكالة «أسوشيتد برس».
ويأتي التحرك القانوني قبل 11 يومًا من موعد الانتخابات المقرر في 3 نوفمبر، رغم مرور أشهر على اعتماد القائمة النهائية للمرشحين وإدراج أسمائهم في بطاقات الاقتراع، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن توقيت الدعوى وتداعياتها المحتملة على العملية الانتخابية.
وزارة العدل في قلب المواجهة السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي
وتعد الدعوى أحدث حلقات الجدل بشأن دور وزارة العدل الأمريكية في التحركات القانونية المرتبطة بأجندة ترامب السياسية، إذ أشارت «أسوشيتد برس» إلى أن الوزارة دعمت خلال الفترة الأخيرة تحركات استهدفت خصوم الرئيس، من بينها رفع دعاوى قضائية ضد ولايات يقودها الديمقراطيون قبيل الانتخابات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الجمهوريون إلى الحفاظ على مواقعهم في الكونجرس، وسط منافسة انتخابية قد تؤثر نتائجها على موازين القوى السياسية في الولايات المتحدة.
ماري بيلتولا: الدعوى تمثل «فسادًا صارخًا»
من جانبها، وصفت المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا الدعوى القضائية بأنها «فساد صارخ»، معتبرة أن التحرك القانوني محاولة للتأثير على مسار المنافسة الانتخابية.
وقالت بيلتولا، في تصريحات للصحفيين، إن النزاع لا يعدو كونه محاولة لصرف الانتباه عن القضايا التي تشغل سكان ألاسكا، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة وقدرة المواطنين على تحمل الأعباء الاقتصادية.
وأضافت أن منافسها الجمهوري يستغل علاقاته في العاصمة واشنطن للتلاعب بالموقف، في اتهام يعكس تصاعد حدة المواجهة السياسية بين المرشحين مع اقتراب موعد التصويت.
ومع استمرار الخلاف حول وجود المرشح الذي يحمل اسمًا مشابهًا لاسم السيناتور الجمهوري، تظل تداعيات الدعوى على الانتخابات في ألاسكا مرهونة بما ستقرره المحكمة الفيدرالية، وما إذا كان النزاع سيمتد إلى مواجهة أوسع بين الإدارة الأمريكية والسلطات الانتخابية في الولايات.
