أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه على تفويض رئيس الجمهورية باتخاذ ما يلزم، بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، للدفاع عن أراضيها، تعكس ثوابت السياسة المصرية تجاه أمن الخليج، وتؤكد أن العلاقات بين مصر وأشقائها العرب تقوم على شراكة استراتيجية تتجاوز المصالح السياسية والاقتصادية إلى مسؤولية مشتركة عن حماية أمن المنطقة واستقرارها.
وقال فرحات إن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج يمثل امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري والعربي، مشيرًا إلى أن الترابط الجغرافي والاستراتيجي والمصالح المشتركة بين دول المنطقة يجعل الحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها ضرورة تفرضها طبيعة التحديات الإقليمية الراهنة، خاصة في ظل تصاعد التوترات ومحاولات فرض معادلات جديدة بالقوة.
التفويض البرلماني يؤكد ثبات الموقف المصري تجاه أمن الخليج
وأضاف فرحات أن التفويض البرلماني يحمل رسالة سياسية واضحة بشأن ثبات الموقف المصري في مساندة المملكة العربية السعودية، ويعكس تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة المصرية في التعامل مع الملفات المرتبطة بالأمن القومي، حيث يجتمع الموقف السياسي مع الغطاء الدستوري والمؤسسي، بما يعبر عن إرادة وطنية واضحة في دعم الأشقاء وحماية استقرار المنطقة.
وأوضح أن التحرك المصري يأتي امتدادًا لعلاقات تاريخية راسخة تجمع القاهرة والرياض، وشكلت على مدار عقود ركيزة أساسية في حماية المصالح العربية ومواجهة الأزمات الإقليمية، لافتًا إلى أن قوة هذه العلاقات تنبع من إدراك متبادل بأن استقرار كل دولة عربية يمثل عنصرًا مهمًا في استقرار المنطقة بأكملها، وأن التنسيق بين الدول العربية الكبرى يظل عاملًا حاسمًا في مواجهة التهديدات المشتركة.
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي من أمن الخليج يعبر عن نهج استراتيجي ثابت في السياسة الخارجية المصرية، يقوم على مساندة الأشقاء وصون سيادة الدول العربية، مع الحفاظ على قدرة الدولة المصرية على التحرك وفق تقدير دقيق للموقف ومتطلبات الأمن القومي.
وأكد فرحات أن مفهوم «مسافة السكة» يعبر عن عمق الالتزام المصري تجاه دول الخليج، وأن العلاقات بين الجانبين تستند إلى مواقف عملية وتراكم تاريخي من التعاون والتنسيق في اللحظات الفاصلة.
رضا فرحات: وحدة الصف العربي ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات
وأشار فرحات إلى أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز آليات التشاور والتنسيق العربي، وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراعات، بالتوازي مع امتلاك القدرة على حماية السيادة الوطنية وردع أي تهديدات تمس أمن الدول العربية.
وأوضح أن الحفاظ على الاستقرار يتطلب وضوحًا في المواقف وتكاملًا في التحرك وإدراكًا لطبيعة المخاطر التي قد تترتب على اتساع دائرة المواجهة في المنطقة، بما يضمن التعامل مع التحديات الراهنة بصورة تحافظ على أمن الدول العربية ومصالح شعوبها.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن مصر كانت وستظل سندًا لأشقائها العرب، وأن أمن السعودية والخليج خط أحمر يرتبط باستقرار المنطقة بأكملها، مشددًا على أن وحدة الصف العربي لم تعد خيارًا سياسيًا فحسب، بل ضرورة استراتيجية في مواجهة التحديات المتصاعدة.
واختتم فرحات بالتأكيد على أن قوة الموقف العربي ترتبط بقدرته على الجمع بين التضامن السياسي والتنسيق المؤسسي والتحرك المسؤول، بما يحمي سيادة الدول العربية ويصون مصالح شعوبها.
