أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي منع دخول العمال الفلسطينيين إلى المستوطنات في الضفة الغربية والأغوار حتى يوم الاثنين، بالتزامن مع إجراءات أمنية مرتبطة بالانتخابات المقررة في إسرائيل.

وأوضح جيش الاحتلال أنه تقرر إغلاق جميع المعابر البرية في الضفة الغربية يوم 27 أكتوبر الجاري، تزامنًا مع يوم الانتخابات، وذلك وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية الإسرائيلية.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للعمال الفلسطينيين، في ظل القيود المفروضة على الحركة والتنقل، وتراجع فرص العمل، واستمرار تداعيات الحرب والإغلاقات على سوق العمل الفلسطيني.

المجلس الوطني الفلسطيني: العمال يواجهون أقسى الظروف منذ عقود

وفي سياق متصل، أكد المجلس الوطني الفلسطيني أن العمال الفلسطينيين يواجهون أوضاعًا وصفها بأنها الأقسى منذ عقود، نتيجة تداخل تداعيات الحصار والحرب مع تفاقم الفقر وتراجع فرص العمل، فضلًا عن الاستهداف المباشر لمصادر رزقهم.

وأوضح المجلس أن العامل الفلسطيني بات يواجه تحديات يومية في سبيل تأمين احتياجاته الأساسية، بعدما تحوّل العمل، الذي يُعد حقًا طبيعيًا، إلى معركة من أجل البقاء، في ظل الإغلاقات المشددة والحواجز العسكرية التي تقطع أوصال الضفة الغربية وتعرقل حركة المواطنين.

وأشار إلى أن القيود المفروضة على التنقل حرمت أعدادًا كبيرة من العمال من الوصول إلى أماكن عملهم، وأسهمت في دفع عشرات الآلاف إلى البطالة القسرية والفقر، بما يزيد من الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على الأسر الفلسطينية.

إغلاقات وحواجز تعمّق أزمة سوق العمل الفلسطيني

ولفت المجلس الوطني الفلسطيني إلى أن الإجراءات الإسرائيلية المفروضة على الضفة الغربية أدت إلى شلل حركة العمال في العديد من المناطق، وأثرت بصورة مباشرة على قدرتهم على الوصول إلى فرص العمل ومواصلة أنشطتهم اليومية.

وتتزامن هذه التطورات مع تراجع الأوضاع الاقتصادية وتزايد الضغوط المعيشية، في ظل استمرار القيود على الحركة والتنقل، الأمر الذي يفاقم معاناة العمال وأسرهم ويحد من قدرتهم على توفير متطلبات الحياة الأساسية.

570 ألف عاطل عن العمل في فلسطين

من جانبه، كشف الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين عن تدهور أوضاع العمال خلال الألف يوم الماضية، مشيرًا إلى ارتفاع معدلات البطالة بصورة غير مسبوقة، والتراجع الحاد في أداء سوق العمل، فضلًا عن تكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر كبيرة واستمرار الانتهاكات التي يتعرض لها العمال.

وأوضح الاتحاد، في تقرير أصدره بعنوان «1000 يوم من المعاناة والدمار لعمال فلسطين»، أن عدد العاطلين عن العمل في فلسطين ارتفع إلى نحو 570 ألف عامل، من إجمالي قوة عاملة يبلغ حجمها 1.4 مليون شخص.

وأكد التقرير أن هذه الأرقام تعكس حجم التراجع الذي شهده سوق العمل الفلسطيني خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار الأزمات الاقتصادية وتقلص فرص التشغيل، وما يترتب على ذلك من تداعيات مباشرة على الأوضاع المعيشية والاجتماعية للفلسطينيين.

تحذيرات من استمرار تدهور الأوضاع المعيشية للعمال

وتسلط هذه التطورات الضوء على حجم الأزمة التي يواجهها العمال الفلسطينيون، مع استمرار القيود المفروضة على الحركة وإغلاق المعابر وتراجع فرص العمل، بما يزيد من معدلات البطالة والفقر ويضاعف الضغوط على الاقتصاد الفلسطيني.

ويظل توفير فرص العمل وضمان قدرة العمال على الوصول إلى أماكن عملهم من أبرز التحديات المطروحة، في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية وتداعياتها على مصادر الدخل والاستقرار المعيشي للأسر الفلسطينية.